خبراء: يجب إحياء قيم الفكر والثقافة في المُعلم والتعيين المؤقت يفقد الوظيفة رونقها
خبراء: يجب إحياء قيم الفكر والثقافة في المُعلم والتعيين المؤقت يفقد الوظيفة رونقها
- التربية والتعليم
- وزارة التربية والتعليم
- مسابقة وزارة التربية والتعليم
- التربية والتعليم
- وزارة التربية والتعليم
- مسابقة وزارة التربية والتعليم
أجمع عدد من الأكاديميين على وجود فجوة كبيرة بين شروط مسابقات وزارة التربية والتعليم التقليدية لتعيين معلمين، الممثلة فى القيد العائلى ورخصة مزاولة المهنة، وبين الشروط الأساسية الواجب توافرها فى المعلم، من حيث المستوى اللغوى والثقافى وإلمامه بأسس وقواعد العملية التعليمية، مؤكدين لـ«الوطن» أن تعيين معلم بشكل مؤقت يُفقد الوظيفة رونقها ومهامها فى كيفية الحفاظ على تشكيل وعى جيل جديد من الشباب، مشددين على ضرورة تشكيل دورات تأهيلية للطلاب والمعلمين لإصقالهم بالمهارات التى يتطلبها نظام التعليم الجديد.
"حنفى": لا بد من تطبيق امتحان تحريرى ولغوى وثقافى للمتقدم
اختبارات ثقافية ولغوية ودراسة قيم وأسس أخلاقية مهنية، معايير لا بد من أخذها فى الاعتبار عند الإعلان عن أى مسابقة لتعيين خريجى كليات التربية والآداب، لمنحهم الفرصة فى تقلّد دور مرموق فى قيادة قاطرة التعليم للأمام، بحسب الدكتورة سهام حنفى، أستاذ التربية بجامعة بنى سويف، مؤكدة أن فكرة تنظيم مسابقات تهدف لتحجيم الأعداد المهولة المقبلة على التعيين، واختيار أفضل الكوادر التى تقود المنظومة التعليمية وتشكل وعى التلاميذ غير كافية، مشددة على ضرورة خضوع المقبلين على التقديم فى المسابقات لموقف تدريبى يكشف كيفية تصرفهم فى مختلف المواقف، قائلة: «أسأل المتقدم إيه المدخل اللى هيبدأ بيه مع التلميذ»، وأضافت «حنفى» أن عملية سد العجز فى المعلمين تتوقف على نوعية الاختبارات التى يخضع لها الخريج، وليس على فكرة التعيين المؤقت أو الحكومى، موضحة أهمية تطبيق امتحان تحريرى ولغوى وثقافى للمتقدم، لافتة إلى أن وزارة التربية والتعليم تطبق المعايير الأساسية لاختيار المعلمين بنسبة 60% فقط، وتابعت: «المعلم مدخل ومخرج للعملية التعليمية، لكون التلميذ يكتسب من مهاراته فى الشرح والتواصل، ويمارسها فى حياته العملية، ويجب إعادة أمر التكليف لطالب كلية التربية، وهناك خطوات حثيثة من قبل لجنة قطاع التعليم بالوزارة فى ذلك الأمر».
"خضر": المدرس أمن قومى

جوانب معنوية شتى كشفت عنها الدكتورة سامية خضر، أستاذ علم النفس والاجتماع، بجامعة عين شمس، يجب وضعها فى الحسبان عند إصلاح المنظومة التعليمية، وسد العجز فى المعلمين، تتمثل فى تعيين أشخاص يدركون كيفية تشكيل جيل يعلم جيداً معنى القيم والوطن، والحفاظ على الدين والتعايش السلمى، حتى لا يتم استقطاب عقولهم لأفعال غير أخلاقية، وقالت «خضر»: «فيه مدارس مفيهاش مدرسين ودى كارثة فى حد ذاتها، ولا بد من تفعيل اختبارات (سوية) دون أى وساطة، وسهلة، ويجب أن تكون الأولوية لتعيين خريجى كليات التربية لدراستهم أسلوب التربية وأصولها، وفكرة أن تكون مسابقات التعيين مؤقتة تعنى إذلال المعلم لا أكتر ولا أقل، ونحن فى حاجة مُلحة لمعلمين على وعى بتحديات الوقت الراهن»، مشددة على ضرورة توفير دورات تدريبية عن أصول التعليم والتعلّم، والفكر والثقافة، لإعادة إحياء هذه القيم فى المعلم، وتابعت: «من المعروف أن الدائرة التعليمية لا تقتصر على تعيين معلم بل تشمل مبادئ عديدة، منها احترام عقل وفكر وأسلوب المعلم، والموضوع مش لم فلوس وخلاص، الموضوع إن المعلم ده أمن قومى، وما زلنا نفتقد الرقابة على عملية التدريب العلمى لطلاب الجامعات».
من جهته، أكد الدكتور بهاء مزيد، أستاذ بكلية الآداب بجامعة سوهاج، أنه لا يوجد مبرر لوجود شرط الخبرة فى كافة المسابقات التى تعلن عنها وزارة التربية والتعليم، واصفاً هذه الشروط بـ«التعجيزية»، خاصة شروط مسألة القرابة، التى ليس لها أى معنى يذكر، بحسب كلامه، مضيفاً: «لو أنا شغال فى التربية والتعليم وقريبى عايز يتعين فى مدرسة، إيه اللى يمنعه طالما هو مؤهل؟».