صورة أشعلت الأزمة.. اعتداء جماعي على العاملين العرب في كازاخستان

كتب: محمد البلاسي

صورة أشعلت الأزمة.. اعتداء جماعي على العاملين العرب في كازاخستان

صورة أشعلت الأزمة.. اعتداء جماعي على العاملين العرب في كازاخستان

 لم يكن العاملون العرب في كازاخستان يتوقعون أن تتسبب صورة نشرها أحدهم في حالة من الفوضى والعنف بالشكل، الذي كان الحال عليه.

تسببت صورة نشرها أحد المهندسين العرب يُعتقد أنه لبناني الجنسية يعمل في كازاخستان، في خروج المواطنين الكازاخيين إلى موقع عمل العرب والاعتداء عليهم، حيث طال الاعتداء عشرات العمال من العرب على رأسهم اللبنانيين والأردنيين والفلسطينيين، ما تسبب في تحطيم حافلات كانوا يستقلونها وإصابة بعضهم بجروح، بالإضافة إلى تحطيم مكاتبهم ومقار عملهم.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر اعتداء المئات من الكازاخيين الملثمين على عمال عرب في موقع لشركة مقاولات، وتظهر فيديوهات أخرى اعتداء في موقع قيل إنه مسكن العاملين في شركة المقاولات.

وبعد الاعتداء أعلنت البلدان الثلاثة، من خلال سفاراتهم، أنهم بصدد احتواء الموقف.

الصورة التي تسببت بالاعتداء قد تبدو طبيعية بالنسبة للجميع، حيث ظهر فيها المهندس العربي بصحبة إحدى المهندسات من كازاخستان خلال فترة العمل، وكتب عليها: "هكذا نفعل خلال الإضراب"، حيث تزامن التقاط تلك الصورة مع الإضراب الذي ينفذه المواطنون في كازاخستان لرفض نتائج الانتخابات، وهو ما دفع أحزاب المعارضة إلى تأجيج الفتنة وتعزيز العنف واستغلال الصورة لإثارة الفوضى، خاصة في ظل العداء المترسخ لديهم تجاه الأجانب بشكل عام بسبب ارتفاع أجورهم مقابل انخفاض أجور المواطنين الكازاخيين.

وزارة الخارجية الفلسطينية أكدت أن سبب الأزمة هو الصورة التي نشرها أحد العاملين العرب، واصفة الهجوم بـ"الغوغاء"، مضيفة: "بدأ هجوم العمال الكازاخيين بعد أن وضع أحد العمال العرب على صفحته في الفيسبوك صورة له مع فتاة محلية، ما أثار حفيظتهم، بتحريض من أحزاب المعارضة التي كانت تريد الاحتجاج على نتائج الانتخابات الأخيرة ولإحراج الحكومة أمام الرأي العام الدولي".

وبعد الأزمة، انتشر فيديو لرجل يقول إنه صاحب الصورة وإنه يعتذر للشعب الكازاخي، مؤكدا أنه لم يقصد "أي نية سيئة"، وأنها فقط صورة له مع زميلته في العمل، وأنه يكن كل الاحترام للشعب الكازاخي "الذي يعيش ويعمل بينهم منذ عامين".

فيما أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري، في بيان، أن "الحريري طلب من الأمين العام للهيئة العليا للإغاثة اللواء محمد خير التحرك بسرعة وإجراء الاتصالات اللازمة لتبين تفاصيل الحادث وتسهيل عودة المواطنين".

فيما أعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية، أن 5 من بين الأردنيين العاملين هناك تعرضوا لإصابات طفيفة، وجرى نقلهم إلى المستشفى.


مواضيع متعلقة