مشاركون في ندوة الأعلى للثقافة: العلاقات بين مصر والسودان قوية

كتب: شيماء عادل

مشاركون في ندوة الأعلى للثقافة: العلاقات بين مصر والسودان قوية

مشاركون في ندوة الأعلى للثقافة: العلاقات بين مصر والسودان قوية

أُقيمت بالمجلس الأعلى للثقافة ندوة بعنوان "العلاقات الثقافية المصرية السودانية"، وذلك في إطار الفعاليات الثقافية الفنية المصرية السودانية، التي انطلقت مساء الأحد على خشبة مسرح الهناجر، بحفل موسيقي قاده المايسترو شريف القزاز، وبمشاركة الفنانة نسمة عبدالعزيز عازفة الماريمبا.

أدار النقاش السفير سمير حسني، وشارك في الندوة الكاتب المسرحي محمد عبدالحافظ ناصف، رئيس الإدارة المركزية للشعب واللجان الثقافية بالمجلس، ومن السودان شارك كل من الدكتور على شمو، وزير الإعلام الأسبق، ورئيس الوفد الشعبى السوداني، وأحمد عبدالرحمن، ومن مصر شاركت الدكتورة حنان يوسف، مقررة لجنة الإعلام بالمجلس، والدكتورة أماني الطويل، مديرة البرنامج الأفريقي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، وحضر الفاعلية السفير السوداني في مصر، بالإضافة لجانب كبير من الرموز الثقافية والإعلامية السودانية والمصرية.

وفي بداية حديثه، أشار السفير المصري سمير حسني، إلى عمق العلاقات التاريخية بين مصر والسودان، المتأصلة في الوجدان المصري والسودانب منذ القدم.

فيما أكد الكاتب المسرحي محمد عبدالحافظ ناصف، رئيس الإدارة المركزية للشعب واللجان الثقافية بالمجلس، "العلاقات بين مصر والسودان، علاقات عريقة لبلدين هما في الأصل بلدًا واحدًا، يعيشان بنبضٍ واحد يتدفق بشريان واحد وهو نهر النيل؛ لذا فلن تتأثر هذه العلاقات بأي خلافات كانت"، مشددًا على "الأهمية الكبيرة التي تشكلها الجوانب الثقافية ما بين مصر والسودان، التي ستظل هي الضامن الأساسي لاستمرار علاقات بدأت منذ أمد بعيد، وستبقى قوية متينة".

ولفت الدكتور على شمو وزير الإعلام السوداني الأسبق؛ إلى قوة ومتانة العلاقات المصرية السودانية، متابعا "العلاقات ستبقى هكذا لأبد الدهر؛ فبرغم ما قد يظهر من خلافات بين الذين يسوسوننا؛ فلن تتأثر العلاقات بين شعب وادي النيل الواحد بمصر والسودان".

وعن فترة تعليمه الجامعي في مصر، أكد المسؤول السوداني أنه لم يستشعر أى إحساس بالغربة، كما أنه كان يدخل الأراضى المصرية وقتما يشاء بدون تأشيرة، مثل كل السودانيين حينها، واستكمل حديثه موضحًا أن مصر كانت أول الدول التى اعترفت بالسودان، وأول الدول التى تبادلت التمثيل الدبلوماسى بعد استقلال السودان، كما أن الانفصال عن مصر كان له نتائح إيجابية عديدة، أبرزها توحيد الأحزاب السياسية بالسودان، مؤكدا أهمية دعم تعزيز العلاقات المصرية السودانية شعبويًا بجانب الأطر الرسمية، على الأصعدة كافة وخاصة الجوانب الثقافية.

فيما أكدت الدكتورة حنان يوسف، عمق ومتانة العلاقات الأخوية والتاريخية، التى تربط بين شعبي مصر والسودان، والتي تمتد بجذورها إلى عمق التاريخ الحضارى والإنساني، مدللة على ما يربط بين الشعبين الشقيقين من علاقات النسب والقرابة واللغة والدين والقضايا المشتركة.

وحول "مبادرة النيل" التي أسستها، أشادت "يوسف"، بالحفاوة الكبيرة التي استقبل بها الوفد المصري الذي ترأسته في إطار المبادرة، خلال زيارته إلى دولة السودان، مؤكدة أنها رسالة واضحة للعالم لصفوة وقوة ومتانة العلاقات الشعبية المصرية السودانية، مشيرة إلى أن الخلافات في وجهات النظر لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تؤثر على علاقات الود والوئام بين الجسد الواحد.

وأشارت "يوسف"، إلى أن "مبادرة النيل"، كانت انطلاقة كبيرة في إطار تفعيل برامج التعاون الشعبي في المجالات المختلفة، وعلى رأسها الإعلام والثقافة والتعليم والبحث العلمي، وتنمية مؤسسات المجتمع المدني، مؤكدة أن الإعلام البلدين له دور كبير في الحفاظ على صحة العلاقات المميزة بين مصر والسودان، والمرجو منه هو نشر ثقافة الوحدة المشتركة، بدلًا من إشعال الأزمات بين البلدين، موضحة أن إعلام البلدين يرتبط بشكل وثيق بما تشهده الساحة السياسية، ودائمًا ما يقع في خطأ نسيان الجوانب الحضارية العميقة التي تعد رابطًا أقوى من أي خلاف.

وقال أحمد عبدالرحمن، من الجانب السوداني، إن وحدة مصر والسودان التاريخية، تنبع من وحدة مصيرهما أو ما يطلق عيله كثيرًا المصير المشترك، وتابع واصفًا العلاقات المصرية السودانية بالفريدة، وتتسم بالخصوصية، لوحدة الروابط الثقافية والاجتماعية والأمنية، ويرجع الفضل في هذا لنهر النيل، الذي يمثل شريانًا واحدًا يسري في أجساد أبناء وادي النيل جنوبًا وشمالًا، وتتجسد تلك الروافد في مقولة "شعب واحد في دولتين"، ويمثل كل منهما عمقًا استراتيجيًّا للآخر.

فيما ذكرت الدكتورة أماني الطويل، أن العلاقات المصرية السودانية تحظى بخصوصية تاريخية وإنسانية؛ لذلك بقدر ما تتعرض لأزمات وهزات إلا أنها غير قابلة للانهيار، مبينة أن هذا يعود لمتانة الروابط المتعددة التي تربط مصر والسودان على المستوى الشعبى، بالإضافة إلى المكون العاطفي الذي يشكل عنصرًا أساسيًّا فى هذه العلاقة، وتابعت حديثها، موضحة أن التاريخ يشير إلى تأثر الحركة السياسية السودانية بالحركة السياسية المصرية، كما أن للنخب غير الحاكمة علاقات بينهما، وفيما يخص الجانب الشعبي، لا يمكن غض الطرف عن علاقات النسب والمصاهرة المتادخلة.

وبينت أن جذور الكنيسة السودانية تعود للكنيسة المصرية، وبالتالي فهي علاقة متأصلة لعمق بعيد، وتحمل أكثر من مكون لأكثر من مستوى؛ فيوجد ما هو رسمي أو سياسي، وهو الذى غالبًا ما يتعرض لهزات، ومنها ما هو شعبوي، وهو المكون الأهم والأبقى الذي يحمي سائر العلاقات من الانهيار.


مواضيع متعلقة