أعظم العبادات في الإسلام.. الإفتاء توضح فضل الدعاء

كتب: سعيد حجازي وعبد الوهاب عيسي

أعظم العبادات في الإسلام.. الإفتاء توضح فضل الدعاء

أعظم العبادات في الإسلام.. الإفتاء توضح فضل الدعاء

يُعرف الدعاء بأنه التضرع إلى الله، لطلب الحاجات وفك الكربات ورد القدر في بعض الأحيان، فيقول الله تعالي في سورة غافر: «وقال ربكم ادعوني أستجب لكم»، فعبادة الدعاء تعد استراحة المؤمن من الهموم، وهو أعظم العبادة.

تقول دار الإفتاء المصرية في تقرير لها، عبر موقعها الرسمي، إن "الدعاء أعظم العبادة، فقال رسول الله: «إن الدعاء هو العبادة» ثم قرأ «وقال ربكم ادعوني أستجب لكم»، وفي رواية في الترمذي من حديث أنس بن مالك عن النبي أنه قال: «الدعاء مخ العبادة»، وفي رواية: «إن الدعاء هو العبادة».

ويقول الإمام النيسابوري في الرد عليهم: والحق أن الدعاء نوع من أنواع العبادة ورفضه يستدعي رفض كثير من الوسائل والوسائط والروابط، ولو لم يكن فيه إلا معرفة ذلة العبودية وعزة الربوبية لكفى بذلك فائدة، ولهذا روي عنه صلى الله عليه واله وسلم: «ليس شيء أكرم على الله من الدعاء».

ويقول القاضي البيضاوي في التعليق على الحديث: لما حكم بأن الدعاء هو العبادة الحقيقية التي تستأهل أن تسمى عبادة من حيث إنه يدل على أن فاعله مقبل بوجهه إلى الله تعالى معرض عمن سواه لا يرجو ولا يخاف إلا منه استدل عليه بالاية، فإنها تدل على أنه أمر مأمور به إذا أتى به المكلف قبل منه لا محالة وترتب عليه المقصود، ترتب الجزاء على الشرط، والمسبب على السبب، وما كان كذلك كان أتم العبادات وأكملها".

«أيهما أفضل الدعاء أو الاستسلام والتفويض؟».. إنقسم العلماء حولهما 

وفي تقرير آخر تلقت دار الإفتاء سؤالا حول «أيهما أفضل الدعاء أو الاستسلام والتفويض؟»، حيث قالت الدار في جوابها: "هناك فريقان، الأول يقدم الدعاء على التفويض، والثاني يقدم التفويض على الدعاء، ولكل وجهة هو موليها بناء على أصول يقتفيها، فمن ذهب إلى ترجيح الدعاء استدل بالآية؛ وهي قوله تعالى «وقال ربكم ادعوني أستجب لكم»، ومن ذهب بأن التفويض أفضل، قال إن المراد من الدعاء في الآية العبادة، قالوا: "والدليل على ذلك آخر الآية؛ وهو قوله تعالى «إن الذين يستكبرون عن عبادتي»، واستدلوا أيضا بالحديث الذي بين أيدينا، والذي ينص على أن الدعاء هو العبادة.

وأجاب الجمهور بترجيح الدعاء على التفويض، لأن الدعاء من أعظم العبادة، فهو كالحديث الآخر: «الحج عرفة» أي: معظم الحج وركنه الأكبر، ويؤيده حديث «الدعاء مخ العبادة»، وقد تواردت الآثار عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالترغيب في الدعاء والحث عليه.

وقال الشيخ تقي الدين السبكي: «الأولى، حمل الدعاء في الآية على ظاهره، وأما قوله بعد ذلك عن عبادتي فوجه الربط أن الدعاء أخص من العبادة فمن استكبر عن العبادة استكبر عن الدعاء؛ وعلى هذا فالوعيد إنما هو في حق من ترك الدعاء استكبارا، ومن فعل ذلك- كفرا، وأما من تركه لمقصد من المقاصد فلا يتوجه إليه الوعيد المذكور، وإن كنا نرى أن ملازمة الدعاء والاستكثار أرجح من الترك لكثرة الأدلة الواردة في الحث عليه»".


مواضيع متعلقة