«فؤاد» يعانى جحود أبنائه: قالوا لى اشتغل واصرف على نفسك يا حاج
«فؤاد» يعانى جحود أبنائه: قالوا لى اشتغل واصرف على نفسك يا حاج
- حمص الشام
- فشل كلوى
- قرية ترسا
- مدينة الفسطاط
- مسجد عمرو بن العاص
- مصر القديمة
- وفاة زوج
- أجر
- أنا
- أول
- حمص الشام
- فشل كلوى
- قرية ترسا
- مدينة الفسطاط
- مسجد عمرو بن العاص
- مصر القديمة
- وفاة زوج
- أجر
- أنا
- أول
وجه عابس تبدو عليه ملامح الحسرة، شفتان مضمومتان، وعينان غائرتان من أثر الحزن، مر 30 عاماً على الشقا والمرض، وما زالت يداه تكدان بحثاً عن لقمة عيش، فى حى مصر القديمة، وفى زاوية مقابلة لمسجد عمرو بن العاص يحجز الرجل السبعينى فؤاد إبراهيم، مكاناً لعربة حمص الشام، آخر ما يملكه بعد أن تركه أولاده وحيداً فى حالة يُرثى لها: «أخدنا إيه من الخلفة غير قعدة الشوارع وقطمة الوسط». بعد سنوات طويلة من اللف فى الشوارع، جاراً العربة الخشبية المحمّلة بحمص الشام، استكان الرجل العجوز بحكم السن على كرسى خشبى بجانب عربته: «من 30 سنة جالى فشل كلوى وعملت عملية شلت فيها الكلية، زمان كان عندى 4 عربيات نقل، وكنت باشتغل سواق عليها، لكن بيعتها كلها علشان أصرف على مرضى».
يشعر الرجل السبعينى بالوحدة منذ وفاة زوجته من 20 عاماً، لم يتلقَ العجوز أى نوع من الإحسان والبر من جانب أبنائه الخمسة الذين تمرّدوا على عيشته ومنزله الذى أقامه لهم بقرية ترسا: «بقالى 20 سنة محدش من عيالى الـ5 سأل عنى، مراتى ماتت من 18 سنة وعايش لوحدى، اولادى قالوا لى يا حاج انت لازم تشتغل وتصرف علينا وعليك، إحنا مش معانا نصرف»، بنبرة حزينة تملكت من صوته، جلس على كرسى يضعه إلى جانب العربة: «خلفنا زى ماخلفناش».
وجد «فؤاد» الراحة فى البُعد عن أبنائه الذين يُشعرونه بالعجز والحسرة كلما تحدّث معهم، استأجر شقة فى مدينة الفسطاط بمصر القديمة: «الواحد بيخلف علشان يرتاح وعمرى ما حسيت كده مع أولادى، أنا غيّرت عربية الحمص من عربية بتتجر لتروسيكل، علشان عندى كسر فى الحوض، وركبت شريحتين من فترة، وأنا راجل كبير ماقدرش على الجر واللف».