المهرجان القومى للمسرح يتحدى الانسحابات بـ73 عرضاً

كتب: ضحى محمد

المهرجان القومى للمسرح يتحدى الانسحابات بـ73 عرضاً

المهرجان القومى للمسرح يتحدى الانسحابات بـ73 عرضاً

تنطلق مساء غد السبت بداية فعاليات الدورة الـ12 من المهرجان القومى للمسرح المصرى، الذى تمتد فعالياته على مدار أسبوعين، برئاسة الفنان أحمد عبدالعزيز، الذى يواجه تحديات ضخمة خلال الدورة الحالية بمجموعة من القرارات الجديدة، التى كان أبرزها استحداث مسابقة مسرح الطفل، وزيادة عدد العروض المشاركة بالمهرجان، بالإضافة إلى زيادة الميزانية المخصصة له، وفى الوقت ذاته حاول التغلب على بعض الأزمات، منها استياء بعض المسرحيين من صورة «أفيش» المهرجان بوضع صورة للفنان كرم مطاوع من فيلمه الشهير «سيد درويش»، الأمر الذى يبعد عن المسرح، ورفض وزارة التربية والتعليم إعطاء إدارة المهرجان عدداً كافياً من العروض المسرحية، وانسحاب أحد العروض المشاركة بمسابقة الطفل اعتراضاً على المسابقة، بالإضافة إلى الاعتراض على بعض جوائز المهرجان، ومشاركة أحد أعضاء لجنة تحكيم بعرضين ضمن المهرجان، ونستعرض خلال السطور التالية أهم ملامح الدورة الجديدة، وكيفية التغلب على الصعوبات.

استعدادات الدورة الـ12: مسابقات جديدة وملتقيات فكرية وعروض أطفال

بعد شهور من العمل الدؤوب والجهد المستمر، استطاعت وزارة الثقافة تنظيم دورة جديدة من المهرجان القومى للمسرح المصرى، التى تحمل اسم المخرج الراحل كرم مطاوع، على أن تكون الدورة الـ12 هدفها الأساسى عرض نماذج متميزة مما قُدم فى فضاءات العرض المسرحى فى مصر، وذلك من أجل تأصيل ملامح المسرح المصرى المعبر عن شخصية مصر.. ومن المقرر أن تُقام فعاليات الدورة فى الفترة من 17 إلى 30 أغسطس على مسارح القاهرة، وتقديم دورة مسرحية ناجحة من خلال 73 عرضاً بجهود عدد من شباب المسرح والمسرحيين المخضرمين والمتطوعين، تحت مظلة الفنان أحمد عبدالعزيز، مدير المهرجان، وتهدف الدورة الحالية لتشجيع المبدعين من فنانى المسرح على التنافس الخلاق، وتحفيز الفرق المسرحية على تطوير عروضها فكرياً وأدائياً وتقنياً، من أجل الازدهار بصورة المسرح.

وبعد عدة مناقشات، استقرت اللجنة العليا للمهرجان على تكريم 12 رمزاً من رموز المسرح المصرى، ومنحهم درع المهرجان وتوثيق تاريخهم الفنى، وهم الفنان يوسف شعبان، والكاتب يسرى الجندى، وعاصم البدوى، مدير الإدارة المسرحية بالمسرح القومى، والفنان لطفى لبيب، والمخرج محسن حلمى، والفنانة سوسن بدر، والفنان على الحجار، د. عبدربه عبدربه، أستاذ الديكور بالمعهد العالى للفنون المسرحية، والفنان توفيق عبدالحميد، والفنانة هالة فاخر، والكاتب السيد حافظ، وعدد من المكرمين الراحلين، منهم الفنان فاروق الفيشاوى، محسنة توفيق، محمود الجندى، محمد نجم، فؤاد السيد، المدير المالى والإدارى للمسرح القومى.

وتضم اللجنة العليا الفنان أحمد عبدالعزيز رئيساً للمهرجان، الفنان إسماعيل مختار مديراً للمهرجان، الناقد محمد بهجت، والفنانة فاطمة محمد على، والمخرج أحمد السيد، والناقدة رنا عبدالقوى، والمنتج هشام سليمان، والفنانة عزة لبيب، والفنان ياسر صادق، والفنان هيثم الحاج، والدكتور أحمد عواض، والمخرج خالد جلال، والدكتور فتحى عبدالوهاب كأعضاء اللجنة العليا.

