علم النفس والاجتماع يقول لكم: أفلام «ما بعد 25 يناير» ترسخ العنف.. وتهدم المجتمع
اتفق عدد من أساتذة علم النفس والاجتماع على أن نوعية الأفلام التى تقدم فى السينما منذ اندلاع ثورة 25 يناير، لا تحتوى سوى على مشاهد من العنف، والإثارة الجنسية، وأنها تنتمى لنوعية الأفلام التى تعمل على تدمير القيم، وتدعم الصورة السلبية فى المجتمع، وأن فئة الشباب هم الأكثر تضرراً من هذه النوعية، وتساءلوا عن دور الرقابة والدولة فى وضع حد لهذه الأفلام.
قالت الدكتورة سامية خضر، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، إن مصر تمر بمرحلة استثنائية، تتطلب من الجميع مضاعفة جهودهم، وإنه من المؤسف وجود مجموعة من الأشخاص، تريد أن تحقق ثروات على حساب أشلاء هذا المجتمع، عن طريق هذه الأفلام الساقطة التى يشبه صناعها تجار المخدرات والسلاح، على حد وصفها، وتضيف: «هؤلاء لا يوجد لديهم أى شعور أو حفاظ على المجتمع، هناك خطورة كبيرة بسبب مثل هذه الأفلام على فئة الشباب، ما بين 18 إلى 29 سنة، وهى تمثل 25% من المجتمع المصرى، والأكثر مشاهدة لمثل هذه النوعية من الأفلام، وهذه النوعيات من الأفلام تخلق لدى الشباب طاقات سلبية سينتج عنها ضرر على المجتمع». وقالت الدكتورة نهلة السيد، أستاذة الطب النفسى بكلية الطب جامعة عين شمس، إن سيكولوجية المواطن المصرى تغيرت كثيراً عقب ثورة 25 يناير، وأهم تأثير كان التعبير عن النفس والآراء بمنتهى الحرية، حيث يستطيع الخروج إلى الشوارع للتعبير عن رأيه، وهو ما كان محروماً منه قبل ذلك، وأصبح الشباب الصغير يعبر عن إرادته ورأيه فى كل نواحى الحياة، سياسياً، واجتماعياً، ودينياً سواء بالكلام أو بالعنف، ما كان له تأثير سلبى وضرر نتيجة عدم وضع حدود للتعبير عن هذا الرأى، دون التعرض للآخرين، وأضافت أن عرض بعض الأفلام التى لا يوجد لديها أى رسالة واضحة، خاصة إذا كانت تحتوى على مشاهد عنف، وجنس، تؤثر على الأطفال، والشباب، الفئة الأكبر المستهدفة من تلك النوعية، بشكل سلبى، وتؤدى إلى بناء سلوكيات سيئة ستستمر معهم لسنوات مقبلة، ما يؤثر على الجيل القادم الذى سيتحمل قيادة البلاد.
ويقول الدكتور أحمد يحيى أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، إن موجة مثل هذه النوعية من الأفلام، تعكس حالة المجتمع الثقافية، والأخلاقية، عندما تسود حالة من الاضطراب الفكرى والأخلاقى، تبرز فنوناً تتماشى مع تلك الحالة، حتى تشبع مطالب الناس فى الترفيه، الذى أصبح يغلب عليه العنف، ويضيف: «مصر تبحث منذ فترة عن البطل، ولا نجده سوى فى هذه النوعية من الأفلام ومشاهدة دور البطل الأوحد، فالناس لديها عذر، لأنها لم تجد على الجانب الآخر أفلاماً متميزة ذات مضمون فنى محترم، لذى وجدنا نوعاً من السفاهة الفكرية، ويتابع: «إن هذه الأفلام تشكل وجدان الشباب وثقافتهم نحو العنف، فإذا كان شباب اليوم بهذا المستوى الفكرى فماذا ننتظر منهم فى المستقبل؟.
أما الدكتورة منال زكريا، أستاذ علم النفس بجامعة القاهرة، فتقول إن الفئة العمرية من الأطفال والشباب، هى التى تتأثر بصورة مباشرة نتيجة هذه الأفلام، فيحاولون بعد مشاهدة الفيلم تقليد نفس الأفعال والتصرفات الواقعة بها، سواء كانت أعمال عنف أو جنس، وهناك فى الطب النفسى ما يسمى بـ«العنف المخزون»، ما يخرج على لسان الأطفال وتصرفاتهم بعد المشاهدة.
أخبار متعلقة :علم النفس والاجتماع يقول لكم: أفلام «ما بعد 25 يناير» ترسخ العنف.. وتهدم المجتمععلى أبوشادى: هوجة الأفلام الجديدة تحتاج إلى «رقيب صايع»سكان العشوائيات: «مش كفاية اللى إحنا فيه هتخلونا تسليتكم فى العيد كمان؟»الناقدة خيرية البشلاوى: المنتج وجد من يشترى «بضاعته».. فتمادى فى عرضهاالسينما.. تاريخ طويل من حلم «العالمية» إلى أفلام «السبكية»أفلام العيد.. «زمن الفن القبيح»