بعد وصول الاحتجاجات يومها الخامس.. خبير يفسر وضع الاقتصاد اللبناني

كتب: سمر صالح

بعد وصول الاحتجاجات يومها الخامس.. خبير يفسر وضع الاقتصاد اللبناني

بعد وصول الاحتجاجات يومها الخامس.. خبير يفسر وضع الاقتصاد اللبناني

"الإثنين هو اليوم الحسم.. إضراب عام، قطع طرقات، وشل الحركة بشكل كامل في البلد"، كلمات حاسمة دعا بها بيان صادر عن مبادرة "لحقي" اللبنانية، المتظاهرون في لبنان إلى التوافد بكثافة لمناطق الاحتجاجات في مختلف أنحاء البلاد، اليوم، من أجل إسقاط الحكومة، بحسب موقع سكاي نيوز العربية.

وتوافدت في طرابلس شمال لبنان، حشود غفيرة من المتظاهرين للمشاركة في الاحتجاجات التي دخلت يومها الخامس على التوالي، وجاء المتظاهرون من مختلف أحياء المدينة ومن البلدات المجاورة رفضاً لسياسة التقشف الحكومية والمطالبة بتحسين أوضاع المعيشة.

وضع الليرة اللبنانية

حالة تدهور مستمرة  تعانيها الليرة اللبنانية أمام العملات الأجنبية، فبحسب تقرير BBC  قيمة الدولار الواحد تزيد على 1500 ليرة، وهي قيمة ثبتتها الحكومة عام 1997 لمنع حدوث المزيد من الانهيار.

تعود تلك الأزمة إلى الحرب الأهلية اللبنانية عام 1975. ففي عام 1980، كانت قيمة الدولار الواحد ثلاث ليرات لبنانية، ومع استمرار الحرب، تدهورت قيمة العملة اللبنانية لتصل إلى 2500 مقابل دولار واحد، ما أدى إلى طرد الاستثمارات، فاضطرت الحكومة للتدخل وتثبيت سعر العملة.

وبمرور الوقت شكلت هذه السياسة عبئا على البنك المركزي اللبناني، الذي أصبح مسؤولا عن تعويض فارق السعر بين الدولار والليرة،  وبحسب تقرير BBC اضطر البنك للاقتراض من البنوك الخاصة بعد نفاد العملة الصعبة لديه، فارتفع الدين الداخلي.

أرقام في الاقتصاد اللبناني

بحسب صندوق النقد الدولي نقلا عن موقع العربية، فإن دين لبنان العام بلغ 86.3 مليار دولار ويمثل 150 %من الناتج المحلي، وإعادة التوازن إلى اقتصاد لبنان يتطلب تنفيذ إصلاحات مالية وهيكلية.

وبلغ عجز الميزانية 11 % من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2018، وتتوقع الحكومة اللبنانية أن يبلغ عجز الميزانية 7.6% من الناتج المحلي الإجمالي في العام الحالي.

وعلى خلفية الأزمة الاقتصادية، اضطرت الحكومة لاتخاذ إجراءات تقشفية في ميزانية عام 2019 للحصول على المساعدات التي رُصدت للبلاد، والتي تهدف إلى خفض العجز من 11.5% إلى 7.6%.

"رفع الضرائب على ودائع البنوك من 7 إلى 10 %" كان على رأس الإجراءات التقشفية التي اتخذتها الحكومة، وهي ثاني زيادة خلال عامين فقط.

وأثرت تلك الزيادة على إقبال المدخرين على إيداع أموالهم في البنوك اللبنانية، فيما اتفق رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري مع شركائه في الحكومة على تطبيق حزمة من القرارات الإصلاحية لتخفيف حدة الأزمة الاقتصادية التي أشعلت الاحتجاجات الأخيرة، وتشمل القرارات  خفض رواتب الرؤساء والوزراء والنواب الحاليين والسابقين بنسبة 50%، بحسب وكالة الأنباء رويترز.

خبير اقتصادي: الحكومة اللبنانية عليها ضبط الأسعار والحفاظ على الطبقة الفقيرة والمتوسطة

المستشار هيثم غنيم، الخبير الاقتصادي، والأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية، اعتبر أن ما وصلت إليه الأحوال الاقتصادية الحالية في لبنان يرجع إلى الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في السنوات السابقة، فأي احتجاجات تؤدي إلى زعزعة اقتصاد الدولة ويؤدي إلى عزوف المستثمر والسائح وهما مصادر أساسية للعملة الصعبة.

يعتمد اقتصاد لبنان على السياحة في المقام الأول، وحسب تصريح غنيم لـ"الوطن" فإن الدولة التي تعتمد على السياحة  يتأثر اقتصادها كثيرا بقيام الاحتجاجات لما يترتب عليها من عدم إقبال السائحين على البلد، إضافة إلى عدم قدرة الحكومة السيطرة على الأسعار كل ذلك أدى إلى خروج الطبقات الفقيرة والمتوسطة للحفاظ على نفسها والدفاع عن حقوقها.

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن الحكومة اللبنانية عليها أولا إحكام السيطرة على الأسعار وضبط وضع الاقتصاد الداخلي للدولة للحفاظ على الطبقات الفقيرة والمتوسطة لعدم حدوث فجوة كبيرة داخل  طبقات المجتمع بما يشعل الاحتجاجات بشكل أكبر.

 


مواضيع متعلقة