سعد الفقي: طقوس رمضان اختلفت عن الماضي.. يجب أن نستغل وقته في الطاعة

كتب: سمر عبد الرحمن

سعد الفقي: طقوس رمضان اختلفت عن الماضي.. يجب أن نستغل وقته في الطاعة

سعد الفقي: طقوس رمضان اختلفت عن الماضي.. يجب أن نستغل وقته في الطاعة

الفقي: "المساجد كانت تُضاء على الفوانيس الصغيرة والأهالي يتقاسمون لقمة العيش"

وكيل أوقاف كفر الشيخ: "علينا أن نتقرب إلى الله ونبتعد عن المعاصي

قال الشيخ سعد الفقي وكيل وزارة الأوقاف بكفر الشيخ، إن شهر رمضان قديما كان له طقوسا خاصة تختلف نسبيا عن الوقت الحاضر، وأن الأهالي كانوا يتقاسمون لقمة العيش، ويسهرون حتى آذان الفجر، مضيفا أن مشاكل الناس كانت تذوب قبل قدوم شهر رمضان المبارك، والكل كان يتسابق لمصافحة الآخرين حرصا منه أن يكون صيامه خاليا من الشوائب.

أضاف الفقي، أن الأهالي يتسابقون في شهر رمضان لتقديم الخير كلا بطريقته، فهو شهر الرحمة والمغفرة والغفران والتسامح، وأن الموائد الرمضانية لإفطار المحتاجين شئ جميل وعمل خير بتنافس فيه الجميع.

"الوطن" أجرت حوارا مع الشيخ سعد الفقي تحدث فيه عن طقوس الأهالي في رمضان قديما وكيف اختلف الوضع الآن

وإلى نص الحوار:

- حدثنا عن مظاهر الاحتفال برمضان قديما وحديثا؟

في الماضي كان لشهر رمضان طقوس وذكريات لا يُمكن نسيانها، فكان يوجد حالة من الوئام تسود بين الناس، كانوا جميعا يتلاقون فيه، وكانت الليالي لا تنتهي إلا عند آذان الفجر والمساجد كانت تضاء بالفوانيس، يتقاسمون لقمة العيش البسيطة البعيدة عن التكلف وكانت القلوب متقاربة وقبل قدوم الشهر كانت الخصومات تذوب وتتلاشى دون عتاب، هكذا كان الناس في الزمن الماضي،

وأضاف: "ذكريات هذا الشهر الكريم معي طويلة وممتعة وممتدة، فلا يمكن أن أنسى الشيخ مصطفى أبو عطية، الذي كان يصعد سلم المسجد المتهالك قبيل المغرب وتحديدا عند الغروب وكنا نراه وهو يتأهب لرفع الأذان، كان صوته رحيما وجميلا، ومسجد القرية الوحيد واليتيم لم يكن به ميكروفون".

وتابع: "قديما البيوت كانت تعتمد على لمبات الجاز وكانت المساجد تُضاء بفوانيس صغيرة الحجم، كنا لا نبرح محيط المسجد إلا بعد سماع الأذان كاملا ثم نعود إلى البيوت، للجلوس على مائده الإفطار المتواضعة وكانت الأسر تتبادل المتواضع من المأكل والمشرب وبعد الإفطار كنا ننطلق إلى المسجد لأداء الصلاة وسماع الدرس من الشيخ عبد الباقي خضر".

وذكر أن الكل كان يتسابق لمصافحة الآخرين حرصا منه أن يكون صيامه خاليا من الشوائب، فكنا نرى التراحم والتواصل بين الناس وكان الصغار يحظون بالنصيب الأكبر من العطف والرعاية، ونسعد من خلال تكليفنا بطلبات البيت.

- كيف يقضي المواطنون رمضان بشكل روحاني يُحقق أكبر استفادة من الشهر الكريم؟

لابد من عودة أجواء الصفاء والنقاء بين الناس، فشهر رمضان الهدف من صيامه أن تتحقق التقوى ولن يحظى بها الصائم إلا إذا صامت الجوارح عما يغضب الله، وأن تصوم البطن عن الحرام، لابد أن يدرك الصائم أنه ملاك في صورة بشرية لا يشي ولا يكذب ولا يرتاب.

وذكر أنه لابد أن يكون حريصا على صلة الرحم وترسيخ قيم التكافل الاجتماعي، وأن يبر الإنسان والديه ويعمل على قضاء حوائجهما وطاعتهما، وأن يُكثر من عمل الخير فهو شهر التسامح والغفران.

وشدد على ضروروة أن نكون أكثر الأشخاص حرصا على هذا الوقت فلا نضيعه في غير طاعة الله، فالمؤمن يجب ألا يضيع فرصة التقرب من الله سبحانه وتعالى، ويجب أن يكون حذرا من كل تصرف قد يصدر منه بأي حال من الأحوال.

-  حدثنا عن طقوسك في رمضان وعيد الفطر؟

أنا أحرص على الصلاة والقرآن وإرشاد الناس، والصوم وقيام الليل، وصلة الأرحام، والاستغفار، وأشارك في الملتقيات الفكرية والدينية، أما عن صلاة عيد الفطر فلها وقع خاص لا سيما في الأرياف، ففي السابق كنا نصلي العيدين في مسجد القرية الكبير أو اليتيم على روايتين، لم نكن نسمع عن صلاة الخلاء، حتى صعد منبر الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المرحوم الشيخ حسين حجاج وهو من علماء الأزهر الشريف وكان معلما للغة العربية بمدارس التربية والتعليم، وإضافة إلى ذلك خطيب بالمكافآة للمسجد.

وأضاف أن الشيخ حسين كان نموذجا في الأدب واحترام الآخرين وكان محبا لطلاب الأزهر الشريف وكان قريبا منهم، ولم يثبت أنه صلى بالناس في المسجد إلا لعذر قهري كمطر ونحوه.


مواضيع متعلقة