يوم الامتحان.. متطوعو كان يروون كواليس الساعات الأخيرة قبل النهائي

كتب: عبدالرحمن قناوي

يوم الامتحان.. متطوعو كان يروون كواليس الساعات الأخيرة قبل النهائي

يوم الامتحان.. متطوعو كان يروون كواليس الساعات الأخيرة قبل النهائي

ساعات قليلة وتنتهي بطولة أمم أفريقيا التي تستضيفها مصر، حين يلتقي منتخبا الجزائر "محاربو الصحراء"، والسنغال "أسود التيرانجا"، في المباراة النهائية للبطولة، على أرض ستاد  القاهرة الدولي، ليصل ماراثون الـ29 يوما إلى نهايته، بتنظيم شهد له القاصي والداني.

التنظيم الذي لاقى إعجاب جميع بعثات المنتخبات المشاركة في البطولة يقف خلف نجاحه جيش من الجنود المجهولين، الذين لم يبخلوا بمجهودهم طوال البطولة، حيث عمل آلاف المتطوعين الشباب، منذ اليوم الأول للبطولة على خروجها بأفضل شكل ممكن كخلية نحل لا تهدأ، حتى وصل قطار البطولة لمحطته الأخيرة.

الليلة الأخيرة للبطولة لم تكن كسابقاتها، حيث تضاربت خلالها مشاعر المتطوعين واختلفت طرق استعداداتهم لها كما وصفوها لـ"الوطن"، حيث تقول سارة محمود، إحدى المتطوعات بالبطولة إنهم حضروا اجتماعًا مع الكابتن محمد فضل رئيس اللجنة المنظمة للبطولة، والدكتورة جهاد عامر رئيسة لجنة المتطوعين من أجل التجهيز لليوم الأخير.

الاجتماع كان مخصصًا لتأكيد أن النهائي هو اليوم الأهم على الإطلاق، بحسب الفتاة، حيث حضره جميع المتطوعين في البطولة في كل الملاعب للتجهيز للمباراة النهائية، مؤكدة أن استاد القاهرة سيتواجد به 2000 متطوع من كل المحافظات، جرى تقسيمهم على مجموعات لكل مجموعة غرض.

خدمات المشجعين، المهمة التي أوكلت لسارة ضمن عدد كبير من المتطوعين، حيث ستكون مهمتها تسهيل جلوس الجمهورين الجزائري والسنغالي، بالإضافة إلى المتطوعين الموجودين في المركز الإعلامي وفريق الدعم اللوجيستي المسؤول عن تسهيل عمل المتطوعين أنفسهم.

مشاعر عديدة تمر بها الفتاة في الساعات الأخيرة، حيث تشعر بالحزن الشديد بسبب تعلقها باستاد القاهرة، وتشعر أنه أصبح كمنزلها، كما تؤكد أنها ستفتقد التعامل مع باقي المتطوعين الذين كونت معهم صداقات وأصبحت الروابط والعلاقات بينهم قوية، بالإضافة للفخر بعملها وترقب تتويج المجهود في اليوم الاخير بالنجاح.

أمنية شوقي، متطوعة أخرى في لجنة خدمات المشجعين، تصف إحساسها في الساعات الأخيرة بالتضارب الكثير بين الفرحة بتتويج مجهود أيام كثيرة، وخروج البطولة بشكل جيد، والحزن لأن البطولة وستاد القاهرة والمتطوعين أصبحوا جزءًا من حياتها، مع الشعور بالحماس للمشاركة في حدث كبير مثل كأس الأمم الأفريقية، ستتذكره الأجيال القادمة.

عن الاستعداد والتجهيز للمباراة النهائية، تقول أمنية إنهم مع كل مباراة اكتسبوا خبرات وقدرة على التعامل مع الجماهير، وهو ما ساعدهم على الاستعداد جيدًا لليوم النهائي، بالإضافة كذلك إلى توجيهات وتعليمات الكابتن محمد فضل، والدكتورة جهاد عامر، بضرورة التركيز في اليوم الأخير، وهو ما جعلهم مستعدين للحدث الكبير.

الشاب عبدالله سعيد المتطوع في لجنة توجية الجماهير، يرى أن آخر أيام البطولة يحمل طابعًا خاصًا لأنه ختام مجهود كبير، يتمنى أن يتوج بالنجاح، خصوصًا مع وجود فريق عربي في المباراة، وهو ما يضفي أهمية كبيرة على اللقاء ويجعله محط أنظار الجميع، ما يزيد من تحفزهم وحماسهم لليوم.

وعن دوره في المباراة يضيف عبدالله أنه يتأكد من سلامة دخول الجماهير، وإرشادهم لأماكن وبوابات دخولهم كل حسب درجة تذكرته طبعا، والتأكد من الـfan id المخصص له، وتوجيهه للنقاط التالية للتفتيش ومن ثم البوابات الإلكترونية، لافتًا إلى أنه يستعد لليوم الأخير ذهنيًا قبل كل شيء، حيث يؤهل نفسه نفسيًا للحدث وأهميته، حتى يستطيع التعامل مع ما يقابله خلال اليوم، حيث تعد لجنة توجيه الجماهير من أهم اللجان في البطولة لأنا أول لقاء حقيقي بين المنظمين والجماهير.

محمد رجب، متطوع في لجنة المراسم، والذي يسيطر عليه إحساسان متناقضان، من الفرحة بالوصول لتتويج جهودهم، والحزن لنهاية البطولة ومفارقة أجواءها وأصدقائه، قال إن اللجنة مسؤولة عن مراسم افتتاح المباريات وعمل المراسم المتعارف عليها في البطولات العالمية، مثل تجهيز العلم الرسمي لكل دولة وعلم راعي البطولة وعلم لقب البطولة، وإدخالهم الي أرض الملعب في بداية كل مباراه بشكل منظم وبالطريقة المتعارف عليها دوليا في كل البطولات.

محمد أضاف أنهم تدربوا كثيرًا وتعلموا كيفية الدخول والخروج وفتح الأعلام بالشكل الصحيح قبل بداية البطولة، ومع مرور المبارايات ازدادوا خبرة، مؤكدًا أن النهائي هو اليوم الأهم على الإطلاق لأنه ختام البطولة، التي لابد ان تنتهي بشكل جيد كتتويج لمجهود الشهر الماضي، لأنها الصورة الأخيرة التي سيتذكرها العالم، واصفًا ليلة النهائي بأنها "ليلة الامتحان التي تحتاج الكثير من المذاكرة والاجتهاد".

إيهاب الطيب، من لجنة المراسم كذلك، يقول إن جميع المتطوعين يحبسون أنفاسهم مع اقتراب المباراة النهائية، حيث يتبقى ساعات فقط لتتويج العمل الذي قاموا به على مدار البطولة، مؤكدًا أن الجميع فخورين بما قدموه خلال البطولة منذ اليوم الأول، وأنهم أصبحوا جزءا من نجاح هذا الحدث الكبير.

إيهاب أكد أنهم يستعدون لليوم النهائي للبطولة منذ اليوم الاول، حيث يعتبر كل يوم عملوا فيه على التنظيم خبرة جديدة اكتسبوها من أجل تلك اللحظة التي تعتبر درة تاج عملهم الكبير، مؤكدًا سعادته الكبيرة بنجاح التنظيم وإشادة الجميع به، وهو ما لمسوه من جميع الضيوف ووسائل الإعلام العالمية.


مواضيع متعلقة