أمين «عشائر الجنوب»: المواطنون يطالبون بحقوقهم.. و«ميليشيات النظام» ردت بعنف

كتب: محمد حسن عامر

أمين «عشائر الجنوب»: المواطنون يطالبون بحقوقهم.. و«ميليشيات النظام» ردت بعنف

أمين «عشائر الجنوب»: المواطنون يطالبون بحقوقهم.. و«ميليشيات النظام» ردت بعنف

حمّل الأمين العام لمجلس العشائر العربية فى جنوب العراق، الشيخ أحمد الغانم، من وصفهم بـ«ميليشيات الحكومة» مسئولية سقوط ضحايا بين المتظاهرين فى «البصرة». وقال، فى حواره لـ«الوطن»، إن هناك مندسين يخدمون أجندة إيران يريدون تحويل الاحتجاجات السلمية إلى مسلحة، بعد أن هتفت الاحتجاجات ضد إيران، على حد قوله.. إلى نص الحوار:

لماذا تصاعدت الاحتجاجات حتى وصلت إلى هذه المرحلة؟

- المواطنون خرجوا منذ البداية للمطالبة بحقوقهم المشروعة من السلطة الموجودة فى «بغداد»، وضد الفساد والفقر، وانعدام الخدمات منذ 2003 وحتى الآن. شعب البصرة خرج للتظاهر السلمى من أجل حقوقه، لكن فى المقابل السلطة الحاكمة وميليشياتها اختارت مواجهة المحتجين السلميين بالقوة والرصاص.

{long_qoute_1}

لكن المحتجين متهمون الآن بحرق مؤسسات ومنشآت عامة؟

- المحتجون ليسوا هم من قاموا بحرق المحافظة، أو غيرها من المؤسسات، فهناك مندسون بين المتظاهرين السلميين لديهم مصالح ضيقة، ويريدون أن تنحرف المظاهرات السلمية لمسار آخر. هناك صراعات سياسية بين السلطة الحاكمة من أجل قيادة البلد، وهناك صراع كبير بين الكتلتين الكبيرتين اللتين أفرزتهما الانتخابات المزورة التى نأى الشعب عنها، والكل يعلم أن من شارك فى هذه الانتخابات لا يتجاوز 20%.

كل هذه أمور داخلية، لكن لماذا يتم الهتاف ضد إيران؟

- المعاناة التى يعانى منها الشعب العراقى بصفة عامة، والجنوب العراقى بصفة خاصة، هى نتاج التدخلات الإيرانية فى العراق، إيران أذرعتها موجودة داخل العراق وهى صاحبة القرار وهى من تحكم العراق، ولها أجندات داخلية وميليشيات مسلحة تدربت فى إيران وبدعم إيران ومنتشرة فى العراق ومنها عصائب أهل الحق وحزب الله، وغيرها من الميليشيات التى عاثت فى الأرض فساداً وقتلت العباد. الميليشيات الموجودة فى الجنوب هى التى تسيطر على الوضع العام فى البصرة، وبالتالى ما يحدث من قتل ونهب للثروات هو بأيدى إيران، بدليل أن قائد فيلق القدس بالحرس الثورى الإيرانى هو الذى يقود العراق، ولهذا يطالب الشعب بخروج إيران وميليشياتها من العراق بالكامل.

هل لك أن توضح من هم المندسون الذين تقصدهم؟

- من مصلحة إيران الآن والميليشيات الموالية لها أن تنحرف المظاهرات عن طابعها السلمى وتتحول الاحتجاجات السلمية إلى مسلحة، من أطلق النار على المتظاهرين هم الميليشيات الإيرانية الموجودة داخل «البصرة» والميليشيات التى ترتدى الزى العسكرى، لأنى أعتقد أن الجيش العراقى لا يمكن أن يستخدم السلاح ضد شعبه، هناك مندسون ضمن الأجهزة الأمنية ينتمون إلى أحزاب عميلة لإيران. ولهذا أقول إن شعبنا المتظاهر السلمى تجرد من كل خوف، ويطلب بكل تجرد إخراج إيران من العراق والميليشيات، والمتظاهرون أبرياء من حرق المؤسسات وحتى القنصلية الإيرانية.

ولماذا هناك من يريد تحويلها إلى صدام مسلح؟

- شىء طبيعى أن تسعى إيران لذلك، نحن مجتمع قبلى عربى أصيل وانتماؤه إلى الأمة العربية، وإيران تريد التأثير على الموقف العربى داخل العراق، ولا تنسى أن الشعب العراقى، خاصة شعب الجنوب الذى قاتل إيران لـ8 سنوات، و«طهران» لن تنسى ذلك، ولهذا عملت على تخريب وتدمير وقتل شعبنا فى الجنوب. منذ 15 سنة يستمر حكم السلطة والمنظومة السياسية الموالية لإيران، ولم يتم تقديم أى إنجاز للشعب فى الجنوب، وحتى ما كان موجوداً قبل الاحتلال تم تدميره، المصانع دُمّرت والمستشفيات دُمّرت، ويمنعون الشركات الأجنبية من تشغيل أبناء الجنوب.

البعض يرى أن الاحتجاجات ورقة يتم استخدامها فى إطار الصراع السياسى القائم حالياً حول تشكيل الحكومة الجديدة؟

- الصراعات بين الكتل السياسية والسياسيين الذين أسميهم «سياسيين الصدفة» الذين أتى بهم الاحتلال وجمعهم من النوادى وطرق وشوارع أوروبا، صنع منهم معارضة وأعادهم للعراق، هؤلاء الآن فى صراع على السلطة، والمظاهرات انطلقت عفوية سلمية شعبية للمطالبة بحقوقهم المشروعة التى سنتها القوانين الوضعية والتشريعات السماوية، لديهم حقوق مغتصبة.

لكن هذا لا يمنع أنها ستستغل سياسياً؟

- انطلقت الانتفاضة عفوياً، أما من يستخدمها ورقة لغرض السيطرة على تشكيل الحكومة، فهذه مسألة تخص من يريد استغلالها ولا تخص المحتجين، هؤلاء مجموعة من اللصوص الذين اختلفوا على سرقة ونهب العراق، واختلفوا على كل شىء موجود فى العراق، ولهذا الصراع بين هؤلاء السياسيين مستمر منذ دخول الاحتلال العراق وحتى الآن، وسيستمر لأن ولاءهم ليس للوطن وليس للعراق وإنما ولاؤهم لبلد آخر خارجى يعد من أعداء العراق.


مواضيع متعلقة