رمضان في أفريقيا| لحوح نجم إفطار جيبوتي.. والعصيدة للسحور
رمضان في أفريقيا| لحوح نجم إفطار جيبوتي.. والعصيدة للسحور
- رمضان
- أفريقيا
- جيبوتي
- دولة جيبوتي
- صلاة التراويح
- شهر رمضان
- رمضان
- أفريقيا
- جيبوتي
- دولة جيبوتي
- صلاة التراويح
- شهر رمضان
عرفت جيبوتي، الإسلام في حياة النبي الكريم، فهي تاريخيا جزء من الصومال، أو من الضفة الغربية لـ"صعيد مصر" أو "مصر العليا" حسب الأدبيات الجيوسياسية الفرعونية.
وضمن صراعات التوسع الاستعماري الغربي، احتل الفرنسيون تاجورة على باب المندب، عام 1892، بعد أن اقتسمت إيطاليا وبريطانيا باقي الصومال، الذي استقل عام 1960، بينما ظلت الأراضي الفرنسية "محمية" حتى استقلت عام 1977.
شيدت باريس مدينة "جيبوتي"، التي أصبحت مقرًا للإدارة الاستعمارية الفرنسية لما عرف بـ"الصومال الفرنسي" منذ سنة 1896، وفي 3 يوليو 1967 أطلقت عليه باريس "الإقليم الفرنسي للعفر والعيسى"، وعفر وعيسى هما أكبر قبيلتين في الدولة.
في كل أراضي الصومال التاريخية، ظل الإسلام هو الدين المهيمن منذ وصول أولى هجراته للحبشة المجاورة.
وحافظت أراضيه، لقربها من الجزيرة العربية، على مكانة دائمة لنشر الدين الحنيف خلال القرنين الثامن والعاشر، وعرفت ممالك إسلامية متعاقبة، منها "عدل" التي يفخر بها أهالي جيبوتي رابطين بينها وأجدادهم. والآن 94% من أهل جيبوتي مسلمون والبقية مسيحيون.
لا تخلو مدينة في جيبوتي من مسجدها، أشهرها وأكبرها "الحمودي" في قلب العاصمة التي حملت اسم الدولة بعد الاستقلال.
ورغم أن اللغة الرسمية هي الفرنسية، إلا أن الصومالية الأكثر انتشارا تليها العفارية والبعض يتحدث العربية، التي يتعلمها تلاميذ المدارس الأهلية طبقا للمنهج السعودي.
قبل أيام من إعلان وزارة الأوقاف رؤية هلال رمضان، تستعد العائلات لاستقباله بتنظيف وتجهيز البيوت وشراء مؤونة القمح والشعير والحبوب، وتذبح الذبائح لتوزيع لحومها على الفقراء.
وتمتليء شوارع الدولة باحتفالات روحانية. وما أن يأتي أول أيامه، حتى تضاء مآذن المساجد، وتبث الإذاعة البرامج والابتهالات الدينية.


يقول عمر طه، شاب جيبوتي شارك في محاكاة القمة العربية- الأفريقية بشرم الشيخ، إن المشهد الأبرز يحتضنه جامع "الحمودي"، حيث يقضي الرجال والشباب ما بعد صلاة المغرب إلى نهاية التراويح، في قراءة القرآن والتدبر والدروس الدينية حتى قبل موعد السحور بقليل.
يشدد "عمر" على أن مساجد الدولة تظل، غير عادتها، "مفتوحة طوال أيام الشهر ولا تطفأ أنوارها وتمتليء بالمصلين".

في ساعات الصباح الأولى، تدب الحياة في الشوارع للذهاب إلى العمل مبكرا والعودة منه مبكرا، وتخصص المدارس عدة حصص لحفظ وقراءة القرآن.
ووفق "عمر" فإن المعتاد أن يكون إفطار أول يوم في بيت كبير العائلة كالجد أو الأب والأم، الذي يستقبل الأبناء وأزواجهم، وخبز "لحلوح" هو نجم طعام جيبوتي عامة، ووجبة الشهر المبارك يصنع من دقيق مخمر يخبز على الصاج، ومعه "الباقية" وهي أكلة جانبية خفيفة ارتبطت برمضان وتشبه "الطعمية" المصرية، الحلو "البطيخ".

بعد إفطار اليوم العائلي الأول، يشهد باقي الشهر موائد إفطار جماعية ينتظم فيها الجيران والأقارب وسط الشارع، يتبادلون فيها ما طهاه كل بيت.
وعقب التراويح، تبدأ الزيارات العائلية، وفي السحور تتصدر مأكولات خفيفة كـ"العصيدة"، الدقيق المخفوق مع العسل والسمن، و"البوقعة" وهي حبوب الذره تطبخ بالحليب، و" المخبازة" وهي فطير يفتت ويخلط مع الموز والتمر والحلبة.
وتحتفي ليالي جيبوتي بأمسيات المدائح النبوية وقصص سير السلف الصالح، وخطب رجال الدين، خاصة في ليلة القدار، الـ 27 من الشهر الفضيل.