قياتي عاشور قياتي عاشور معوقات المذاكرة وكيفية التغلب عليها
الثلاثاء 14-11-2017 | PM 06:04

ثمة معوقات كثيرة تواجه بعض الدارسين في المراحل الجامعية أو غيرها من مراحل الدراسة مما تجعلهم متأخرين، وغير قادرين على الإستذكار والتفوق.

ومما استدعاني لكتابة هذا المقال هو تكرار وتداول معظم هذه الصعوبات والمعوقات بين الطلاب، حيث أصبحت حججهم الواهية والشماعة التي يعلق عليها كل طالب تقصيره وهو يتحدث بنبرة خافتة لزملائه مبررا أنه يريد أن يذاكر ولكن هناك بعض الصعوبات لا يستطيع التغلب عليها أو التأقلم معها، وبالتالي يتسبب في إهدار كثير من الوقت، وقد فوجئنا في الفترة الأخيرة تراجع قدرة التحصيل الدراسي لعدد كبير من الطلاب، وتهدف هذه المحاولة الي مناقشة بعضها مع وضع حلول ونصائح للتغلب عليها من واقع التجربة والخبرة.

• عدم المعرفة من أين وكيف أبدا المذاكرة:

بصراحة عندي مواد كثيرة وعندي إحساس غريب مش عارف ابدأ منين وإزاي؟ أمام هذا الكمّ المذهل، الموضوع بسيط جداً لا تدع الأمر يفلت من يدك، تعامل مع الموقف بكل بهدوء وامسك ورقة وقلم واكتب المقرر الخاص بكل مادة بالوحدات والصفحات، وقرر أن تبدأ بفصل ما، وزع الباقي على جدولك الأسبوعي وبالتالي ستخفف من حِدة توترك، ويتحول الكمّ الكبير إلى أجزاء صغيرة يمكن إنجازها بسهولة وبالتالي تستطيع مذاكرة فصل تلو الآخر، مع مراعاة الترتيب أثناء المذاكرة مثلا البداية تكون من الفصل الأول انتهاء بالأخير في الجزء المقرر حتى تكون الرؤية مرتبة والأفكار منطقية لأنه غالبا ما تكون الأبواب مرتبة معرفيا، فمعلومات الفصل الخامس يكون لها أصول معرفية في الفصل الأول وهكذا، ومذاكرة المادة بترتبها يسهل استرجاعها.

• الشعور بأن الوقت المتاح انتهى والامتحانات على الأبواب:

إحساسي بأن السنة خلصت خلاص، والمواد كثيرة ومتراكمة على الوقت اللي فاضل على الامتحان! هديّ نفسك خالص وعلى حسب الوقت المتبقي تستطيع تحديد الكمّ الذي بإمكانك مذاكرته، ركز على أهم الموضوعات التي أكد عليها الدكتور أو المدرس أثناء شرحه، ويا حبذا الاستعانة بإمتحانات السنوات السابقة لان هناك بعض الأسئلة التي دائما ما يتم تكرارها لأنها بالأساس صلب المادة ولا يخلو أي امتحان منها.

 

• بذاكر وبنسي بسرعة:

دايما ما يشتكي الطلاب في الامتحان من النسيان بيكون في الامتحان " ويقول لنفسه أنى أعرفها أو اتذكرها " لا تقلق فالنسيان شيء عادي وطبيعي جداً، والعلاج السحري لعملية النسيان هي التسميع بعد المذاكرة مباشرة، فلابد من التسميع مرارا وتكرارا حتى يتضح لك جوانب القوة والضعف في المادة التي تم مذاكرتها، وهناك طرق كتيرة للتسميع منها الشفوي، والتحريري، أو التسميع لصديق مثلا، بالإضافة الى محاولة الترتيب المنطقي لما يتم مذاكرته، ومحاولة استخدامه ليكون متواجد في الذاكرة باستمرار.

• الموضوع ممل واشعر بالنعاس أثناء المذاكرة:

لابد من كسر حاجز الملل نهائي في أثناء مذاكرتك وبطريقة سهلة جدا أنك تستحضر في ذهنك طول الوقت أهمية المادة وتأثيرها على معدل التقدير وباقي المواد، بمعنى أنك لو مذاكر كل المواد كويس ومادة بتحس فيها بملل فبالتالي تأثر على درجاتك وتقديرك التراكمي، فحاول مذاكرتها في بداية جلسة المذاكرة، ومحاولة تحصيلها وربطها بمعلومات واقعية واحداث لتستطيع تذكرها من وقت للثاني، واعلم أن مقاومة الملل والعمل الجاد والمذاكرة سيوصلك للنجاح بإذن الله.

• اذاكر ولكن أشك أنى فهمت:

الحل هنا هو محاولة اختبار الذات عن طريق وضع مجموعة من الأسئلة الإجمالية لكل فصل أو العناصر الرئيسية للفصل ومحاولة الإجابة عليها ومحاولة تكوين علاقات منطقية مترتبة بين العناصر المختلفة، وبالتالي تستطيع قياس مدى تحصيلك وفهمك للموضوع، ومحاولة البعد قدر الإمكان عن تلك الإيحاءات والكلمات السلبية " لست افهمها " مش قادر " صعب " وغيرها لأن تكرارها يصنع منك طالب فاشل، ولكن أحسن الصناعة عن طريق تعزيز المشاعر الإيجابية داخل العقل قبل المذاكرة.

• المذاكرة في السرير:

من المتعارف عليه بأن الانسان يتذكر الأشياء بشكل فعال وهو في نفس الوضع الذي تعلمها فيه لأول مرة سواء (المكان، الحالة النفسية أو الذهنية) فيجب عليك أن تدرك جيدا بأنك سوف تؤدي الامتحان في قاعة (مكتب وكرسي) وبالتالي لابد من المذاكرة في وضع صحيح.

• مواصلة الليل بالنهار دون نوم لأنهاء الواجبات أو استعداد للامتحانات :

هذا الأمر غير محبذ نهائياً لان عدم النوم سيفقدك القدرة على التركيز وتذكر المعلومات، فالدماغ تحتاج للراحة قبل دخول الامتحان، فليلة الامتحان لا بد من النوم مبكرا ومحاولة عدم التفكير في أي شيء في أثناء النوم، والحفاظ على هدوئك وحالتك المزاجية طول فترة الامتحان فلا تغضب ولا تتعصب ولكن كن هادئاً ولطيفاً مهما كانت الظروف.

 

تعليقات الفيس بوك

عاجل