قصة إنقاذ جثمان مجدي على لسان أبطالها: مشينا 12 كيلو ندوّر عليه

كتب: صالح رمضان

قصة إنقاذ جثمان مجدي على لسان أبطالها: مشينا 12 كيلو ندوّر عليه

قصة إنقاذ جثمان مجدي على لسان أبطالها: مشينا 12 كيلو ندوّر عليه

بهاشتاج على موقع "تويتر" يحمل محبة خالصة، استطاع شباب في مقتبل أعمارهم، 19 سنة، في السنة الثانية بطب المنصورة، أن يجمعوا قلوب المصريين ودعواتهم.

هاشتاج هؤلاء الطلبة "#انقذوا_محمد_مجدي"، الذي لف المحافظة والجمهورية بأسرها، دغع عدد غير محدود من الغطاسين والمنقذين للتطوع لإنقاذ زميلهم من مياه البحر في دمياط الجديد.

رصدت "الوطن" في لقائها مع زملاء أحمد مجدي، الطالب بطب المنصورة بمحافظة الدقهلية، فكرة إطلاق الهاشتاج من هؤلاء الشباب في ظل الحزن الشديد على غرق زميلهم.

قال أحمد مصطفى كراوية، زميل أحمد في الكلية والسكن بالمدينة الجامعية، إنه "أفضل شخص قابلته في حياتي، ولما عرفنا بغرقه كتبت على تويتر لأنه محبوب في الدفعة، لما تأخر الوصول إليه، أطلقت الهشتاج انقذوا أحمد مجدي، وتفاعل معنا فنانين ولاعبي كرة قدم، بالإضافة إلي زملائنا وأهالي قريته، وتصدر تويتر في غضون نصف ساعة فقط".

وأضاف كراوية، لـ"الوطن"، أنه "كان تأثير الهاشتاج كبيرا، وتواصلنا مع مسؤولين في كل مكان، وتفاعل معنا الجميع، وكنا ننقل رحلة البحث عنه إلي توتير، فعاش الجميع معنا الرحلة، وكتبنا أنه بقاله 12 ساعة في المية".

وأشار إلى أن بعض المسؤولين لم يكونوا علي نفس القدر من التفاعل، وأحدهم قال لي (هو كده كده ميت وشوية ويطلع للشاطئ)، وآخر يقول لي (صلوا عليه صلاة الغائب)، وكان كل ما يشغلني هانقول لأمه إيه". 

وقال مصطفى حمزة، صديق أحمد مجدي، إنه "عندما وصلنا إلى مكان الغرق وكان ليلا، وتحدثنا مع المسؤولين أكدوا أن المنقذين لا ينزلون إلى البحر بالليل، وكنا نصبر نفسنا أنه ليس في الميه".

وأضاف حمزة، "بدأنا نمشي نبحث عليه على الشاطئ ونبص على البحر، ومشينا 12 كيلو متر على الشاطئ حتى وصلنا إلي رأس البر وبدأت رحلة البحث من الساعة 9 صباحا حتى الساعة 3 عصر الخميس، وكله راجع يائس ومحبط، ولم نصل لأي شيء، وفكرنا نعمل هشتاج علي تويتر "انقذوا أحمد مجدي" وبدأ صوتنا يوصل.

وأشار إلى أنه "تفاعل معنا المتطوعين وصوتنا وصل، وجمعوا فريق غطاسين سألوا على مواصفات البحر والرمل، ووصلوا خلال ساعات، ودرسوا الوضع من خريطة المكان ووضع 3 احتمالات أن يكون فيه، وبالفعل عثروا عليه في أحد الاحتمالات التي وضعوها لكن بعد رحلة عناء من البحث".

وتحرك محمد صبري محمد، صديق أحمد مجدي، مع الغطاسين وهو الوحيد من بين المدنيين الذي تحرك معهم، يقول لـ"الوطن": "الغطاسين وصلوا فجر اليوم الثالث، ولازمتهم في جميع تحركاتهم، واستمر البحث عنه في المياه، 3 أيام، لكن الغطاسين وصلوا فجر الجمعة والغرق كان من مساء الأربعاء، وعلى مساحة 2.5 كيلو على اللسان كانوا يبحثون بين الصخور إلى أن اشتم الكابتن مروان رئيس الغطاسين رائحة، وطلب جمع الغطاسين في المكان، وأكد لنا أنه تحت الصخرة وعرفناه من قدمه هو الجزء الوحيد الذي كان ظاهرا منه".


مواضيع متعلقة