كيف تتحايل إيران على عقوبات أمريكا بشأن صادراتها النفطية؟

كتب: عبدالرحمن قناوي

كيف تتحايل إيران على عقوبات أمريكا بشأن صادراتها النفطية؟

كيف تتحايل إيران على عقوبات أمريكا بشأن صادراتها النفطية؟

"العقوبات الأمريكية علينا قاسية، لكننا سنستخدم طرقا غير تقليدية للالتفاف على العقوبات من أجل بيع النفط الذي يشكل المصدر الرئيسي للعملات الصعبة" اعتراف صدر من وزير النفط الإيراني بيجان زنقنة، خلال مقابلة مع وكالة "شانا" الإخبارية الإيرانية.

اعتراف وزير النفط الإيراني تبعه التأكيد على أن دولته لديها الحل للتخلص من قسوة تلك العقوبات، وأنها ستستخدم طرقا غير تقليدية للالتفاف على العقوبات من أجل بيع النفط الذي يشكل المصدر الرئيسي للعملات الصعبة، بقوله: "لدينا مبيعات غير رسمية أو غير تقليدية، جميعها سرية، لأن الولايات المتحدة ستوقفها إن علمت بها"

زنقنة امتنع في حديثه لوكالة الأنباء الإيرانية عن إعطاء مزيد من التفاصيل بشأن الصادرات النفطية الإيرانية، مؤكدا أنه لن يكشف أي أرقام إلى أن تُرفع العقوبات، التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية على الصادرات النفطية الإيرانية.

الصادرات النفطية هي أهم مصادر الدخل الإيراني على الإطلاق، حيث تشكل نسبة تتراوح من 40 إلى 60 في المئة من إجمالي الدخل الإيراني، حسبما أكد الدكتور هاني سليمان، المدير التنفيذي للمركز العربي للبحوث والدراسات، والخبير بالشأن الإيراني.

سليمان أضاف لـ"الوطن" أن حجم الصادرات النفطية الإيرانية قبل العقوبات الأمريكية كان يبلغ حوالي 55 مليار دولار، والتي نقصت من 15 إلى 20 مليار دولار بعد العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة في نوفمبر الماضي على إيران، والتي أعفت منها ثمانية دول حتى مايو الماضي.

وتوقع خبير الشأن الإيراني أن  تزداد الخسائر وتتعاظم بشكل كبير بعد انتهاء إعفاء الدول الثمانية الشهر الماضي، وانضمامها للائحة العقوبات النفطية على إيران، وعلى وجه التحديد انتهاء إعفاء الصين وتركيا سيعظم الخسائر بشكل كبير، إلا أن إيران يظل لها هامش للمناورة.

هامش المناورة تحدث عنه وزير النفط الإيراني مطلقًا عليها طرق غير تقليدية وبيع سري للنفط، حسب رؤية سليمان، لافتًا إلى أن لإيران من الممكن أن تبيع النفط بشكل سري لحلفائها مثل الصين وروسيا وبعض الدول الأخرى، على الرغم من إعلانهم الالتزام بالعقوبات الأمريكية، خاصةً مع وجود طرق للتحايل على وسائل تتبع السفن ومراقبتها.

الطريقة الثانية التي يرى خبير الشأن الإيراني أن إيران من الممكن أن تلجأ إليها لبيع النفط الخاص بها، تتمثل في استخدام ميليشياتها المنتشرة في المنطقة، مثل الحرس الثوري وحزب الله والحوثيين وفيلق القدس وغيرها من عشرات الجماعات التي ترعاها لتكون الذراع الذي يقوم بعمليات النقل والتجارة وتصريف النفط، كما يمكنها استخدام دول تتعامل معها مثل العراق وأفغانستان كوسائط للتصدير.

سليمان يرى أن الاعتراف الإيراني بوجود وسائل غير تقليدية وبيع سري للنفط، ربما يحمل رسالة ودلالة بأن إيران تستطيع الصمود والمناورة والخروج بأقل الخسائر، كما أنه ربما يحمل تضخيم لتلك العمليات والطرق، إلا أنه حقيقي موجود بالفعل على أرض الواقع، ولا تستطيع الولايات المتحدة تتبع ذلك البيع السري أو كشفه.

 


مواضيع متعلقة