بريد الوطن| لا تطفئوا الأنوار فى قلبى
بريد الوطن| لا تطفئوا الأنوار فى قلبى
ما هذه الحيرة التى تحيط بقلبى؟ ما هذه التساؤلات التى تطاردنى ولا أجد بداً من التفكير بها؟ لم أتخيل يوماً أن تطأ قدمى هذه الأرض.. أية أرض تلك؟ وأية جاذبية هذه غير التى نعرفها، أتخيل! أم هو حقاً قائم بالفعل! أعلم أنهما شحنتان فقط، الموجبة والسالبة، ما طبيعة هذه المودة إذن؟ وأى قوة تستمد منها شريانها؟ لِمَ كل هذا التعلق والحنين؟ أهو هو؟ أهى حقاً ومضاته؟ أية دنيا هذه التى تملؤها السعادة؟ كأنى ما زلت فى مراحل حياتى الأولى أكتشف هذا العالم بعين تملؤها الرغبة فى كل شىء، كأنى لم أمر بأزمات قط، ولم ترهقنى الدنيا يوماً واحداً، ما هذا الشعور، الآن أشعر بما يشعر به الأطفال وهم يضحكون ونحن نلاعبهم، يا له من إحساس يرتفع بك بعيداً عن عالمك، لتحلق فى سماوات بلا نهاية لا حدود لك، حلِّق وارتفع كما شئت فأنت تملك كل شىء، حرفان من حروف الهجاء هما من يمنحان هذه القوة، وكما للخالق حرفان يسيِّرُ بهما هذا العالم سمح لنا بأن نمتلك أيضاً، بين الكاف والنون مشيئته، وبين الحاء والباء قوتنا، ليس كلمة تُردد، بل قلب ينبض وجسد ينتفض وتسرى بين جوانبه الرعشة، نعم أنطقها، ولكن المهم صياغتها، الكل يتكلم، الكل يرددها، الكل يعيشها، ولكن من يصوغها؟ إذا كنت ممن يجيدون التحدث بها ولا تجيد صياغتها، معذور أنت.
محمد فهمى سويلم - محامٍ - المنوفية
يتشرف باب "نبض الشارع" باستقبال مشاركاتكم المتميزة للنشر، دون أي محاذير رقابية أو سياسية، آملين أن يجد فيه كل صاحب رأي أو موهبة متنفساً له تحمل صوته للملايين.. "الوطن" تتلقى مقالاتكم ومشاركاتكم على عنوان البريد التالي
bareed.elwatan@elwatannews.com