ويضم المهرجان 3 أقسام، الأول يشمل 3 مسابقات، المسابقة الأولى تضم العروض المسرحية التى تنتجها المؤسسات المتخصصة فى المسرح (مسرح الدولة، مسرح القطاع الخاص)، وتوزع المشاركة فيها على 8 عروض من البيت الفنى للمسرح، وهى «حدث فى بلاد السعادة» من إنتاج فرقة المسرح الحديث، «الحادثة» من إنتاج فرقة مسرح الغد، «الطوق والأسورة» من إنتاج فرقة مسرح الطليعة، «شباك مكسور» من إنتاج فرقة مسرح الطليعة، «نوح الحمام» من إنتاج فرقة مسرح الطليعة، «ترنيمة الفلاح الفصيح» من إنتاج فرقة مسرح الشباب، «مترو» من إنتاج فرقة مسرح الشباب، «أوبرا بنت عربى» من إنتاج فرقة مسرح الشمس لدمج ذوى الاحتياجات الخاصة، و5 عروض من الهيئة العامة لقصور الثقافة، وعرضان من صندوق التنمية الثقافية - مركز الإبداع، وعرضان من المعهد العالى للفنون المسرحية، وعرضان من البيت الفنى للفنون الشعبية الاستعراضية، وعرضان من مركز الهناجر، وعرض من دار الأوبرا، وعرض من النقابات الفنية، وعرضان من فرق القطاع الخاص، وتضم لجنة تحكيم المسابقة الأولى فهمى الخولى رئيساً للجنة، عبلة الروينى، هادى شنودة، زوسر مرزوق، سلوى محمد على، لمياء زايد، محمود زكى، أعضاء اللجنة.

وتضم المسابقة الثانية المسرحيات التى تنتجها المؤسسات والإدارات كنشاط فنى، مثل عروض الجامعات والمعاهد العليا، وعروض من وزارة الشباب، ومسرح الشركات والبنوك والفنادق، والفرق المستقلة والحرة بكافة أنواعها، وتوزع المشاركة على 8 عروض من الكليات والمعاهد العليا على أن تكون الأولوية للعروض الفائزة فى المسابقات الكبرى التى تقيمها الجامعات، و8 عروض من الفرق المستقلة والحرة و3 عروض من التجارب النوعية والنوادى التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة، وعرضين من ورش الشباب بالبيت الفنى للمسرح وعرضين من وزارة الشباب والرياضة، وعرض من مكتبة الإسكندرية وعرض من الفنادق والشركات والبنوك، وعرض من مواسم نجوم المسرح الجامعى، وعرض من المسرح الكنسى، وتتكون لجنة تحكيم المسابقة الثانية من دكتورة سامية حبيب رئيساً للجنة، جمال ياقوت، إسلام إمام، أيمن سلامة، هيثم الخميسى، محمد الغرباوى، أعضاء اللجنة.

أما المسابقة الثالثة فهى مسابقة جديدة على المهرجان، وتضم العروض المسرحية الموجهة للطفل، من الأطفال والكبار وذوى الهمم، وتوزع المشاركة فيها على 4 عروض من الهيئة العامة لقصور الثقافة، و4 عروض من المسرح المدرسى، و3 عروض من البيت الفنى للمسرح، وهى «الحكاية روح» من إنتاج فرقة مسرح الشمس لدمج ذوى الاحتياجات الخاصة، «محطة مصر» من إنتاج فرقة مسرح القاهرة للعرائس، «زهرة اللوتس» من إنتاج فرقة المسرح القومى للأطفال، إضافة إلى عرضين من مسرح الطفل بالنوادى، و2 من وزارة الشباب والرياضة، و2 من مسرح الطفل بالقطاع الخاص، وعرض من البيت الفنى للفنون الشعبية والاستعراضية، وآخر من المركز القومى للطفل بالمجلس الأعلى للثقافة، وآخر من صندوق التنمية الثقافية، ويشرف على المسابقة يعقوب الشارونى، رئيس اللجنة.

