معركة تغيير الحائط الحديدى: تضمن رموزاً يهودية.. وانخفضت تكلفته من 200 إلى 20 مليون دولار
معركة تغيير الحائط الحديدى: تضمن رموزاً يهودية.. وانخفضت تكلفته من 200 إلى 20 مليون دولار
- ارتفاع الأسعار
- الحضارة المصرية القديمة
- الدعوى القضائية
- العهد الفرعونى
- القدس المحتلة
- المال العام
- المتحف الكبير
- المتحف المصرى الكبير
- آثار
- أثار
- ارتفاع الأسعار
- الحضارة المصرية القديمة
- الدعوى القضائية
- العهد الفرعونى
- القدس المحتلة
- المال العام
- المتحف الكبير
- المتحف المصرى الكبير
- آثار
- أثار
أثار الحائط الحديدى، الذى كان موجوداً ضمن أعمال المتحف المصرى الكبير، حالة من الجدل قبل بضع سنوات، عندما فجرت «الوطن» فى أكتوبر 2015، مفاجأة مُدوية بنشر تحقيق بالمستندات، يكشف حجم الإهدار فى المال العام بالمشروع، وعلى أثرها، تقرر فتح تحقيق فى بنود الصرف بالمتحف المصرى الكبير، وصدر قرار رئاسى بتشكيل لجنة من الهيئة الهندسية لمراجعة بنود الصرف، وفى مقدمتها حائط المتحف الديكورى.
تعود الحكاية إلى تصميم حائط حديدى بارتفاع 50 متراً، وطول 800 متر، على مساحة 27 ألف متر مربع، وقدم المصمم تكلفة للحائط آنذاك قُدرت بـ186 مليون دولار، ونص العقد على استيراد الخامات المستخدمة فى تركيب الحائط من منجم خاص فى مقدونيا، وقفزت قيمة الحائط إلى ضعفى المبلغ بعد ارتفاع الأسعار، وطبقاً للتصميم، الحائط عبارة عن شاسيه حديد ضخم جداً، لا علاقة له بالمبنى، وتم تعديله ليكون واجهة حقيقية للمتحف، المستمدة من الحضارة المصرية القديمة، بحيث ينفذ الضوء من الحائط ثم يتحرك من الجنوب للشمال، فى إشارة إلى كون مصر منبع الحضارات، وتشع بنورها على دول الشمال، كما راعى التصميم أن تكون «بانوراما» الهرم جزءاً أساسياً من سيناريو العرض، بحيث يتمكن الزائر من رؤية الهرم من البهو والقاعات.
دعوى قضائية: يحكى قصة خروج بنى إسرائيل من مصر بصحبة النبى "موسى".. ويرسخ للزعم اليهودى بأن رمسيس الثانى هو "فرعون الخروج"
وفيما يخص الرموز المسيئة، أقام الباحث الشاب «أحمد عوض»، دعوى قضائية خاصة بالمتحف، وصدر له تقرير من مكتب خبراء وزارة العدل بموجب الدعوى التى حملت رقم 30123 لسنة 66 قضائياً، حيث إن تصميم المتحف- وفق الباحث- يعتمد على إيجاد سند تاريخى لليهود على أرض مصر، فيحكى قصة خروج بنى إسرائيل فى العهد الفرعونى، كما يضع رموزاً يهودية صهيونية، منها «نجمة داود والشمعدان»، ويرسخ للزعم اليهودى القائل إن رمسيس الثانى هو فرعون الخروج، بحسب الدعوى.
ويضيف «عوض» فى دعواه: «مصمم المتحف هو المعمارى (روسين هينجن)، أيرلندى الجنسية، تتلمذ على يد المعمارى الإسرائيلى (موسى صفدى)، مصمم متحف الهولوكوست فى تل أبيب، واستخدم رموزاً ظهرت دلالاتها فى الدراسة التحليلية لتصميم المتحف الكبير والرموز، الموجودة على واجهته، وترسم شعار النجمة السداسية اليهودية (نجمة داود) على جدران المتحف».
المشرف الأثرى: المتحف بالكامل أصبح ملكاً لوزارة الآثار.. ويحق لها التعديل والتغيير كيفما تشاء
وتشير الدعوى القضائية إلى أن مصمم المتحف تعمد ترسيخ فكرة خروج اليهود من مصر بصحبة النبى موسى، عليه السلام، بعد بناء الحضارة المصرية القديمة، وظهرت تلك الفكرة فى نواحٍ عديدة بالتصميم المعمارى للمتحف، منها تمثال الملك رمسيس الثانى، الذى يدعى اليهود أنه فرعون الخروج، والذى نقل منذ عدة سنوات إلى المتحف، ليكون التمثال فى قلب الفراغ المعمارى الداخلى للمتحف، مواجهاً لحائط المبكى اليهودى بالقدس المحتلة، وتم تصميم سلم هائل فى مدخل المتحف لتصطف عليه جموع تماثيل ملوك مصر القديمة، بحيث تبدو وجهتهم جميعاً إلى الضلع الشمالى الشرقى للزاوية الثانية، المتصلة بالحائط اليهودى.

«الوطن» نقلت حالة الجدل إلى المشرف على المتحف المصرى الكبير اللواء عاطف مفتاح، ورد قائلاً: «استطعنا تخفيض تكلفة الحائط إلى 20 مليون دولار بدلاً من 200 مليون دولار، بعد مراجعة البنود واستبدال الخامات المستوردة بأخرى محلية، واستخدمنا خامات مصرية أصيلة، خاصة الرخام الشفاف، وهذا النوع من الرخام له محاجر خاصة فى العالم، منها فى مقدونيا ومصر ببنى سويف والمنيا، ولا يوجد منطق فى أن نستورد حديداً أو رخاماً للمتحف من الخارج، طالما أن المنتج موجود فى مصر بنفس الكفاءة، والشىء نفسه بالنسبة لـ(فاترينة) العرض، فلست فى حاجة لاستيراد خامات يتم تصنيعها فى مصر». ويضيف: «طبقاً للمستندات، جرى الاتفاق على الحفاظ على رؤية المصمم الذى انتهى دوره بحصوله على مستحقاته المالية، لتؤول الملكية الفكرية بعدها لوزارة الآثار، وبالتالى أصبح الحائط ملكاً للوزارة، وهى المالك للمشروع، ويحق لها التعديل والتغيير كيفما تشاء، وقد نفذنا الواجهة الحقيقية بترشيد ضخم».