اللي معاه ربنا يعيش مستور.. عم عبده: ابني سابني والأنابيب ستراني

كتب: دعاء عرابي

اللي معاه ربنا يعيش مستور.. عم عبده: ابني سابني والأنابيب ستراني

اللي معاه ربنا يعيش مستور.. عم عبده: ابني سابني والأنابيب ستراني

مع ظهور الخيوط الأولى للصباح يستيقظ عبدالله عبد المقصود، أو "عم عبده" كما يطلق عليه الكثيرون لأداء صلاة الفجر بالمسجد المجارو لمنزله في منطقة إمبابة، بعدها يتجه مبكرًا إلى "المستودع" في انتظار سيارة أسطوانات الغاز، في شارع بورسعيد بباب الشعرية، ليستبدل منها 3 أسطوانات يسترزق من ربحهم طوال اليوم.

بظهر محني وخشونة في الركبة إضافة إلى جسد نحيل استئصل منه الطحال، يسير صاحب الـ73 عاما، في الشوارع يلف "شاله" الأبيض حول رقبته ليمتص عرقه، يدفع أمامهم "عجلة" محملة بالأسطوانات، باحثًا عن منزل لم يستخدم خطوط الغاز الطبيعي، "بمشي أدور على البيوت اللي لسه مش بتستخدم غاز طبيعي وبيبقوا محتاجين أنابيب غاز وبيطلعلي في الأنبوبة الواحدة 10 جنيه مكسب عشان ببيع الواحدة بـ45 جنيه، وباخدها من المستودع بـ35 جنيه، فبشتغل يوم وأريح يوم علشان صحتي متتحملش انزل كل يوم".

لم يكن أمام "عم عبده"، سوى هذه المهنة التي تتغذى على صحته يومًا بعد يوم، بعد مغادرته للزقازيق بالشرقية، بصحبة زوجته وأولاده وزوج شقيقته، منذ كان في الـ25 من عمر، والذي كان يساعده في بيع أسطوانات الغاز ونقلها إلى المنازل "معرفش شغلانة تانية غيرها وجوز أختي هو اللي عرفني عليها، وبعد ما مات بقيت بشتغل وحدي وعلى قدي، زمان كنت برفع الأنبوبة على ظهري واطلعها للزباين لكن دلوقتي بحطها قدام البيت وصاحبها يشلها".

يعيش الرجل السبعيني بمفرده بعد وفاة زوجته، متحملًا مصروفات معيشته، معتمدًا على مجيء واحدة من بناته الثلاثة يومًا بشكل أسبوعي، لترتيب حال منزله، بينما يعيش ابنه الوحيد في الزقازيق "بناتي على قد حالهم وابني سابني وعايش في الزقازيق، وفضلت أنزل اشتغل بعرق جبيني طول ما فيا نفس عشان محتاجش مساعدة من حد ولا أحتاج لحد".


مواضيع متعلقة