كما استحدث المهرجان مسابقات جديدة ضمن القسم الثانى، وهى مسابقة التأليف المسرحى باسم الكاتب لينين الرملى، وتمنح جائزته لأفضل نص كُتب خصيصاً للمسرح، بشرط ألا يكون قد تم تقديمه فى مسابقات أخرى، ويشرف على المسابقة الدكتور علاء عبدالعزيز، رئيس اللجنة، وجائزتها قدرها 30 ألف جنيه ودرع المهرجان.

ويشتمل القسم الثالث على مسابقة المقال النقدى، حيث يقيم المهرجان مسابقة فى النقد المسرحى باسم الدكتور فوزى فهمى، وتمنح جائزته لأفضل دراسة نقدية على ألا يكون المتقدم قد حصل على درجة علمية أو ترقية أكاديمية بهذه الدراسة، أو سبق فوزه عنها فى أى مسابقات أخرى، وقدرها 20 ألف جنيه ودرع المهرجان، كما تمنح لجنة تحكيم مسابقة النقد المسرحى جائزة ثانية لأفضل مقال نقدى تطبيقى، على أن يكون نُشر صحفياً «ورقياً أو إلكترونياً» بنفس الشرط الزمنى لبقية مسابقات المهرجان، وقدرها 8 آلاف جنيه ودرع المهرجان.

لجنة المهرجان تكرم 12 من رموز المسرح.. أبرزهم "شعبان والجندى ولبيب وبدر والحجار"

كما يقيم المهرجان الكثير من الفعاليات، وتشمل ملتقى فكرياً يناقش قضايا المسرح المطروحة عبر ندوات وموائد مستديرة من خلال 4 ندوات فكرية، وتحمل الندوة الأولى اسم «ندوة إدارة المهرجان»، ويديرها الناقد محسن الميرغنى، ويشارك فيها رئيس المهرجان الفنان أحمد عبدالعزيز، ومدير المهرجان إسماعيل مختار، والندوة الثانية بعنوان «دفتر أحوال الموسم المسرحى المصرى»، التى تدور حول ما آل إليه المسرح فى الموسم المسرحى المنقضى من خلال بعض المحاور التى تتطرق إلى (مسرح الثقافة الجماهيرية، مسرح الجامعة، المسرح المدرسى، مسرح ذوى القدرات الخاصة)، والندوة الثالثة، التى تحمل عنوان «تعليم الفنون المسرحية فى مصر»، وموضوع الندوة حول مدى جودة وتطوير التعليم الخاص بالفنون فى مصر، والندوة الرابعة والأخيرة متخصصة فى النقد التطبيقى المسرحى المصرى، التى تناقش جدوى النقد المسرحى ودوره فى تطور العروض المسرحية.

"بهجت": هدفنا تنمية الموهبة.. وتكريم "الرملى" بإطلاق اسمه على منافسات التأليف

وقال الناقد محمد بهجت، عضو اللجنة العليا للمهرجان، إن جميع العاملين فى المهرجان تكاتفوا من أجل خروج المهرجان فى أبهى صوره، وحاولنا ابتكار مسابقات جديدة وفرز مواهب الشباب وتحديداً الأطفال، لذا تعتبر المسابقة الموجهة للطفل من علامات التطور التى تشجع الأطفال على تنمية موهبتهم، وعودة الاهتمام بمسرح الطفل مرة أخرى، لا سيما استحداث مسابقة خاصة للتأليف المسرحى تحمل اسم الكاتب لينين الرملى، الذى يعتبر تكريماً ثانوياً له، على الرغم من أنه تم تكريمه قبل ٤ سنوات فى الدورة الـ٨، وحرصنا على تكريمه بصورة مختلفة، كما أننا عملنا على زيادة عدد العروض المشاركة فى المهرجان، التى وصل عددها إلى 72 عرضاً مختلفاً، ما بين التراجيدى والكوميدى والاجتماعى على جميع مسارح الدولة، من أجل إنعاش الحركة المسرحية، آملين فى تقديم دورة ناجحة.


مواضيع متعلقة