متحدث الحكومة: علاقاتنا متوازنة مع دول الجوار نحمى التظاهر السلمى.. وأدعو المواطنين للصبر

كتب: محمد حسن عامر

متحدث الحكومة: علاقاتنا متوازنة مع دول الجوار نحمى التظاهر السلمى.. وأدعو المواطنين للصبر

متحدث الحكومة: علاقاتنا متوازنة مع دول الجوار نحمى التظاهر السلمى.. وأدعو المواطنين للصبر

اعتبر الدكتور سعد الحديثى، المتحدث باسم الحكومة العراقية، أن مشكلة تردى الخدمات فى «البصرة» وغيرها من محافظات العراق ليست مسئولية حكومة حيدر العبادى الحالية، وإنما تعود لأكثر من 15 عاماً. وأكد «الحديثى»، فى حوار مع «الوطن»، أن الحكومة تباشر عدداً من المشروعات التى سيتم إنجازها خلال الأسابيع المقبلة لتحسين الخدمات.. إلى نص الحوار:

لماذا أقدم المحتجون على إحراق القنصلية الإيرانية فى «البصرة»؟

- أنا لست محتجاً حتى يوجه لى هذا السؤال.

أسألك عن وجهة نظر الحكومة فى هذا التصعيد.

- رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادى أصدر توجيهاً بفتح تحقيق مع الأجهزة الأمنية التى تشرف على حماية المؤسسات والهيئات والبعثات الدبلوماسية فى المحافظة، لعدم قيامها بواجباتها بشكل صحيح، والسماح بالحرق والتخريب الذى حدث، وهناك الآن متابعة من المحققين لمحاسبة المسئولين ومعرفة كيفية حدوث هذه الخروقات.

هل يُفهم من حديثك أن ثمة تواطؤاً هناك؟

- أقول لك إن الأمر قيد المتابعة، وهناك تحقيق موسع مع القيادات الأمنية المكلفة بحماية هذه المؤسسات والمنشآت العامة.

{long_qoute_1}

هناك من يتهم الحكومة بتجاهل المحتجين ومطالبهم، ما ردك؟

- هذا غير صحيح على الإطلاق، فمنذ اندلاع تلك الاحتجاجات بدأت الحكومة اتخاذ مجموعة من القرارات والإجراءات، وقامت بعدد من الخطوات، وهى مستمرة وماضية فى هذا الطريق.

ولماذا لم يهدأ المحتجون رغم الإعلان عن هذه الإجراءات؟

- عادة أى إجراء أو عمل أو مشروع أو جهد حكومى يحتاج إلى أسابيع، وربما أشهر، ليكتمل على الأرض، الأمور لا تتم بكبسة زر أو بطريقة كن فيكون، هذا ما نعمل عليه، أعطيتك أمثلة لما تحقق، وهناك عشرات الأمثلة يجرى العمل عليها، وستُنجز خلال الأسابيع المقبلة. وهنا فإننا نؤكد على ضرورة أن يتحلى المواطنون فى «البصرة» بالصبر والتعاون مع الحكومة لتقديم الخدمات لهم. ونؤكد أن الاستقرار الاجتماعى فى المحافظة أمر أساسى، فلا يمكن القيام بأى مشروع حكومى إن لم يكن هناك استقرار، وبيئة صحية للقيام بالمشروعات وتقديم الخدمات، وفى حال الاضطرابات ستتعطل كل هذه الأمور، وتضعف من جهود الحكومة فى الاستجابة لمطالب المتظاهرين، وندعو المواطنين لتفهُّم ذلك وإعطائنا مزيداً من الوقت والصبر. فنحن خرجنا من حرب ضروس مع الإرهاب لتوِّنا، بالإضافة إلى أن الحكومة كانت تعانى أزمة مالية، وقبل شهرين أو ثلاثة بدأت أسعار النفط تنمو تدريجياً، وبدأت الوفرة المالية تتحقق، والأسابيع المقبلة سيكون الوقع فيها أفضل.

وهل ما ذكرته يبرر أن يتم اتهامكم بتجاهل الأوضاع فى «البصرة» حتى تتفاقم وتصل إلى هذه المرحلة؟

- جذور مشكلة الخدمات فى «البصرة» وغيرها ليست جديدة، وليست وليدة هذا العام أو العامين الماضيين ولا حتى من عمر الحكومة الحالية، هذه المشكلة لها جذور ربما تمتد إلى نحو 15 عاماً أو أكثر، والحكومات السابقة لم تتعامل بجدية مع هذه الأمور، ولم تنفذ مشروعات كبيرة مثل توفير المياه الصالحة للشرب وعلى مستوى الخدمات الاجتماعية، ومشروعات الطاقة. كانت هناك حلول سطحية رغم الوفرة المالية لدى هذه الحكومات، وأنفقت عشرات المليارات من الدولارات، خاصة فى «البصرة»، دون أن نلمس تحسناً، وربما يرتبط ذلك بإدارة تلك الأموال بشكل غير صحيح.

البعض قال إن هناك مندسين بين قوات الأمن تعمدوا إطلاق النار على المحتجين، ما الذى يمكن أن توضحه هنا؟

- أولاً، عندما سقط ضحايا فى الصدام مع بعض الأشخاص فى المظاهرات، وجّه رئيس مجلس الوزراء مباشرة بتشكيل لجنة تحقيق فى الحادث وكيفية وقوعه، وهناك توجيهات مشددة من السيد «العبادى» إلى كل قيادات الأجهزة الأمنية بعدم استخدام الرصاص الحى فى التعامل مع المتظاهرين على الإطلاق. المتظاهرون السلميون لا يمكن أن نستخدم ضدهم العنف أو القوة، واللجنة ستكشف حيثيات ما حدث، وإذا كان هناك استخدام للقوة بشكل غير مبرر بالتأكيد سيتم إخضاع المسئولين عن ذلك إلى المساءلة والمحاسبة القانونية. ولكن فى الوقت ذاته الحكومة مسئولة عن حماية الممتلكات العامة والخاصة، ومن غير المقبول تخريبها.

حين يرفع المحتجون شعارات ضد إيران وتُحرق قنصليتها، ألا يُحرج ذلك الحكومة العراقية مع «طهران»؟

- أى شعار يرفعه المتظاهرون، فهذا أمر يعود لهم، ونحن لا نستطيع أن نمنعهم من رفع شعارات بعينها، ولكن الحكومة هى المسئولة عن تقدير المصلحة العليا للبلاد، ومصلحة العراق فى إقامة علاقات متوازنة وإيجابية ومتطورة مع كل دول المنطقة والجوار بالذات، ومنها إيران، لدينا انفتاح وعلاقات إيجابية مع الاحترام المتبادل.


مواضيع متعلقة