الكبار أيضاً يستمتعون بالعيد.. «لعب وجرى ومراجيح»: طلّع الطفل اللى جوّاك

كتب: سلمى سمير

الكبار أيضاً يستمتعون بالعيد.. «لعب وجرى ومراجيح»: طلّع الطفل اللى جوّاك

الكبار أيضاً يستمتعون بالعيد.. «لعب وجرى ومراجيح»: طلّع الطفل اللى جوّاك

«ضحك ولعب وجد وحب» شعارهم خلال أيام العيد، قرروا أن يخرجوا روح الطفل الكامنة داخلهم، على الرغم من كبر أعمارهم، طفولتهم لا تفارقهم ولا يخجلون من التعبير عنها، حتى بعد أن زحف الشيب إلى رؤوسهم، يفرغون طاقاتهم المكبوتة، تارة يلعبون كرة القدم ويتسامرون مع أحفادهم ويتنافسون معهم بالكوتشينة، وتارةً أخرى يركبون المراجيح ويتنزهون بالطفطف.

على أنغام أغنية «العيد فرحة» الشهيرة لصفاء أبوالسعود التى تنطلق من مكبرات الصوت بحديقة الحيوان، استرجع إبراهيم رمضان، 60 عاماً، من منطقة شبرا، ذكرياته باللعب بها مع أبنائه مباراة لكرة القدم، أخرج أعباء السنة بأكملها من خلال التعبير عن فرحته بالعيد: «طول ما أنا عايش وفيّا نفس إيه اللى يمنع إنى أفرح وأتبسط.. الواحد بيطلع اللى جواه فى يوم بيلعبه مع أحفاده ويستمتع بيه».

بـ5 جنيهات فقط استطاع «إبراهيم» أن يدخل البهجة على قلبه هو وأسرته: «فى ناس بتشوف إن الواحد لما يكبر خلاص بقى يسلم نمر وميبقاش مقبل على الحياة، لكن الحقيقة إن الواحد لازم يتمتع بحياته لحد آخر نفس فيها».

بالتجول والتنزه بقطار الأطفال «الطفطف» داخل حديقة الحيوان بالجيزة، قرر أشرف عبدالمنصف، 60 عاماً، أن يفرح بأجواء العيد، مثله مثل أحفاده ويستمتع بها: «الواحد بيغير جو وبيحاول يتبسط ويطلع اللى جواه.. فى ناس بتكسف إنها تلعب مع أحفادها لكن الخجل ده بيضيّع على الواحد عمره»، يؤمن «أشرف» طوال حياته بمقولة «اتجنن»: «دايماً بحس إنى لازم أستمتع بكل لحظة أنا عايش فيها بشكل مختلف، دى حياتى لوحدى وأنا حر إحنا بس فى مجتمع بيحكم عن الناس الكبار إن آخرهم يقعدوا فى البيت ويحرمهم من المتع.. أعرف ناس كتير بتدفن نفسها وهى حية»، يرى «أشرف» أن هذه الطريقة هى التى تجعله قادراً على مواجهة التحديات والأعباء المعيشية: «بفرّح نفسى، باركب عجل فى المصيف وبلعب مع العيال بالكورة مفيش حاجة مستاهلة إننا مش نعيش الحياة صح ونبسط نفسنا».

يجلس على الأرض مستنداً إلى الجدار، فعلى الرغم من عدم استطاعته الوقوف واللعب مع أحفاده، فإن أحمد محمد، قرر اللعب بالكرة معهم: «كل سنة باجى الجنينة وبلعب مش بحس بالعيد غير بالطريقة دى.. لازم ألعب، لازم أغير جو، وهفضل أعمل كده لحد آخر عيد ليا فى عمرى»، حيث يحرص على القدوم من أسيوط ليبتهج بالعيد مع أسرته.

انعزل عبدالله زكى عن أسرته وخرج بمفرده ليتناول «الآيس كريم»، ويستعيد الفرحة التى افتقدها بالعيد.


مواضيع متعلقة