«حانوتى الصحة»!
- إنهاء الأزمة
- احتياجات السوق
- الأجيال الجديدة
- الأزمة السكانية
- الأمن القومى
- الإدارة المركزية
- التشغيل التجريبى
- التفتيش الصيدلى
- الدكتور عادل العدوى
- الغرفة التجارية
- إنهاء الأزمة
- احتياجات السوق
- الأجيال الجديدة
- الأزمة السكانية
- الأمن القومى
- الإدارة المركزية
- التشغيل التجريبى
- التفتيش الصيدلى
- الدكتور عادل العدوى
- الغرفة التجارية
لا أدرى كم عدد «الضحايا» الذين يجب أن يسقطوا حتى يقتنع وزير الصحة بأن بعض قراراته خاطئة وتشكل خطراً على الأمن القومى، باعتبار أن تهديد «صحة المواطن» ومستقبل الأجيال الجديدة أمر فى غاية الخطورة لا يمكن السكوت عنه، اللهم إلا إذا كان الوزير يستهدف إجراء تعديل جوهرى فى نشاط وزارته النوعى ليصبح «حانوتى الصحة»..!
الحديث هنا يتعلق بموقف وزارة الصحة تجاه المرضى والمواطنين لنكتشف أى واقع نعيشه، وأى تفكير يحكم تصرفاتنا، وإلى أى مدى وصل إليه استهتارنا إلى درجة «القتل إهمالاً أو تسيباً»، والسطور السابقة تعد تفسيراً لمدى استهانة الدكتور أحمد عماد الدين راضى وزير الصحة بمهام منصبه الذى يفرض عليه أن يراعى صحة المواطن لا أن يهددها، إذ فجأة قرر الوزير منح رخصة تشغيل مبدئية لأحد المصانع الخاصة لإنتاج المحاليل الطبية بعد أن كان سابقه الدكتور عادل العدوى قد أصدر قراراً وزارياً منذ نحو عام ونصف بإغلاق المصنع لعدم مطابقته للمواصفات بعد أن تسببت منتجاته فى وفاة 8 أطفال دفعة واحدة فى بنى سويف! وعلى الرغم من أننا جميعاً نعلم مدى الأزمة التى نواجهها فى توفير المحاليل الطبية، وبخاصة بعد تحرير سعر الصرف وتعويم الجنيه إلا أن ذلك لا يعنى بأى شكل من الأشكال فتح الباب أمام إنتاج محاليل تهدد صحة المواطن اللهم إلا إذا كان وزير الصحة قد اختلط عليه الأمر واعتقد أن مسئوليته عن «وزارة الصحة» هى إنهاء الأزمة السكانية من خلال التخلص من المواطنين وبخاصة المرضى منهم توفيراً لميزانية الدولة! الغريب أن الوزارة فى تفسيرها لإعادة ترخيص المصنع «المشبوه» قالت على لسان الدكتورة رشا زيادة، رئيس الإدارة المركزية للشئون الصيدلية: «إن لجنة التفتيش العليا بالإدارة وافقت على منح المصنع رخصة التشغيل المبدئى بعد عدة حملات من التفتيش الصيدلى المستمرة للمصنع على مدار عام تأكدت الإدارة بعدها من التزام المصنع بالمواصفات التى طالبته بها من قبل»، ونوهت بأنه سيتم منح المصنع الموافقة النهائية بعد تحليل عينات المحاليل المنتجة فى فترة التشغيل المبدئى، التى تستغرق نحو شهر، مشيرة إلى أن هناك عدداً من المواصفات فى جودة المنتج لا يتم معرفتها إلا بعد التشغيل، وهو ما ستتم مراقبته خلال هذه الفترة، كما سيتم تحليل العينات لمعرفة مطابقتها للمواصفات، وأنه بناء على نتائج التحاليل سيتم إصدار القرار النهائى بشأن المصنع إما ببدء التشغيل النهائى أو استمرار التشغيل المبدئى لحين مطابقة المواصفات!!
الأمر لم يتوقف عند ذلك إذ فى تبريره لهذه الخطوة غير المحسوبة اعتبر الدكتور عادل عبدالمقصود، رئيس شعبة أصحاب الصيدليات بالغرفة التجارية بالقاهرة، أن الخطوة التى اتخذتها الوزارة بشأن منح المصنع رخصة التشغيل التجريبى عودة للصواب ولكنها متأخرة جداً، مؤكداً أن إغلاق المصنع كان سبباً رئيسياً فى أزمة نقص المحاليل الطبية، خاصة أن إنتاج المصنع يغطى 60% من احتياجات السوق من المحاليل، مطالباً وزارة الصحة بضرورة السماح بالتشغيل النهائى للمصنع فى أقرب وقت للقضاء على أزمة المحاليل.. «ويبدو هنا أنه لم يكمل حديثه ليصف الأزمة بأنها قطع عيش للصيدليات»!
إلى هنا انتهى حديث الدكتورة رشا والدكتور عبدالمقصود.. غير أنه من الملاحظ أن إدارة التفتيش الصيدلى ستكتفى -على حد قولها- بمراقبة جودة منتجات المصنع خلال شهر واحد فقط قبل منحه الترخيص النهائى يتم خلال هذا الشهر إنتاج نحو مليون و300 ألف عبوة محاليل، وهنا المشكلة الحقيقية، إذ إنه من المفروض أن تستمر الإدارة فى مراقبة المنتجات جميعها -سواء فيما يتعلق بهذا المصنع أو مصانع إنتاج الأدوية- بصفة مستمرة وليست لمدة محددة، وإذا افترضنا عدم التزام المصنع بالمعايير المطلوبة فهل سيتم إعدام منتجاته خلال تشغيله المؤقت والتضحية بتكاليفها أم سيتم تخزينها مؤقتاً وتسريبها إلى المستشفيات بعد ذلك وبالتالى إلى المرضى؟ ومن جانب آخر فإنه من يضمن لنا أن يستمر المصنع فى الالتزام بهذه المعايير بعد مدة المراقبة المؤقتة، إذ إنه من المؤكد أن يبذل أصحاب المصنع كل الجهود خلال هذا الشهر ليحصلوا على الترخيص النهائى وبعدها «يحلها الحلُال» وفقاً لموروثنا الثقافى المعتاد!
كان من الأولى أن تتخذ الوزارة كافة الضمانات طوال مدة التشغيل سواء «المبدئى أو النهائى» لضمان إنتاج محاليل قد تساعد على العلاج لا على الموت أو فى أقل الحالات الإضرار بصحة المريض، وأعتقد أنه بقرار وزير الصحة بالترخيص المؤقت لهذا المصنع أملاً فى القضاء على نقص المحاليل، فإنه يكون قد ضحى «بالأم والجنين وربما الأب أيضاً.. بس العملية نجحت»..!!
- إنهاء الأزمة
- احتياجات السوق
- الأجيال الجديدة
- الأزمة السكانية
- الأمن القومى
- الإدارة المركزية
- التشغيل التجريبى
- التفتيش الصيدلى
- الدكتور عادل العدوى
- الغرفة التجارية
- إنهاء الأزمة
- احتياجات السوق
- الأجيال الجديدة
- الأزمة السكانية
- الأمن القومى
- الإدارة المركزية
- التشغيل التجريبى
- التفتيش الصيدلى
- الدكتور عادل العدوى
- الغرفة التجارية