عائشة حقنتها الطبيبة بمادة صبغية لعلاج البهاق فأصيبت بعجز في يديها

كتب: طارق عباس

عائشة حقنتها الطبيبة بمادة صبغية لعلاج البهاق فأصيبت بعجز في يديها

عائشة حقنتها الطبيبة بمادة صبغية لعلاج البهاق فأصيبت بعجز في يديها

انتهى مشوار بحثها عن أي أمل في الشفاء من مرضها عند عتبة مستشفى طبيبة مشهورة بالمهندسين، لم تتردد في طرق بابها وطلب المساعدة الطبية من مرض البهاق الجلدي الذي يشوه يديها، إلا أن عائشة فوجئت بنتيجة لا يتمناها أي مريض وهي الإصابة بعاهة مستديمة في يديها بعد حقنها بمواد غير طبية، لتقاضي الطبيبة أمام محكمة الجنايات، والتي قضت بدورها بسجنها لمدة 5 سنوات.

"عائشة" أصيبت بمرض البهاق الجلدي الذي يغير لون الجلد ويفقده لونه الطبيعي، وعندما أتمت عامها الثامن والثلاثين، قررت أن تتعلق بأي أمل لتنهي هذا المرض، حتى سمعت بمستشفى شهير بالمهندسين يعالج حالات البهاق المماثلة، فأسرعت لتحديد موعد مع المستشفى، وأقنعتها الطبيبة (المتهمة) "و. أ." بقدرتها على علاجها من خلال حقن المناطق المصابة بيديها ووجهها بمادة طبية تعيد لون البشرة لطبيعته، ما زرع الأمل فيها ووافقت على الفور على دفع المبالغ المالية التي طلبتها الطبيبة منها في مقابل شفاءها وعودة بشرتها لطبيعتها.

لم تتردد عائشة ودبرت المبلغ في وقت قليل، واتفقت على موعد إجراء العملية وبالفعل ذهبت للمستشفى وتم حقنها على يد الطبيبة إلا أن الأمور لم تسر على ما يرام، وشعرت بآلام شديدة في يديها لتبدأ رحلة أخرى من إنقاذ يديها من آثار تلك الحقن التي لا تعرف لها اسما، حتى أكد لها الأطباء أنها أصيبت بعاهة مستديمة في يديها وصلت حد عدم القدرة على تحريك وفرد أصابعها إضافة إلى عدم تغير لون الجلد كما أوهمتها الطبيبة.

أبلغت المجني عليها الأجهزة الأمنية وتحرر محضر بالواقعة وأحيل للنيابة العامة التي باشرت تحقيقاتها وأدانت الطبيبة بالتسبب في عاهة مستديمة المجني عليها بعد سماع الشهود وإحالة الأخيرة للطب الشرعي لإعداد تقرير بحالتها والإصابات التي لحقت بها على يد الطبيبة المتهمة.

تقرير الطب الشرعي أثبت حدوث عاهة مستديمة بيدي المجني عليها بسبب حقنها بمادة "صبغية غير معروفة"، وأنه يستحيل عودة يديها لحالتها الطبيعة بالعلاج بعد حقنها بتلك المادة التي تسببت في عدم قدرتها على فرد أصابعها أو ضم قبضة يديها.

النيابة العامة في أمر إحالة الطبيبة المتهمة قالت: أحدثت عمدا بالمجني عليها الإصابات الواردة بتقرير الطب الشرعي والتي تخلف لديها عاهة مستديمة يستحيل درؤها وهي ضعف بنهاية حركات البسط بالأصابع، وضعف بنهاية القبضة الحصرية بقبضة اليدين بنسبة 30%.

التهمة الثانية التي وجهتها النيابة للمتهمة هي أنها "استولت على المبالغ النقدية المملوكة للمجني عليها وذلك باستخدامها طرق احتيالية وهي الزعم بقدرتها على علاجها من مرض البهاق الجلدي"، فيما كانت التهمة الثالثة "أنها زاولت مهنة الطب دون أن تكون مفيدة بسجلات الأطباء بوزارة الصحة".

وأسدلت محكمة جنايات الجيزة الستار على القضية التي حملت رقم 22108 لسنة 2017 جنايات الدقي، حيث قضت فيها المحكمة بالسجن لمدة 5 سنوات للطبيبة. 


مواضيع متعلقة