شنطة سفر عم عاشور تتحول لقفص حمام: عشرة عمر

كتب: سحر عزازى

شنطة سفر عم عاشور تتحول لقفص حمام: عشرة عمر

شنطة سفر عم عاشور تتحول لقفص حمام: عشرة عمر

شنطة سفر اعتاد أن يضع فيها أغراضه ويحملها فوق ظهره لسنوات طويلة خلال رحلة بحثه عن لقمة العيش، لكن هذه المرة تغير استخدامها بعد أن حولها "عم عاشور" لقفص حمام يضعه بداخلها ويجلس على إحدى الأرصفة بالسيدة عائشة، ينادي على الزبائن لبيعه، بعد أن ودع مهنته الأولى كعامل بناء قبل 10 سنوات، اتجه بعدها الرجل الخمسيني إلى تربية الحمام وبيعه في الأسواق المختلفة، كي لا ينقطع رزقه: "تعبت ومبقتش أقدر على المعمار، فهويت تربية الحمام".

يقول "عم عاشور" إن هذه الشنطة ترافقه منذ سنوات طويلة، ولم يكن معه ما يكفي لشراء قفص آمن، فقرر أن تكون هي بيت الحمام حين يخرجه من منزله في منطقة الصف بمحافظة الجيزة، خاصة أنه يقطع مسافات طويلة بالحمام لبيعه في الأسواق المختلفة على مستوى الجمهورية: "بفتح جزء منها عشان التهوية، خاصة إن نفس الحمام قصير ممكن يموت".

تذكره حقيبته بسنوات عمره التي قضاها في المعمار حوالي 25 عاما، منهم فترة قضاها في ليبيا للعمل هناك، حتى كبر سنه وتراجعت صحته وفضل أن يجلس في بيته يربي حمام: "من مكسبه جوزت الـ3 بنات ولسه الصبيان ربنا يقدرنا على مصاريفهم".

كان "عم عاشور" يحلم بوظيفة حكومية تؤمن مستقبله، وتسانده في كبره لكن فترة سفره للخارج حرمته من الالتحاق بها، فبدأ يبحث عن تجارة تناسبه: "كنا بنربي الحمام وناكله، لاقيته بعد فترة هو اللي بيصرف عليا وأنا قاعد"، يبيع الزوجان منه بـ45 و35 جنيها حسب الحجم، ويظل في عشته ما يقرب من 4 أشهر حتى يكون صالح للبيع وخروج جيل جديد منه.

ويفضل "عم عاشور" أن يحمل أعداد قليلة معه للأسواق، ويترك الباقي لزوجته تبيعه لجيرانها ومعارفها: "الجو صيف والحمام مبيستحملش".


مواضيع متعلقة