بفانوس كبير.. المقدس يحتفل برمضان: إحنا مع بعض في السراء والضراء

كتب: صفية النجار

بفانوس كبير.. المقدس يحتفل برمضان: إحنا مع بعض في السراء والضراء

بفانوس كبير.. المقدس يحتفل برمضان: إحنا مع بعض في السراء والضراء

جدران الحائط تزينت بصور الرئيس عبدالفتاح السيسي والبابا تواضروس، ويتقدم علم مصر وفانوس نحاسى كبير بفيلا شحاته المقدس، نقيب الزبالين، بمنشية ناصر، محتفية دخول شهر رمضان ومؤكدة على الوحدة الوطنية التي أعلنتها في وقت سابق عندما تصدر مدخلها لوحة كبيرة جمعت شيخ الأزهر وبابا الكنيسة تحت شعار "مسلم + مسيحي= كلنا مصريين.. وطن واحد وشعب واحد.. يحيا الهلال مع الصليب".

فبهذا الفانوس الكبير الذى زاد حجمه عن حقيبة سيارته الخاصة احتفى "المقدس" بدخول شهر رمضان معبراً عن حبه ومودته لأشقائه المسلمين، مهنئا إياهم بهذا الشهر المبارك قائلا لـ"الوطن": "ده أقل واجب نعمله لإخوانا المسلمين"، موضحاً أن هذه العادة ليست جديدة عليه بل يفعلها منذ الصغر، حيث يوجد الفانوس بفيلته منذ أنها تشطيبتها للسكنى فيها ويحرص على إنارته كل عام فى رمضان "اشتريته بنفسى وخليت حد يجيبه لى بعربية نقل عشان شنطة عربيتى ما كانتش مكفياه".

دوره فى المجمتع يحتم عليه أن يكون متواجد بشكل رسمى فى كل شيء، لكن هذا لم يمنعه من مشاركة إخوته في أعيادهم ومناسباتهم الدينية الخاصة بهم، فإلى جانب الفانوس نظم شحاته المقدس إفطارا جماعيا في مدخل حي الزبالين عام 2015 تجاوز الـ300 ألف شخص من فئات متعددة "أنا قائد مجتمع وبقعد فى قعدات صلح بين مسلمين ومسيحيين ودايماً موجودين مع بعض فى الفرح والحزن"، لافتاً إلى أن هذه الحب المتبادل والإخاء يمثل وجه مصر المشرق "هي دي مصر اللى عارفينها من زمان، العنف والتطرف دخيل علينا وإحنا مع بعض في السراء والضراء والقرآن والإنجيل قالوا كده". 

وعلى الرغم من أن المسلمين ينعمون بأجواء رمضان التي تمثل لهم مصدر سعادة وبهجة بقراءة القرآن وصلاة التراويح وغيرها من الطوس المحببة، لكنها لم تعد حكراً عليهم فهذه الأجواء تسيطر على شحاتة المقدس وتحمل له ذكريات جميلة عاشها مع أصدقائه "جو جميل كله ومحبة وود تحس إن الناس كلها سماحة" وهو ما يزيد لديه الشعور بالترابط والإخوة والحب المتبادل.

وفى الأعياد والمناسبات الدينية يحرص المسلمون بمنشية ناصر على تهنئة إخوانهم المسيحيين "بيعيدوا علينا فى أعيادنا وبييجوا لى شخصياً الصالة عندى فى الأيام دى ما بتفضاش"، وعلى طريقته الخاصة يعيش أجواء رمضان بالذهاب إلى الحسين والجلوس على مقاهيها والاستماع بالجو الرمضانى الذى يطغى على المكان قائلاً "بروح أنا وأصحابى نشرب شيشة فى قهوة الفيشاوى، هناك تحس إن الهوا نضيف".


مواضيع متعلقة