المصريون يحققون حلمهم.. «هننتج أخشابنا»

كتب: تحقيق: خالد عبدالرسول

المصريون يحققون حلمهم.. «هننتج أخشابنا»

المصريون يحققون حلمهم.. «هننتج أخشابنا»

بينما كان المصريون، بمن فيهم العاملون بقطاع الأخشاب والنجارة، يتداولون على مدار عقود أسطورة قديمة قائمة على أن مصر دولة غير منتجة للأخشاب، كان أساتذة قسم بحوث الأشجار الخشبية والغابات بمعهد بحوث البساتين، التابع لمركز البحوث الزراعية، يعملون بجد على مدار ثلاثين عاماً لزراعة أشجار جديدة واختبار خصائص أشجار أخرى بعضها موجود بشكل طبيعى فى البيئة المصرية وبعضها استوردوه من الخارج، لتتوج نتائج أبحاثهم تلك بإمكانية نسف تلك الأسطورة.

«نعم مصر قادرة على إنتاج أخشابها محلياً، وبجودة تضاهى المستورد إن لم تفقه، وإنتاج قطع أثاث عالية الجودة منها»، هكذا خلُص أساتذة القسم، من خلال تتبعهم وفحصهم للأشجار الموجودة بمختلف أنحاء الجمهورية، سواء فى الطبيعة أو الغابات الشجرية التى تم استحداثها منذ تسعينات القرن الماضى كوسيلة للتخلص من مياه الصرف، وزراعتهم لأشجار بعينها بمشتل القسم وبهذه الغابات، وصولاً لاختبار خصائص أخشابها، بل وإنتاج قطع أثاث منها بجودة عالية، وعمل خريطة للأشجار الخشبية الممكن زراعتها بمصر والأماكن الممكن زراعتها فيها.

جهود علمية للتوسع فى زراعة أشجار خشبية.. وتوفير 1.5 مليار دولار سنوياً

المصنعون استقبلوا جهود معهد بحوث البساتين، التى بدت جديدة عليهم بالمرة، بترحاب، مشيرين إلى أنه لو حدث إنتاج أخشاب محلية بالفعل وصحت دراسات «بحوث البساتين» فإن هذه الأخشاب سيكون سعرها أقل من المستورد الذى جُن جنونه بعد «التعويم» وارتفاع أسعار الدولار مقابل الجنيه، بما يمكننا من تقليل تكلفة الإنتاج وزيادة تنافسية المنتج المصرى عالمياً، لا سيما فى وقت تستعد فيه الدولة لتدشين «مدينة دمياط للأثاث» لتكون أكبر مدينة صناعية للأثاث فى أفريقيا والشرق الأوسط. لكن الأمر لا يقتصر عند حد إنتاج الأخشاب محلياً وتوفير ما لا يقل عن مليار ونصف المليار دولار سنوياً، نستورد بها أخشاباً، فالفوائد الأخرى المنتظرة من التوسع فى زراعة الأشجار الخشبية على مياه الصرف لا تقدر بثمن، وتشمل التخلص الآمن من الصرف الصحى المعالج.


مواضيع متعلقة