من غلق «فيس بوك» إلى الخطوبة وتغيير العملة: الفتنة تنطلق من البرلمان

كتب: محمد طارق

من غلق «فيس بوك» إلى الخطوبة وتغيير العملة: الفتنة تنطلق من البرلمان

من غلق «فيس بوك» إلى الخطوبة وتغيير العملة: الفتنة تنطلق من البرلمان

«حضانة الطفل» و«غلق الفيس بوك» و«عقوبات فسخ الخطوبة».. كلها فتن أشعلها البرلمان، على مدار الشهور الماضية، وخرجت من أفواه نوابه، فى شكل مشاريع قوانين واقتراحات، لم تكتمل ولادتها، بل أُجهضت فى أيامها الأولى، لكن صداها الإعلامى ظل مستمراً ومؤثراً. لم تكن فتنة «نقل حضانة الطفل لأبيه» عبر مشروع النائبة سهير الحادى الذى تقدمت به فى سبتمبر الماضى سوى شارة بدء، لانطلاق حرب ضروس بين جمعيات الدفاع عن حقوق المرأة، وائتلافات المطالبة بحقوق الرجل، كان نتيجتها حلقات من التراشق تليفزيونياً ووصلات سباب، لم تنتهِ حتى الآن رغم سحب النائبة مشروع القانون بل وتبرؤها منه.

{long_qoute_1}

بينما طفت فتنة الـ«فيس بوك» على السطح، مع الأيام الأولى لانعقاد البرلمان، بعد أن طالب النائب جمال عقبى، عضو ائتلاف دعم مصر، بغلق الـ«فيس بوك»، بدعوى استخدامه فى نشر الفضائح وسب المواطنين ونشر الأفكار المتطرفة والتحريض على العنف، وهى الدعوى التى فتحت على الحكومة وقتها باب جهنم، بتأويل انطلاقها من الجهات الأمنية، صحيح أن الأمر لم يستمر طويلاً، لكنه عاد ليشتعل من جديد، بمشروع النائب رياض عبدالستار، الذى اقترحه قبل أيام ويقضى بمنع دخول الـ«فيس بوك» دون ترخيص، وهو المشروع الذى أجهضه النائب أحمد زيدان، عضو لجنة الاتصالات، قائلاً «غير قابل للتطبيق لأن الفيس بوك موقع دولى وغير خاضع لمثل هذه الإجراءات».

إلى هذا الحين تبدو القضايا جدلية تحتمل انطلاق الفتنة حولها، قبل أن تنضم العملة إلى الملف، حين تقدمت النائبة نادية هنرى بمقترح من أجل تغيير شكل العملة، وهو ما أثار حالة من اللغط والجدل بين المواطنين، ووسائل الإعلام، قبل أن يحسمه عمرو الجارحى، وزير المالية، بنفى قاطع واستبعاد اتجاه الحكومة لهذا الإجراء.. ورغم جدية الموضوعات، لم يمنع هذا من إعلان النائبة عبلة الهوارى تجهيزها مشروع قانون لتقنين الخطوبة ووضع عقوبات وتعويضات لفسخها، إذا ألحق الفسخ بأحدهما ضرراً، وهو ما قوبل بعاصفة رفض من علماء الأزهر، كونها تضع فى الدين ما ليس فيه.


مواضيع متعلقة