رئاسية وتشريعية وبلدية.. ربيع عربي يجتاح المنطقة بقيادة الصناديق
رئاسية وتشريعية وبلدية.. ربيع عربي يجتاح المنطقة بقيادة الصناديق
- انتخابات الرئاسة
- الانتخابات الرئاسية
- العراق
- تونس
- الانتخابات التشريعية
- لبنان
- ليبيا
- القذافي
- انتخابات الرئاسة
- الانتخابات الرئاسية
- العراق
- تونس
- الانتخابات التشريعية
- لبنان
- ليبيا
- القذافي
يشهد عام 2018 العديد من الانتخابات في الوطن العربي، بين رئاسية وتشريعية وبلدية، فمصر تشهد ثاني انتخابات رئاسية منذ ثورة 30 يونيو، ورغم ضبابية الأوضاع في ليبيا فإن مؤشرات عديدة تنذر بإجراء الانتخابات الرئاسية خلال العام الجاري، أما العراق ولبنان فنظام الحكم بهما تشريعي ويعتمد على هذه الانتخابات التي ستحدد مصير كتل سياسية وتحالفات داخل كلتا الدولتين، وأخيرا تونس التي ستجرى بها الانتخابات البلدية والتي تعتبر مؤشرا لحسم التواجد بين نداء تونس وحركة النهضة في الشارع.
"الوطن" تواصلت مع سياسيين ومراقبين من الدول التي ستجرى بها انتخابات، لتوضيح ملامح العملية الانتخابية في كل دولة والسيناريوهات المحتملة في كل منها.
{long_qoute_1}
الانتخابات التشريعية العراقية المقررة في 12 مايو تتسم بطبيعة خاصة، كونها ثاني انتخابات منذ الانسحاب الأمريكي 2011، ورابع انتخابات منذ الغزو الأمريكي عام 2003، لانتخاب 328 عضواً في مجلس النواب العراقي والذي بدوره ينتخب رئيس الوزراء العراقي ورئيس الجمهورية.
وقال الدكتور نزار حيدر، مدير مركز الإعلام العراقي في واشنطن، إن النظام السياسي في العراق برلماني، مشيرا إلى أن مسئوليته الدستورية تتلخص في التشريع والرقابة وإعادة هيكلة مؤسسات الدولة عقب كل انتخابات تشريعية، ويصوت الناخب العراقي على عضوا برلمانيا فقط، الذي ينتخب بدوره الرئيس ونوابه والوزراء والسفراء، فالنائب يعتبر وكيلا حقيقيا للشعب.
وأضاف حيدر لـ"الوطن"، أن المواطن العراقي كان يتمنى أن تشهد التحالفات والقوائم الانتخابية ظهور وجوه جديدة أو لم تشارك في المرحلة السابقة وأن تكون نزيهة وكفء، لكن هناك بعض السلبيات ظهرت في تلك القوائم مثل عدم تغطيتها جميع العراق وعادت معظمها للاصطفاف الديني والمذهبي، ومثل هذه القوائم لم يجد الناخب بها أي من الرؤى أو البرامج الوطنية.
أما تونس التي تشهد أول انتخابات بلدية بعد الثورة، إذ أجريت الأخيرة قبل ثمانية أعوام، ومن المقرر أن ينطلق السباق الانتخابي في السادس من مايو تحت إشراف عليها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، وفُتح باب التسجيل للمواطنين خلال عامي 2015 و2016 وانتهى في السادس من يناير الماضي.
{left_qoute_1}
يقول المحلل السياسي التونسي، باسل ترجمان، إن بلاده في انتظار الوصول لموعد الانتخابات ومازال الشارع في تونس ينتظر تصديق مجلس النواب على مشروع قانون جديد يخص البلديات والجماعات المحلية، الذي لم تبدأ مناقشته في المجلس رغم أن المدة المتبقية للانتخابات تقل عن شهرين، وهذا يطرح أزمة كبيرة خاصة في حال عجز المجلس عن المصادقة على القانون الجديد وتكرار الانتخابات بقانون 1975، والذي يعتبره الجميع قد تجاوزه الزمن والأحداث، موضحا أنه يضاف إلى ذلك فقدان الشارع التونسي لثقته بالأحزاب السياسية على مختلف توجهاتها خاصة وأن هذه الأحزاب خانت ثقة ناخبيها وتنكرت لعهودها الانتخابية مما سيشكل تهديدا خطيرا بمقاطعة شعبية واسعة لها إن تمت.
