مدبولي في حفل جوائز التميز: لا إصلاح اقتصادي دون إصلاح إداري

كتب: محمد مجدي

مدبولي في حفل جوائز التميز: لا إصلاح اقتصادي دون إصلاح إداري

مدبولي في حفل جوائز التميز: لا إصلاح اقتصادي دون إصلاح إداري

ألقى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، كلمة خلال حفل توزيع جوائز مصر للتميز الحكومي، بحضور وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، ومحمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل الإماراتي، وعدد من الوزراء والمحافظين والمسؤولين.

وفي مستهل كلمته، وجّه رئيس الوزراء الشكر للرئيس عبدالفتاح السيسي، على رعايته الكريمة لهذا الحدث، ورحّب بالأشقاء من الإمارات العربية المتحدة، لمشاركتهم المتميزة والفاعلة في رحلة جائزة مصر للتميز الحكومي في عامها الأول، متمنيا لإمارات الخير أن تنعم دوما بالخير والاستقرار.

وقال مدبولي إنّه من دواعي سروري أن أُشارك معكم اليوم في ختام حفل توزيع جوائز مصر للتميز الحكومي، فهو حدث مُحَفِّز للجهاز الإداري للدولة، وَمُلهم للعاملين به، وَمَليء بالطاقة الإيجابية، فالنجاح هو الوقود الذي يجعلنا نستمر في العمل.

وأضاف أنّ حفل اليوم يتزامن مع مرحلة مُهمة في تاريخ مصر، وهي مرحلة نسعى فيها لاستكمال ما بدأناه خلال السنوات الأخيرة من خطط طموحة، وبرامج عمل في شتى المجالات، لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة والمستدامة، والانطلاق بمصر إلى مرحلة جَنْي ثمار إجراءات الإصلاح التي نُنْجزها بدعم ومُساندة قوية من قيادة سياسية لديها الشجاعة والعزم على الانتقال بمصر إلى المكانة التي تليق بها، يَدعَمُها في ذلك وَعْيٌ وثقة الشعب المصري العظيم.

وأشار مدبولي إلى أنّه على صعيد الإصلاح الاقتصادي، نفتخر بوصول معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي للعام المالي 18/2019 إلى 5.6% وهو أفضل مُعَدل نمو اقتصادي يتحقق في مصر منذ 11 عاما، رغم تباطؤ معدل نمو الاقتصاد العالمي الذي بلغ 3.8% عام 2018، وانخفاض معدل البطالة من 13.4% في 2013 ليصل بفعل التأثيرات الإيجابية للإصلاح الاقتصادي إلى 7.5% في الربع الثاني من عام 2019 وهو أقل معدل له منذ عقود.

وتابع رئيس الوزراء أنّ الحكومة المصرية تعمل على استكمال جهود الإصلاح الاقتصادي واستدامة عملية النمو بمشاركة فاعلة من القطاع الخاص والمجتمع المدني وشركاء التنمية الدوليين، وقطعت الحكومة بالفعل شوطًا كبيرًا في تهيئة بيئة الأعمال من خلال إصلاحات تشريعية ومؤسسية، والتوسع في مشروعات البنية التحتية، وخلق آليات جديدة لتحفيز مشاركة القطاع الخاص في جهود التنمية، ويأتي من ضمن هذه الآليات إطلاق صندوق مصر السيادي، الذي يهدف إلى بناء شراكات جديدة مع القطاع الخاص المحلي والأجنبي، والتعاون مع مختلف الصناديق السيادية الدولية وصناديق الاستثمار المباشر، خاصًة في القطاعات الواعدة وبينها الاتصالات والطاقة والصحة والتعليم والسياحة.

وأوضح مدبولي أنّه إيمانًا من الدولة بإصلاح وحوكمة الجهاز الإداري كأحد الروافد الرئيسية لتهيئة بيئة الأعمال الجاذبة للاستثمار، تبنت الدولة خُطَّة شاملة للإصلاح الإداري، يُشرف على تنفيذها اللجنة العليا للإصلاح الإداري برئاسته، وتضم في عضويتها عددا من الوزراء والخبراء المستقلين، وقد تم صياغتها بالاستفادة من الخبرات العالمية وأفضل الممارسات في هذا المجال، وارتكزت الخطة على عدد من المحاور تشمل "الإصلاح التشريعي، التطوير المؤسسي، التدريب وبناء القدرات، تحسين الخدمات الحكومية، وبناء قواعد البيانات".

وقال إنّه في إطار الحديث عن محوري التطوير المؤسسي وبناء القدرات، تأتي أهمية جائزة مصر للتميز الحكومي في هذا التوقيت لتعكس حرص الدولة على تعزيز روح المنافسة بين العاملين بالجهاز الإداري للدولة، وتشجيع الأفكار الإبداعية، وتمكينهم من تحويل هذه الأفكار إلى مشروعات على أرض الواقع.

وأضاف رئيس الوزراء أنّ كل هذه الإجراءات تسهم في جُهود عملية الانتقال إلى العاصمة الإدارية الجديدة، فنحن نتطلع لأن يكون الموظف العام متميزا في جميع النواحيٍ بداية من لغتِه الرصينِة، وتعامله مع التكنولوجيا، والتزامه بقواعد العمل والسلوك الوظيفي القويم، والذي سينعكس بالضرورة على خلق جهاز إداري كُفء وفعال يُعْلي من رضاء المواطن المصري.

وكشف مدبولي عن أنّه بدءًا من النسخة الثانية لجائزة مصر للتميز الحكومي، ستصبح الجائزة إلزامية على جميع الجهات وليست طواعية، وطالب وزيرة التخطيط بمضاعفة قيمة الجائزة النقدية، لتشجيع المنافسة وإِذْكاء فكر التميز بين جميع وحدات الجهاز الإداري للدولة والمستويات الوظيفية، والنظر في استحداث فئات جديدة في الجائزة في مجالي التعليم والصحة، وإضافة فئتين جديدتين ضمن جوائز القيادات المتميزة تستهدفان أفضل فريق عمل وأفضل موظف حكومي.

وفي الختام، وجّه رئيس الوزراء الشكر لوزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري وفريق العمل من الجانبين المصري والإماراتي، على هذا الجهد والتنظيم الرائع، وأكد أنّه لا يوجد إصلاح اقتصادي دون إصلاح إداري، فكلاهما طرفا معادلة التنمية الشاملة والمستدامة.

ووجّه التهنئة للفائزين على حصولهم على الجائزة في نسختها الأولى، معربا عن تطلعه لأن نلتقي العام المقبل في العاصمة الإدارية الجديدة، مع نخبة جديدة من الكوادر المتميزة، التي تمثل عنصرًا فاعلًا في جهود الوصول إلى جهاز إداري كفء ومتميز.


مواضيع متعلقة