يتيم ينتظر «كونسلتو» خبير لإنقاذه من العمى والتأخر العقلى

كتب: رحاب لؤى

يتيم ينتظر «كونسلتو» خبير لإنقاذه من العمى والتأخر العقلى

يتيم ينتظر «كونسلتو» خبير لإنقاذه من العمى والتأخر العقلى

صحيح أن اسمه فى شهادة الميلاد الرسمية المستخرجة بواسطة دار الأيتام التى ترعاه هو محمد إسماعيل، إلا أن الجميع يناديه «عمر». يبدو الاسم الأخير أنسب للطفل الذى يعانى منذ ولادته مبتسراً فى الشهر السابع، وحتى اللحظة التى لم يكمل فيها شهوره الستة الأولى بعد.

بداية صعبة لصغير لم يكن وزنه يتعدى كيلوجراماً واحداً، ألقاه أحدهم على عتبة شقة فى المعادى، ليتلقاه «قسم الشرطة»، ومن بعده جمعية جيل الفرسان الخيرية، التى لم تكد مديرتها ليلى فارس تتلقى الصغير على يديها حتى سارعت به إلى إحدى الحضّانات الخاصة، حيث ظل بها شهراً: «كان عنده جفاف شديد، وبكتيريا فى الدم، مقعدش معانا لحظة، ولا ضمه حضن من لحظة الولادة ولمدة شهر بعدها». لم يكد الصغير يخرج من الحضّانة فى شهر رمضان الماضى بعدما أتم 2٫5 كيلو، حتى عاد إليها مرة أخرى: «اكتشفنا إنه عنده ارتجاع شديد، مش مستحمل أى نوع لبن».

{long_qoute_1}

هيئة عمر بدت غريبة بعدما عاد للدار نهائياً مع توصية بنوع معين من الألبان لحالته بالذات. «من أول لحظة وأنا حاسة إنه مش طبيعى، عينه شكلها غريب، وتطوره الحسى مش مظبوط»، تقولها أخصائية التخاطب التى خبرت حالات مماثلة أثناء عملها القديم، هكذا واصلت رعاية الصغير الذى ظل ضعيفاً طوال شهوره الخمسة الماضية. ينتقل من مستشفى خاص لآخر لأسباب مرضية مختلفة: «الطفل ده نموذج فى الابتلاء والمعاناة، آخر كشف الدكتور قال إنه عنده نسبة تأخر عقلى هتزيد مع التقدم فى العمر، لكن دى ماكانتش المصيبة الوحيدة، آخر حاجة اكتشفناها إنه أعمى!».

خبر صاعق لمديرة الدار التى راحت كالملسوعة تعرضه على طبيب تلو آخر، من عيادات المخ والأعصاب إلى العيون تبحث عن إجابة: «حاولت أوديه أبوالريش عشان يقولولى الولد فيه إيه ويتشخص صح عشان يتلحق لأن عمره لسه صغير، مارضيوش يستقبلوه، قالولى لازم وثيقة زواج الأب والأم، أقول لهم ده يتيم، يقولولى يبقى خلاص مايدخلش».

لم تحظ ليلى بعدُ بإجابة شافية عما بـ«عمر»، لكنها تتمنى أن تعثر على الإجابة قبل فوات الأوان لعلها تقوم معه بـ«اللازم».


مواضيع متعلقة