وأكد ترجمان لـ"الوطن" أن الإشكالية تتلخص في عدم معرفة التونسيين عن القانون الجديد ومستقبل العمل في المؤسسات البلدية التي ستنال مساحة أوسع من حرية العمل والتحرك في المجال البلدي، وهذا سيؤثر بشكل كبير على طبيعة المشاركة في الانتخابات خاصة وأن كثيرين يتوهمون أنها ستتيح للبلديات مفاهيم أشبه بالاستقلال الذاتي عن السلطة المركزية .
ومن جانبه أكد السياسي التونسي، محمد الجبالي، أن السباق الانتخابي يشمل 350 دائرة، مشيرا إلى وجود ثلاث قوى رئيسية تخوض الانتخابات البلدية وهي قائمة نداء تونس وقائمة حركة النهضة و"الاتحاد المدني" التي تشمل تحالف أحزاب مشروع تونس وآفاق تونس وتونس أولا والبديل والمبادرة الدستورية وعدد كبير من المستقلين، موضحا أن مشروع تونس هو الحزب الوحيد المعادي للإخوان المسلمين علنا في البلاد، ومن المتوقع أن تصب النتائج في مصلحة نداء تونس الذي سيحصل على المركز الأول وتليه حركة النهضة ويحل المشروع ثالثا، حيث إنه حزبا فاعلا ولديه 25 نائبا تحت قبة البرلمان.
وأضاف الجبالي لـ"الوطن" :"تعد تونس العاصمة الدائرة الأصعب في الانتخابات البلدية، فرئيسها برتبة وزير دولة ويحمل لقب شيخ المدينة ومرشح النداء سيفوز بها، وتأتي بعدها بلديات أريانة المدينة التي تشهد منافسة على مقعد الرئيس وبلدية صفاقس وهي محسومة لمرشح نداء تونس منصف خماخم، رئيس نادي الصفاقسي، وهناك توقعات بنسب كبيرة ترجح جولة إعادة في أكثر من بلدية كبرى"، مشيرا إلى أن حركة النهضة كانت ستخوض الانتخابات البلدية في جميع الدوائر لكن سقطت قائمتها في القيروان بعد كشف الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تزوير أحد أعضاء القائمة، حيث إن الإخوان في تونس متمرسين في التزوير لاسيما في الانتخابات المحلية مثلما حدث في الثمانينيات.
{long_qoute_2}
وسيشهد لبنان إجراء الانتخابات النيابية في السادس من مايو القادم، وسيتم التنافس فيها على 128 مقعد في مجلس النواب اللبناني وستشكل حكومة جديدة بعد ائتلاف كتل مكونة من 65 نائب وأكثر.
وفي هذا الصدد قالت الدكتورة حياة الحريري، الباحثة اللبنانية في التاريخ السياسي، إنه مما لاشك فيه أن الانتخابات النيابية اللبنانية ستكون محطة مفصلية كونها بالدرجة الأولى تحدث بعد تعليق أو إلغاء دام لمدة 9 سنوات.
وأضافت الحريري لـ"الوطن"، أن أهمية هذه الانتخابات تكمن لجهة حدوثها في محطة مفصلية سياسية على مستوى المنطقة ككل، والجميع يعلم أنه عبر التاريخ يتأثر لبنان بالأحداث الإقليمية بشكل مباشر ولافت في ميزان تحديد القوى السياسية، وهذا في الإطار العام، أما على المستوى الداخلي، فالقانون الانتخابي الجديد جعل من المنافسة بين الأحزاب مسألة إثبات وجود وحضور سياسي على الأرض إذ أنه بمثابة امتحان لأحجام مختلف القوى السياسية وأهمها تيار المستقبل بعد الأزمة السياسية والمالية الأخيرة التي واجهها، وبالتالي المعركة هي بمثابة اختبار حقيقي لشعبية تيار رئيس الحكومة والخط الاعتدالي الذي يمثله في وجه بعض الشخصيات والأحزاب السنية المتطرفة التي أساءت له ولتياره وللبنان في الآونة الأخيرة.
