الاحتجاجات لا تتوقف.. هل يتصل ما يحدث في العراق بما يجري بلبنان؟
الاحتجاجات لا تتوقف.. هل يتصل ما يحدث في العراق بما يجري بلبنان؟
- لبنان
- العراق
- احتجاجات لبنان
- احتجاجات العراق
- المحاصصة الطائفية
- النظام الطائفي
- إسقاط النظام
- العراقيون
- اللبنانيون
- لبنان
- العراق
- احتجاجات لبنان
- احتجاجات العراق
- المحاصصة الطائفية
- النظام الطائفي
- إسقاط النظام
- العراقيون
- اللبنانيون
تتواصل الاحتجاجات في لبنان والعراق اليوم تلو الآخر، مع مطالب تتصاعد من قبل أطراف لإعادة النظر بنظام المحاصصة الطائفية المتبع في الدولتين التي، بحسب المحتجين، جعلت الأوضاع تتجه من سيء لأسوأ.
وتحمل تجربة إسقاط النظم السياسية خبرة سيئة لدى الدول العربية خلال السنوات الماضية، فالدعوات التي خرجت نهاية عام 2010 وبداية 2011 قد تكون نجحت في الإطاحة ببعض الأنظمة العربية، لكنها بلا شك تركت دولا منهارة بعضها قد يدخل في عداد الدول الفاشلة، وبعضها لا يزال يكافح من أجل تحقيق أدنى درجات الاستقرار على الأكثر.
وتفرض الدعوات لإسقاط نظام المحاصصة الطائفية في العراق ولبنان تساؤلات عدة حول القواسم المشتركة بين الدولتين، وإلى أي مدى يتصل ما يجري في العراق بما يجري في لبنان؟، وحول ما إذا كانت المعضلة الحقيقية في لب النظام السياسي نفسه وجوهره؟ أم في من يديرون السلطة.

د. أحمد يوسف: المحاصصة الطائفية "صيغة سخيفة" للحكم.. والتجربة في لبنان والعراق تثبت فشلها
"النظام الطائفي أثبت فشله ولعل هذا هو الرابط الأهم بين العراق ولبنان".. هكذا علق أستاذ العلوم السياسية الدكتور أحمد يوسف على توجهات الاحتجاجات في العراق ولبنان، وقال، في اتصال هاتفي لـ"الوطن"، إن الرابط الحقيقي الذي تريد إحداثه المظاهرات هو مواجهة النظام الطائفي فالواقع يشير إلى إخفاق الصيغ الطائفية في لبنان والعراق، وفقا له.
ويرى "يوسف" أن هذه "الصيغة السخيفة"، على حد تعبيره، التي تسمى المحاصصة الطائفية المعمول بها في لبنان والعراق إما دستوريا أو قانونيا أو عمليا، تم الدفع بها بحجة إيجاد التوازن بين المكونات الدينية والطائفية والإثنية والتنوعات المختلفة، مضيفا: "لكن ثبت بوضوح أن هذه الصيغة صيغة فاشلة، وأن القضايا الأساسية التي يجب الاهتمام بها هي محاربة الفساد وزيادة الكفاءة الإدارية بغض النظر عن الطائفية".
وقال أستاذ العلوم السياسية: "ولعل المظاهرات الحالية في لبنان والعراق تكون نقطة البداية للقضاء على هذه الصيغة من الحكم".
وبسؤاله حول أنه ليس من الضرورة أن يكون النظام فاسدا أو غير صالحا لمجرد كونه قائم على المحاصصة الطائفية، أجاب "يوسف": "التجربة العملية أثبتت أن فوائد المحاصصة الطائفية لا تذهب إلا لملوك الطوائف، وليس المواطنين العاديين، في الغالب تحول ملوك الطوائف إلى أهم أسس الفساد"، مضيفا: "ومن هنا تأتي أهمية التحركات الحالية في الدولتين، فقد تبث أن هذه النظم الطائفية لا جدوى من استمرارها، وأن الاحتجاجات الحالية قد تكون نقطة البداية كما أشرت سالفا".

مدير "العربي للدراسات": المشكلة ليست في النظام الطائفي وإنما في من يمسكون بزمام السلطة
إلا أنه في المقابل لا يتفق نسبيا مدير المركز العربي للدراسات السياسية الدكتور محمد صادق إسماعيل مع الدكتور أحمد يوسف، فيرى أن المشكلة ليست في نظام المحاصصة الطائفية فهو أحد أشكال النظم السياسية أو أحد أشكال الحكم المعمول بها، مؤكدا أن التخلي عن المحاصصة ليس حلا للوضع الحالي في الدولتين.
وأوضح "إسماعيل"، في اتصال هاتفي لـ"الوطن"، أن "المشكلة الحقيقية في العراق ولبنان في من يمسكون بزمام العملية السياسية، وليس في طبيعة النظام، أي دولة تقوم على نظام حكم، وكل نظام يقوم على فكرة الأحزاب ولكل توجهه، والمحاصصة الطائفية مثلها مثل المحاصصة السياسية والحزبية".
وأضاف: "عندما تطلب من هؤلاء التخلي عند دورهم والمحاصصة، فهذا الطلب فكرة خاطئة، ولكن يمكن إعادة هيكلة هذه الكيانات السياسية، لتلافي الأخطاء، وليس بالتخلي عن هذا الشكل، وعندما يهتف اللبنانيون بأن الشعب يريد إسقاط النظام، يجب أن نضع في اعتبارنا أن هذا الشعار أسقط دول من قبل ولم يسقط أنظمة سياسية فقط".
وتابع: "لنفترض في لبنان على سبيل المثال أن تيار المستقبل ذهب، وذهب حزب الله، أين القوى البديلة، وبالتالي المحاصصة والتقسيم أمور موجودة حتى في أرضية هذه الدول جغرافيا وديمغرافيا، ربما التطوير ووجود قيادات جديدة وتجديد الدماء سيكون الفكرة الأقرب للحل".
وأكد مدير "العربي للدراسات" مرة أخرى: "المشكلة تكون في هذه النظم في استبداد بعض الأشخاص، على سبيل المثال لبنان يوجد فيها حزب الله الذي يمتلك قوة عسكرية ربما لو حدثت مواجهة يتفوق على الجيش اللبناني نفسه، فإذا تم إقناع هذا الطرف بالتخلي عن السلاح وأن يكون طرفا سياسيا فقط، فلن تكون هناك مشكلة في نظام المحاصصة الطائفية".