البحث عن الأمل وسط العتمة.. قصة أم تكافح لتعليم أبنائها المكفوفين
البحث عن الأمل وسط العتمة.. قصة أم تكافح لتعليم أبنائها المكفوفين
- ارتداء ملابس
- الاستيقاظ مبكرا
- التضامن الإجتماعى
- الصف الثالث الإعدادى
- الفحوصات الطبية
- القضاء والقدر
- النور للمكفوفين
- اليوم الدراسى
- بشكل كامل
- ثلاثة أطفال
- ارتداء ملابس
- الاستيقاظ مبكرا
- التضامن الإجتماعى
- الصف الثالث الإعدادى
- الفحوصات الطبية
- القضاء والقدر
- النور للمكفوفين
- اليوم الدراسى
- بشكل كامل
- ثلاثة أطفال
"آلاء، كريم، ريهام".. ثلاثة أطفال ولدوا بعيدا عن النور منذ لحظات الولادة ليعيشوا في عالم بلا صورة تغرقه ظلمات العتمة، ويُزيد الفقر من معاناتهم، لكن الأم والأب لم يفقدا الأمل بعد، ويحاولان خلق حياة لأبنائهم وسط بصيص من الأمل والتعليم باللمس.
"تنتابني الكثير من الهواجس حول مستقبل أطفالي الثلاثة الذين قدر لهم أن يعيشوا مكفوفين منذ ولادتهم، ونحاول جاهدين مساعدتهم في التمدرس رغم ظروف الحياة الصعبة التي نعيشها"، بتلك الكلمات بدأت إيمان صبري عبدالرحمن، 32 عاما، حديثها، متابعة: "تزوجت من ابن عمي منذ عدة سنوات، ونظرا لأننا نعلم بأن زواج الأقارب قد يتسبب في حدوث أضرار للأجنة أجرينا العديد من الفحوصات الطبية والتي أكدت أنه لا يوجد أي مانع من زواجنا".
وأردفت "رزقنا الله بكريم، ويبلغ من العمر 14 عاما، طالب بالصف الثالث الإعدادي، واكتشفنا أنه كفيف بعد فترة قليلة من الولادة، ثم رزقنا الله بـ"محمد"، 10 سنوات، تلميذ في الصف الخامس الإبتدائي "مبصر" ما زاد من اعتقادنا بأن إصابة "كريم" مجرد حالة فردية وليست لها علاقة بأي أسباب وراثية، واستطردت: "ووضعت آلاء وريهام واكتشفنا أنهما مكفوفتان أيضا، ليكون لدينا 3 أطفال مكفوفين".
تبدأ إيمان يومها بالاستيقاظ مبكرا يوميا، لمساعدة أبناءها المكفوفين في الاغتسال وارتداء ملابس المدرسة، ثم تعد لهم طعام الإفطار، وتجهز حقائبهم المدرسية وتصطحبهم لمدرسة النور للمكفوفين بالإسماعيلية، ثم تعود لاصطحابهم للمنزل مرة أخرى بعد انتهاء اليوم الدراسي.
تتنهد إيمان وتخرج نفسا عميقا مموجا بالأمل واليأس، وتستكمل حديثها: "بنحاول على قد ما نقدر نساعدهم يتعلموا وياخدوا شهادة يمكن تنفعهم في حياتهم"، متابعة: "اضطرينا لترك منزلنا في صان الحجر، والتوجه للإقامة في الإسماعيلية لالحاقهم بمدرسة المكفوفين نظرا لعدم لوجود أقرب مدرسة على بعد 70 كيلومتر بمدينة الزقازيق".
وأشارت إلى أن زوجها كان يمتلك سيارة، ويعمل عليها سائق، واستأجروا شقة بالإيجار "600 جنيه شهريا" إلا أنه تعرض لحادث أدى لتهشم السيارة بالكامل ونجى من الحادث بأعجوبة لكنه أصيب بإصابات جعلته غير قادر على العمل، ما اضطره للعمل باليومية، وأصبح الدخل على حد الكفاف ما أجبرهم على ترك شقتهم والتوجه للعيش في غرفة "أوضة وصالة" مقابل 200 جنيه شهريا لتوفير مصاريف الطعام والشراب.
وأردفت: "ارتفاع الأسعار الذي طال كل شئ خلال الفترة الماضية فاقم من حجم معاناتنا، وتوجهنا عدة مرات لإدارة التضامن الاجتماعي في مركز صان الحجر ومديرية التضامن بالزقازيق للمطالبة بتخصيص إعانة لأبنائنا المكفوفين".