ووصفت الحريري المعركة الانتخابية بـ"المشتعلة" في بعض المحافظات أو المناطق كالشمال، ذلك أن المنافسة فيها تتعدى الهدف النيابي وتمتد إلى معركة رئاسة الجمهورية لوجود منافسة مباشرة في التمثيل بين الأحزاب السياسية المسيحية لاسيما "تيار المردة" وهو عروبي الهوية والانتماء، "القوات اللبنانية"، و"التيار الوطني الحر"، فالكل يعلم أن قادة هذه الأحزاب الثلاثة، سليمان فرنجية وسمير جعجع وجبران باسيل، يتنافسون فيما بينهم على رئاسة الجمهورية بعد انتهاء ولاية الرئيس الحالي ميشال عون.
فيما قال الباحث السياسي اللبناني، علي ملحم، إنه مع اقتراب موعد الاستحقاق النيابي، بدأ المشهد السياسي يأخذ شكله النهائي من تحالفات بين القوى السياسية اللبنانية، فقد بات واضحا أن التحالفات ستكون مختلفة عن سابقاتها وخصوصا فيما يتعلق بالتحالف القائم بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل، إضافة إلى فك الارتباط بين الوطني الحر مع تيار المردة الذي يتزعمه سليمان فرنجية.
وأضاف ملحم لـ"الوطن" أن المعارك الانتخابية ستكون هذا العام بنكهة خاصة، لأنها ستشكل اصطفافات جديدة وبعيدة عن انقسام "8 و14 آذار"، الذي قامت على أساسه الانتخابات في السنوات الأخيرة، خصوصا بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري، موضحا أنه بهذا الشأن فأن التنافس بين حزب الله وتيار المستقبل سيبقى رغم أنه سينكسر بتحالفات بين حلفاء الفريقين، ولكن حزب الله سيبقي على تحالفات ثابتة في علاقته مع حركة أمل بقيادة رئيس مجلس النواب نبيه بري، إضافة الى التحالف مع التيار الوطني الحر رغم الخلاف الحاصل بين الوطني الحر وحركة أمل.
-ليبيا
في نهاية العام الماضي، دار الحديث عن إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية لعام 2018 منذ أشهر بين أوساط الساسة الليبيين والأمم المتحدة والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
الكاتب السياسي الليبي، أحمد الفيتوري، أكد أن الانتخابات الرئاسية المقترحة ليست انتخابات رئيسية في ليبيا فحسب، والتي جاءت بها خارطة طريق الأمم المتحدة، بل هي انتخابات مجلس النواب أولا، وهذه التي قبل بها كل الأطراف حتى أعداء الديمقراطية الانتخابات كالإخوان ومن تبقى من جماعة القذافي لم توضح خارطة الطريق كيف تكون وإن حددت في خلال سنة، كما أن الانتخابات الليبية تحظي بإجماع إعلامي ظاهر من كل الأطراف المحلية والإقليمية والدولية، وتبان كما العصا السحرية في يد الساحر غسان سلامة، لكنها عصا تلفزيونية لا مظاهر لها على الأرض بالرغم أن مفوضية الانتخابات الليبية حثيثا تعد العدة لفرس لا مضمار ظاهر لها، وأن كل الليبيين قد سجلوا في هذه المفوضية لأجل ذلك السبق.
وأضاف الفيتوري لـ"الوطن"، أنه رغم أن مسألة الانتخابات تجتاح الإقليم لكنها في ليبيا حتى الساعة تتمارى كما هروب إلى الأمام إلى أفق مفتوح لا ملامح واضحة حتى الآن، لكن وهذه أيضا حقيقة دامغة في الانتخابات تكمن المفاجأة الليبية الذين باغتوا أنفسهم والجميع لمرات ثلاث سابقة في بضع سنوات.
{left_qoute_3}
وأوضح أن للسبب سالف الذكر لا يمكن الدخول في تفاصيل هذه الانتخابات التي وصفها بـ" الغامضة"، رغم أن مفوضية الانتخابات سجلت أغلبية الليبيين الذين تدافعوا لأجل ذلك، مشيرا إلى أنه حتى الآن لم يصدر مجلس النواب قانون الانتخابات وليس هناك خطوة ما في هذا الاتجاه غير التصريحات الإعلامية.
وأشار الكاتب السياسي الليبي، إلى أن المواطنين كما يبدو بتدافعهم للتسجيل وتصريحات كل الأطراف تبين رغبة ملحة إنما دون أي خطوة أخرى في الاتجاه، لكن هذا لا يمنع من التأكيد على ما أشير إليه بأن في الانتخابات تكمن المفاجأة الليبية الذين باغتوا أنفسهم والجميع لمرات ثلاث سابقة في بضع سنوات.