مجلس الدولة: لا يجوز للقضاء العادى أن يأمر بوقف تنفيذ حكم صادر من محاكمنا
مجلس الدولة: لا يجوز للقضاء العادى أن يأمر بوقف تنفيذ حكم صادر من محاكمنا
- الأمور المستعجلة
- التحفظ على أموال
- الدستورية العليا
- القضاء الإدارى
- المحكمة الإدارية العليا
- أحكام الدستور والقانون
- الأمور المستعجلة
- التحفظ على أموال
- الدستورية العليا
- القضاء الإدارى
- المحكمة الإدارية العليا
- أحكام الدستور والقانون
قال مصدر قضائى رفيع بمجلس الدولة، إنه لا يجوز لأية محكمة تابعة للقضاء العادى أن تأمر بوقف تنفيذ حكم صادر من محاكم مجلس الدولة، لأن فى ذلك خرقاً صارخاً لأحكام الدستور والقانون، وافتئاتاً على الاختصاص المسند للمجلس، موضحاً أن أزمة نزاع الهيئات القضائية ظهرت بين أحكام مجلس الدولة ومحكمة الأمور المستعجلة، فى دعاوى ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، ودعاوى التحفظ على أموال من ينتمون لتنظيم الإخوان، وأضاف المصدر أن «الأمور المستعجلة» تجاوزت حدود ولايتها، وأن المحكمة الإدارية العليا هى صاحبة الاختصاص الأصيل فى نظر الطعن فى الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإدارى، وصاحبة الولاية وحدها فى وقف تنفيذ حكمها من عدمه.
{long_qoute_1}
وأضاف المصدر لـ«الوطن» أنه لا يسوغ للجهة الطاعنة بحال من الأحوال التستر بإقامة منازعات تحت مسمى منازعات تنفيذ أمام المحكمة الدستورية العليا، وهى فى حقيقتها وطبيعتها لا تخرج عن كونها استشكالاً أقيم أمام محكمة غير مختصة لوقف تنفيذ حكم نهائى صادر عن جهة القضاء الإدارى، وكانت المحكمة الدستورية وما زالت مشيدة لبناته الأساسية، خاصة فيما يتعلق بقضائها المستقر على اختصاص محاكم مجلس الدولة بالفصل.
وأشار إلى أن محكمة الأمور المستعجلة عمدت بأحكامها المنوه عنها لمخالفة قواعد الاختصاص الولائى المقررة دستوراً، ونصبت نفسها محكمة أعلى لنقضه وتعديله، لا قاضى تنفيذ تتحدد ولايته فى إزالة ما يعرض من عقبات تحول دون تنفيذ الحكم، متغافلة أو غافلة عن القواعد والأطر الدستورية والقانونية المنظمة لاختصاصاتها، مؤكداً أن الإدارية العليا والدستورية العليا مستقرتان على أن مجلس الدولة هو المختص بنظر إشكالات تنفيذ أحكامه ودستور 2014 حصن اختصاص مجلس الدولة، وانعدام حكم الأمور المستعجلة.
وأوضح المصدر أنه وفقاً لدستور 2014 وبما لا يدع مجالاً للشك، أن محكمة الأمور المستعجلة غير مختصة بنظر مثل هذه القضايا لوقف تنفيذ حكم محكمة القضاء الإدارى، حيث نصت المادة 190 من الدستور على أن «مجلس الدولة جهة قضائية مستقلة، يختص دون غيره بالفصل فى المنازعات الإدارية، ومنازعات التنفيذ المتعلقة بجميع أحكامه، كما يختص بالفصل فى الدعاوى والطعون التأديبية، ويتولى وحده الإفتاء فى المسائل القانونية للجهات التى يحددها القانون، ومراجعة، وصياغة مشروعات القوانين والقرارات ذات الصفة التشريعية، ومراجعة مشروعات العقود التى تكون الدولة، أو إحدى الهيئات العامة طرفاً فيها، ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى».
ولفت المصدر إلى أن التعديلات التى أقرها مجلس النواب على قانون مجلس الدولة بإضافة مادة رقم 50 مكرر تقضى بأن «يرفع الإشكال إلى ذات المحكمة التى أصدرت الحكم ويترتب على رفع الإشكال الأول وقف تنفيذ الحكم المستشكل فى تنفيذه وتفصل المحكمة فى الإشكال خلال 30 يوماً من تاريخ إقامته دون أخذ رأى هيئة مفوضى الدولة ولا يترتب على رفع الإشكال أمام أية محكمة أخرى وقف تنفيذ الحكم».
ما يتضح معه وبجلاء أن محكمة الأمور المستعجلة غير مختصة بنظر هذا النوع من القضايا، وأن مجلس الدولة هو وحده المختص بمنازعات التنفيذ على أحكامه، الأمر الذى يوضح أن تدخل «الأمور المستعجلة» فى هذا الشأن يعد تغولاً على اختصاصات مجلس الدولة المقررة بالدستور والقانون.