أحمد مهندس ميكانيكا.. تحدى ضعف السمع والبصر

كتب: دعاء عرابي

أحمد مهندس ميكانيكا.. تحدى ضعف السمع والبصر

أحمد مهندس ميكانيكا.. تحدى ضعف السمع والبصر

البداية كانت عندما كان طفل صغير، لم يلتفت لسماع نداءات أمه ومزاحات والده منذ ولادته، يتنقل مع والدته بين عيادات التخاطب، على أمل أن تجد الأم علاج لمشكلة ضعف سمع ابنها البكري، ومسكن لقبضة قلبها على مستقبل أول فرحتها التي اكتشفت بعدها بأنه يعاني من ضعف أيضًا في البصر ويستوجب ارتداء نظارة طبية.

 مواقف صعبة ومؤلمة لم تمحى من ذاكرة أحمد عزت، صاحب الـ 33 عاما،  تمر أمام عينه كأنها شريط الذكريات، عانها بمجرد دخوله الحضانة كباقية أقرانه في العمر، وملاحقة الأنظار التي كانت تشعر بأنه يختلف عن جميع زملاءه، بحمله في يده جهاز صغير متصل بسماعات يرتديها في أذنه، نفس النظرات ظلت تلاحقه بعد التحاقة بالمدرسة "كانت الناس بتبصلي وكأني كائن من كوكب تاني، دا غير السخرية ونظرات الشفقة، ثمة موقف لا زال يترك بداخله أثره بمجرد قول أحد المدرسين له بسخرية: "يعني انت لا بتسمع ولا بتشوف جاي تهبب هنا ايه".

ظل أحمد منكمش على ذاته، يعيش بدون صداقات، حتى وصل إلى المرحلة الإعدادية وقام بحل مسألة رياضيات صعب على جميع زملائه في الفصل: "ساعتها لاقيت في عين نفس المدرس اللي سخر مني نظرة رضا وكأني بني آدم لأول مرة في عينه، وبعدها بدأت أكون صداقات".

واستمر أحمد في تفوقه بالدراسة حتى يستطيع أن يدخل الثانوية العامة، ولكن تخوفات والديه من صعوبة الدراسة فيها منعته منها واضطر إلى دراسة التعليم الفني" كنت بفهم الدروس بقراية شفايف المدرسين وقت الشرح لكن لو اتحركوا مكنتش بسمع ولا أفهم حاجة".

علم أحمد بأنه يستطيع أن يدخل كلية الهندسة من خلال شهادة الدبلوم وبدأ يلتفت أكثر في دراسته حتى أصبح الرابع على مدرسته والتحق بكلية الهندسة قسم "الميكانيكا" بقيت مهندس غصب عن الفشل والإحباط، وتعايشي مع السماعة فترة طويلة بقيت مبتسببليش أي مشكلة في التعامل".   

 


مواضيع متعلقة