عنف الصغار يبدأ من الغرف المغلقة وينتهي بالقتل والاغتصاب
عنف الصغار يبدأ من الغرف المغلقة وينتهي بالقتل والاغتصاب
يوماً تلو الآخر، تتعاقب المآسى، مأساة تلو أخرى، فى سلسلة طويلة من الجرائم التى يكون أبطالها غالباً من الأطفال والشباب، ليكتبوا بالدم فصلاً جديداً من فصول ظاهرة حالة جرائم عنف الصغار. «محمود البنا وقاتله راجح»، ليست الجريمة الوحيدة، ولن تكون الأخيرة، سبقتها العشرات من الجرائم المماثلة، وحتماً ستتلوها جرائم جديدة، لتتصدر صور أصحابها وأخبارهم صفحات الجرائد والمواقع الإلكترونية، بدلاً من أن يكونوا نماذج للطموح والمثابرة والبناء.
لا يبدو عنف هذه الجرائم قابلاً للسيطرة، فمن وراء الشاشات وداخل الغرف المظلمة، يتشبع الشباب بأفكار مدمرة بلا حسيب ولا رقيب، ليخرجوا إلى المجتمع شبه منفصلين عنه، لتبدأ دائرة من العنف المجنون، من أمام شاشات أجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة، لتنتهى بسيل من الدماء فى الشوارع. وبينما تتواصل فصول هذه المأساة، هنا وهناك، وبوتيرة متسارعة، تغض الجهات المنوط بها حماية الشباب والأسر الطرف عن أخطائها فى التعامل مع هؤلاء، ليبقى الشباب بين فكى الرحى، إما جانياً أو مجنياً عليه. واستشعاراً لخطورة ما يحدث، ناشدت النيابة العامة كل ولىّ أمر مراقبة أطفاله وشبابه فى هذه المراحل العمرية الحرجة التى تتشكل فيها شخصياتهم وتستهدف خلالها أخلاقهم بدخائل على المجتمع.
"الوطن" تحذّر: أبناؤنا أسرى لأفكار دموية على شاشات المحمول والكمبيوتر
«الوطن»، من خلال هذا الملف، تساهم فى إطلاق نوبة تحذير لكل أبناء المجتمع المصرى: انتبهوا إلى من ترعونهم من شباب المستقبل، فأولئك هم عماد المجتمعات، فبحسن تأهيلهم تنهض الأمم وتزدهر، وبضياعهم تخسر وتنحدر.