رئيس التحرير

محمود مسلم

زراعة الورد فى «العدلية».. حالة عشق وراثية قبل التجارة

10:04 ص | الخميس 26 أبريل 2018
«أبوعيسى» وسط حقله

«أبوعيسى» وسط حقله

«لا أزرع الورد وإنما أشعر بأننى أزرع السعادة، كلما أينعت زهرة أتخيل ابتسامة عريضة تُرسم على وجه شخص ما، سواء كان كبيراً أو صغيراً وكأنها تبعث الأمل والبهجة فى نفسه».. كلمات عبر بها محمد أبوعيسى، 32 عاماً، عن اعتزازه بمهنته التى ورثها عن والده وجده، فى قرية العدلية، التابعة لمركز بلبيس، مستغلاً خبرته فى زراعة الزهور وما حمله من خبرة طويلة فى إنشاء مشتل للورود ونباتات الزينة ليتحول الأمر تدريجياً إلى مهنة يتوارثها أبناء العائلة. هكذا يشير «أبوعيسى» إلى بداية زراعة الورد على يد جده الأكبر، ويتابع: على الرغم من عدم انتشار زراعة الورد فى الشرقية وتفضيل الكثير من الأهلى زراعة محاصيل مثل الأرز والقمح والخضراوات إلا أننا نتمسك بـ«الورود ونباتات الزينة»، فالارتباط بهذه الزراعات حالة من العشق قبل التجارة، مشيراً إلى أنه يتم إحضار شتلات الورود من محافظة المنوفية ثم يقوم بوضعها فى قصارى من البلاستيك أو الصفائح مملوءة بالتربة الجيدة والسماد، ثم يتم وضعها بشكل متناسق على مساحة مقسمة بشكل متساوٍ.

ويوضح أن هناك معايير يجب مراعاتها عند زراعة الورد، فهناك ورد ينمو على ارتفاع 5 سنتيمترات أو أكثر وتحتاج هذه الوردة لمدة شهر من أجل أن تنمو نمواً كاملاً، وتستغرق مرحلة التزهير نحو 15 يوماً، مشيراً إلى أن زراعته تحتاج لتربة مناسبة والمياه، حيث يحتاج إلى 2.5 سنتيمتر من الماء على الأقل ويمكن أن يتم التقليم مرة واحدة عندما تبدأ البراعم بالظهور فى الربيع، لافتاً إلى أن أفضل وقت لزراعة الورد هو فصل الربيع، أى تبدأ الزراعة فى نهاية الشتاء.

ويضيف «أبوعيسى»: «هناك بعض الأنواع تتم زراعتها فى فصل الصيف مثل (القطيفة والمنطور وأرولة وإكحوات ومندلية.. وغيرها)، وأنواع تتم زراعتها فى فصل الصيف مثل (لانتانا)، ومنها ألوان موف وأبيض وأصفر وبرتقالى ودورنتا لمونى، ودورنتا ذهبى، وفربينسيا ومنها ألوان موف وفوشيا وأحمر، ونبيع الورد ونباتات الزينة إلى أصحاب الشقق والفيلات والفنادق، إضافة إلى تزيين المدن الجديدة بأشجار الزينة».

واستطرد قائلاً: «رغم ارتفاع تكاليف الزراعة وتراجع إقبال الزبائن، خاصة بعد أحداث ثورة 25 يناير، وارتفاع أسعار الدولار خلال السنوات الماضية، إلا أننا نحرص على الاستمرار فى الزراعة حتى وإن كانت بإمكانيات قليلة»، ومضى قائلاً: «على سبيل المثال سعر العلبة البلاستيك صغيرة الحجم ارتفع من 25 قرشاً لـ50 قرشاً، والمتوسطة من 50 قرشاً لـ125 قرشاً، والأكبر قليلاً من 4 جنيهات لـ8 جنيهات والحجم الأكبر من 15 جنيهاً لـ30 جنيهاً، وعلبة الصفيح طول 70 سم من 1.50 جنيه لـ5 جنيهاً والبرميل من 10 جنيهات لـ22 جنيهاً»، موضحاً أنه يرتبط بزراعة الورود؛ لأنها حالة شعورية اعتاد عليها عند رؤية الزهور ومتابعة نموها يوماً بعد يوم، وليست كعمل وحسب.

اقرأ أيضًا:

جولة فى المحافظات الشرقية.. الأصيلة

«القراموص» حارسة «البردى».. قرية أحيت زراعة «أوراق الفراعنة» بعد اندثارها

البسايسة.. مركز إشعاع الطاقة الشمسية

صان الحجر.. غابة المسلات والأسوار الأثرية

تل بسطة.. هنا القطة «باستيت» التى كانت تُسكت بكاء الأطفال بـ«الشخليلة»

منزل عبدالحليم حافظ.. قِبلة محبيه و«لو كان مهجوراً»

سادات قريش.. أول مسجد فى أفريقيا.. قِبلة الأهالى فى الأفراح والجنازات

«الصديقان».. آخر «صنايعية الحصير» يصارعان لبقاء المهنة

متحف «عرابى» مقلب قمامة كريه الرائحة بفعل الزمن والإهمال

أرض الخيول الأصيلة.. شعارها «حصان جامح»

سوق مواشى «ديرب نجم»: بؤرة تلوث ومرتع مخدرات ومطالب شعبية بنقله

سكان «اجتماعى العاشر»: «أملنا اتحقق بشقة فى مكان نضيف»

الأسطى أسماء: «شربت الصنعة على إيد والدى»

عرض التعليقات