بعد شائعة إعصار ميديكين.. هل تعرضت مصر لأعاصير في السابق؟

كتب: دينا عبدالخالق

بعد شائعة إعصار ميديكين.. هل تعرضت مصر لأعاصير في السابق؟

بعد شائعة إعصار ميديكين.. هل تعرضت مصر لأعاصير في السابق؟

منذ الثلاثاء الماضي، تشهد البلاد حالة من عدم الاستقرار الجوية، بمختلف المحافظات، لتكون  تلك هي الموجة الباردة الأولى، بفصل الخريف الحالي، لتنشر إدارة الطيران والفضاء الأمريكية "ناسا"، صورا لكتل سحابية عملاقة تقترب من أجواء مصر، متوقعة حدوث إعصار مداري "غير عادي" سمته "ميديكين" في بعض مناطق البلاد، ما ينذر بعواصف وأمطار غزيرة على بعض المناطق الساحلية، وهو ما أثار حالة من الجدل بين المواطنين.

"ناسا" تزعم تعرض مصر لإعصار "ميديكن".. والأرصاد تنفي

نفى الدكتور أشرف صابر، القائم بأعمال رئيس هيئة الأرصاد الجوية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "مصر تستطيع"، صحة ذلك الأمر، معتبره نوعا من أنواع الخيال العلمي تطلقه ناسا ليس أكثر، مضيفا: "هو مجرد منخفض جوي عادي والفرق فقط إنه تعمق عن المعتاد"، مؤكدا أنه من رابع المستحيلات أن يتكون إعصار في البحر المتوسط لأنه بحر مغلق وليس محيطا.

أثارت تلك الشائعة، تساؤل الكثيرون عن مدى إمكانية وصول الإعصار لمصر، وتعرض البلاد لأعاصير من قبل، حيث رد الدكتور إبراهيم عاطف، المتحدث الرسمي للأرصاد الجوية، على ذلك، بتأكيده أن مصر لم تشهد في تاريخها أي أعاصير، حيث إنها تتكون في مناطق المحيطات أو المناطق المدارية.

الأرصاد: مصر لم تتعرض في تاريخها للأعاصير

وأضاف عاطف، لـ"الوطن"، أن الأعاصير لا تتكون في مصر على الإطلاق، حيث إنها تطل فقط على بحور منغلقة وليس المحيطات، ولكنها تتعرض لمنخفضات مدارية تختلف شدتها في فصلي الخريف والشتاء من كل عام، حيث تتنوع بين الأمطار وانخفاض درجات الحرارة والعواصف الرعدية، بينما يتسم الحالي بالأمطار الغزيرة والرعدية، شمال البلاد شرقا وغربا.

وأشار إلى أن تلك القوة للمنخفض المداري المختلفة معتادة بمصر، موضحا أن البلاد تتسم بطقس معتدل، لذلك لم تتعرض لظواهر مناخية عنيفة أو مختلفة عن المعتاد بها.

سعودي: الأعاصير تتكون في المحيطات والمناطق المدارية.. والشرق الأوسط يطل على بحور منغلقة

وشاركه في الرأي نفسه، الدكتور وحيد سعودي، خبير الأرصاد الجوية، بتأكيده أن مصر لم تتعرض في تاريخها لأعاصير، أو منطقة الشرق الأوسط بأكملها، باستثناء سلطنة عمان والإمارات كونهم يطلون على محيطات.

وتابع سعودي، لـ"الوطن"، أن الأعاصير يحتاج تكوينها لشروط معنية، على رأسها المحيطات وأن تصل درجة الحرارة بها إلى 27 درجة مئوية، بالإضافة إلى أن تكونها على خط الاستواء.

ولفت إلى أن ما تتعرض له مصر، هو منخفض جوي قادم من قبرص، وليس إعصارا على الإطلاق، تزامن مع وجود منخفض آخر من طبقات الجو العليا مع ارتفاع 6 كيلو متر، في شرق المتوسط، والذي يسبب أمطار غزيرة ورعدية وسرعة بالرياح، مشددا على أن ما نشرته "ناسا" غير حقيقي أن تتعرض له مصر.

وأردف أنه بداية من اليوم ستتحسن الأحوال الجوية في البلاد، على أن يبقى التحذير الشديد لمحافظات سيناء حتى الغد من سقوط الأمطار الغزيرة والرعدية تصل لحد السيول هناك مع استمرار سقوط الأمطار على السواحل الشمالية الغربية والدلتا ومدن ومحافظات القناة وأمطار خفيفة على القاهرة وشمال الصعيد والغردقة ورأس غارب.


مواضيع متعلقة