مبانٍ أثرية وأكلات وفنون وألعاب مصرية تواجه شبح الاندثار
مبانٍ أثرية وأكلات وفنون وألعاب مصرية تواجه شبح الاندثار
- التراث المصري
- وش مصر
- وزارة السياحة
- السياحة المصرية
- الوطن العربي
- التراث المصري
- وش مصر
- وزارة السياحة
- السياحة المصرية
- الوطن العربي
حذر فنانون وخبراء من تعرض التراث المصرى للاندثار أو محاولات السطو عليه من قبل دول أخرى، مطالبين الدولة بالتدخل لإنقاذ كل ما يمت للتراث بصلة، سواء من فنون أو أكلات أو ألعاب أو مبان أو غير ذلك، والحفاظ عليه، واستثماره كقوة ناعمة تضاف إلى رصيد مصر أمام العالم.
"مغيث": إسرائيل تحاول السطو على "الفلافل".. ودراسة بجامعة السوربون تثبت أنها مصرية
وقال الدكتور أنور مغيث، رئيس المركز القومى للترجمة، الذى تولى رئاسة مؤتمر اليونيسكو الأخير لـ«حماية وتعزيز التنوع الثقافى»، إن مصر حققت إنجازين مهمين فى الفترة الأخيرة، وهما إدراج فنى «التحطيب» و«الأراجوز» على قوائم «التراث العالمى»، وهذا لا يجعلنا نمنع ممارسة مثل هذه الأعمال الفنية فى أى دولة كنوع من الاحتكار، لكن هو اعتراف دولى بأن هذا الفن مصرى بالأساس، مضيفاً أننا نتجاهل تسجيل الأكلات كتراث، فمثلاً «الفلافل»، وهى مصرية الأصل، كما هو معروف، لكن إسرائيل تزعم أنها «أكلة يهودية»، ورغم أن ذلك مجرد ادعاء ولا توجد جهة تستطيع تحرى الأمر والفصل فى تراثية الأكلات، إلا أنه لا بد من التصدى لمثل هذه المحاولات، وأوضح: نحن نبذل جهداً ذاتياً لتوثيق الأطعمة، وكل عنصر من تلك العناصر، لا نثبت مصريته بإرسال صور للجهات الدولية المعنية فقط، ولكن بإعداد وثائق متكاملة لإدارة المعركة، حتى نتمكن من إقناع الناس أننا أمام فن أصيل ومهم وممتد الجذور عبر السنين، ومن الصعب أن يختفى، وتابع مغيث «حتى الآن لا توجد جهة أو هيئة دولية لإثبات أصل كل وجبة، وما تزعمه إسرائيل مجرد ادعاءات، لكن جامعة السوربون بها رسالة علمية توثق مصرية الفلافل، وتؤكد أن أول من اخترعها هم المسيحيون المصريون كوجبة نباتية بعدما فرض عليهم الصيام، وهذا توثيق أكاديمى».
"غزالى": وثّقنا 650 حرفة تراثية ونسعى لإعداد خريطة كاملة تساعد الدولة على حماية التراث
ومن جانبه قال الباحث التراثى، أسامة غزالى «للأسف لا توجد لدى الحكومة قاعدة بيانات عن الحرف، لذا بدأت مبادرة لتوثيق تراثنا من كل الحرف التى أوشك عدد كبير منها على الانقراض، ومن بينها الحصير والتطريز النوبى والسجاد الأسيوطى، ووثقت حتى الآن 650 حرفة بالجهود الذاتية»، مضيفاً «أوشكت على الانتهاء من المرحلة الأولى من المبادرة، التى تهدف إلى تجميع أكبر قدر ممكن من المعلومات عن الحرف القائمة والمنقرضة والحرفيين، ووضع خرائط تفصيلية نتقدم بها للحكومة كى تتخذ قراراً سليماً قائماً على توثيق دقيق يمكنها من تقديم الدعم للعاملين بهذه الحرف والعمل على الحفاظ عليها واستمرارها»، وتابع: أكثر ما يحزننى أنى مررت أثناء رحلتى التوثيقية بحرفيين مهرة هجروا حرفهم هرباً من نظرة المجتمع لهم، وحرف اندثرت أو فى طريقها للاندثار لعدم وجود دعم لفنانيها، ومنها التطريز النوبى على النسيج، والكليم الأسيوطى، والحلى والفضة فى واحة سيوة.
وقال الدكتور عبدالعزيز المسلم، رئيس معهد «الشارقة للتراث»: هناك الكثير من المهددات الخارجية، التى تستهدف تراثنا، ليس ذلك فحسب بل لدينا مهددات داخلية، فأصبح العرب الآن ينفرون من تراثهم ولغتهم ويتصارعون على التحدث باللغات الأخرى، وفى النهاية يحزنون إذا تمت سرقة تراثهم، فالمشكلة تكمن فى العرب ذاتهم ولا بد أن تُعالج من الداخل، ومن الضرورى أن يتم زرع التراث فى الأجيال المقبلة، فالعربى يجب أن يعتز بنفسه ولغته وتراثه حتى يحترمه الآخرون ويخافوه، وبالرغم من ذلك فهناك بعض الدول العربية لديها اهتمام كبير بالحفاظ على التراث مثل دولة المغرب، وتابع: المشكلة الكبرى فى الوطن العربى بأكمله تكمن فى مدى دعم الدولة، فلاعب الكرة يتم دعمه بالملايين ولكن الباحث لا يتم دعمه بأبسط تمويل، فلا بد أن يكون دعم الدولة كبيراً، بالإضافة إلى مساهمة رجال الأعمال والشركات الخاصة فى تمويل البحث العلمى والجمعيات الأهلية ذات النفع العام نظراً لكثرة أعباء الدولة، ولا بد أن يتم التغاضى عن فكرة النفع الفورى.