المرأة المصرية والمشاركة السياسية
- أم على
- أمر قضائى
- إجراءات التقاضى
- إصدار قانون
- الأحوال الشخصية
- الإدارية العليا
- الإعلان العالمى لحقوق الإنسان
- الإقامة الجبرية
- التشريعات المنظمة
- أم على
- أمر قضائى
- إجراءات التقاضى
- إصدار قانون
- الأحوال الشخصية
- الإدارية العليا
- الإعلان العالمى لحقوق الإنسان
- الإقامة الجبرية
- التشريعات المنظمة
حققت مصر إنجازاً مهماً على مستوى المشاركة السياسية للمرأة، فمن نسبة 8% فى مجلس الوزراء إلى 25% أى ربع الحكومة وزيرات تحت أيديهن حقائب مهمة جداً، كما حققنا تقدماً مهماً فى تمثيل المرأة فى البرلمان، وبعد التعديلات الدستورية قد يصل تمثيل المرأة إلى ثلث البرلمان، هذا سيفتح الباب أمام العديد من النساء، خاصة الشابات لدخول العمل السياسى من أوسع أبوابه، ولكن هل لديكم علم أن سيادة الوزيرة أو عضوة البرلمان يستطيع زوجها أن يمنعها من السفر؟ نعم فى عام 2019 يستطيع زوج إما غيرة أو مكايدة أن يمنع زوجته من السفر، حتى لو بينهما دعاوى فى المحاكم طلاق أو خلع ما دام لم يحكم فيها، فالست على ذمته يستطيع أن يسجنها ويكايدها ويقصقص ريشها ويمنعها من الطيران حتى لو كان هذا مخالفاً للدستور الذى يكفل حرية التنقل؟
نعم رغم نص المادة 62 من الدستور على أن «حرية التنقل، والإقامة، والهجرة مكفولة، ولا يجوز إبعاد أى مواطن عن إقليم الدولة، ولا منعه من العودة إليه، لا يكون منعه من مغادرة إقليم الدولة، أو فرض الإقامة الجبرية عليه، أو حظر الإقامة فى جهة معينة عليه، إلا بأمر قضائى مسبب ولمدة محددة، وفى الأحوال المبينة فى القانون»، ورغم حكم المحكمة الإدارية العليا بعدم جواز المساس بحرية التنقل.
حرية التنقل من مكان إلى آخر ومن جهة لأخرى والسفر خارج البلاد مبدأ أصيل للمواطن وحق دستورى مقرر له لا يجوز المساس به دون مسوغ ولا الانتقاص منه بغير مقتضى ولا تقيده إلا لصالح المجتمع وحمايته وفى حدود التشريعات المنظمة لهذا الحق، (الطعن رقم 3639 لسنة 40 إدارية عليا جلسة 22 من مارس سنة 1998)، ورغم أن قرار المنع من السفر يخالف ما تقضى به المعاهدات والمواثيق الدولية بشأن حرية التنقل وهو ما يعد مساساً بالحقوق الدستورية المقررة بموجب المعاهدات الدولية، وهى (المادة 13 من الإعلان العالمى لحقوق الإنسان، المادة 12 من اتفاقية الحقوق المدنية والسياسية، المادة 12 فقرة 1و2 من الميثاق الأفريقى لحقوق الإنسان، المادتان 21 و22 من الميثاق العربى لحقوق الإنسان).
إذا كان ذلك كذلك، كيف يمنع الزوج الست الوزيرة أو حتى الغفيرة من السفر؟ لأن نص المادة الأولى من القانون رقم 1 لسنة 2000 بإصدار قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية على:
.. ويختص قاضى الأمور الوقتية بالمحكمة الابتدائية دون غيره بإصدار أمر على عريضة فى مسائل الأحوال الشخصية الآتية:
5- المنازعات حول السفر إلى الخارج بعد سماع أقوال ذوى الشأن.
وبعد صدور قانون محكمة الأسرة رقم 10 لسنة 2004 جاء بنص الفقرة الأخيرة من المادة الثالثة منه على أنه (كما يختص رئيس محكمة الأسرة دون غيره بإصدار أمر على عريضة فى المسائل المنصوص عليها فى المادة الأولى من مواد إصدار القانون رقم 1 لسنة 2000 وذلك بصفته قاضياً للأمور الوقتية). لذا يستطيع أى زوج غيور ليس على زوجته وإنما من زوجته بدلاً أن يرتقى بنفسه، أن يسجنها، فهل آن الأوان لننظر إلى الأوضاع الاجتماعية وقوانينها ومنها قانون الأحوال الشخصية الذى تم النص عليه 1920؟ أم على كل وزيرة أو عضوة برلمان أو سيدة ناجحة فى عملها ويتطلب سفراً فى أى مهمة أن تخلع زوجها أولاً لتكون مواطناً متساوياً فى الحقوق والكرامة وليس عبداً يسجن بأمر على عريضة من قاضى الأسرة؟