عقار الدقي المائل: 22 عاما من الخلافات القضائية تنتهي بقرار إزالة
عقار الدقي المائل: 22 عاما من الخلافات القضائية تنتهي بقرار إزالة
- الدقي
- الخلافات القضائية
- قرار إزالة
- عقار الدقي المائل
- عقار الدقي
- الدقي
- الخلافات القضائية
- قرار إزالة
- عقار الدقي المائل
- عقار الدقي
كان العمل يسير على قدم وساق، لإخلاء ما تبقى من أثاث، وإزالة أبواب وشبابيك بعض شقق العقار رقم 144 بشارع التحرير فى الدقى، الشهير بـ«عقار الدقى المائل»، رغم انتهاء مهلة الـ72 ساعة، التى أعلن عنها محافظ الجيزة، السبت الماضى، لإخلاء العقار وبدء إزالته.
العمال يخلون الشقق قبل ساعات من تنفيذ القرار
عمال يصعدون ويعودون محملين بأشياء، بينما 3 سيارات نقل وقفت أسفل العقار تنتظر اكتمال تحميلها لتغادر وربما تأتى غيرها، ومن خلفها لافتة وضعها حى الدقى مكتوب عليها: «تحذير هام.. هذا العقار صادر له قرار إزالة رقم 202 لسنة 1997، ويشكل خطورة داهمة وجارٍ اتخاذ الإجراءات القانونية لإتمام الإزالة».
وبجوار هذه اللافتة، كانت هناك أخرى تحمل تحذيراً آخر: «على جميع شاغلى وحدات العقار سرعة إخلائه من السكان والمنقولات فى موعد أقصاه 48 ساعة، نظراً للخطورة الشديدة من حالة العقار الإنشائية وانهياره فى أى لحظة، طبقاً للتقارير الهندسية والإنشائية الصادرة من اللجان المختصة، وفى حالة عدم الإخلاء خلال المهلة المحددة سيتم إخلاؤه بالطريقة الإدارية، وإيداع المنقولات بمخازن الجهة الإدارية دون أدنى مسئولية على الحى».
لكن رغم هذه التحذيرات لم يبد على جيران العقار، ومنهم محمود سعيد، العامل بأحد المحال الكائنة بعمارة ملاصقة، القلق، حيث قال لـ«الوطن»: «ولا قلقانين ولا حاجة، العمارة دى بقالها 20 سنة مايلة كده، وماوقعتش، وكل الحكاية إن جالها قرار إزالة، وهيزيلوها».
أحد المسئولين بحى الدقى، ممن كانوا يتابعون عملية الإخلاء، قال إن العمارة مكونة من 9 أدوار وبها 18 شقة، وإزالتها تأخرت رغم صدور قرار منذ أكثر من 20 سنة، بسبب خلافات بين السكان وجميعهم مستأجرون، وصاحب العقار، مشيراً إلى أن لجنة هندسية جاءت قبل أيام وأيدت قرار الإخلاء.
داخل شقة بالطابق الأول بعد الأرضى، كانت أسرة تجمع آخر ما تبقى لها من أمتعة، استعداداً لمغادرة الشقة التى عاشوا فيها سنوات طويلة، للمرة الأخيرة، بينما كانت علامات الحزن واضحة عليهم. أحد أفراد الأسرة أشار إلى أن هناك نزاعات قضائية قديمة بينهم وبين صاحب الملك، وأن جميع الشقق تم تسكينها بعقود الإيجار القديم.
وأضاف الرجل «العمارة دى مايلة من أول ما اتبنت فى الستينات، وبعد ما صدر لها قرار الإزالة سنة 97، وطعنا عليه فى المحكمة تم إيقافه، لكن من حوالى سنتين جاءت لجنة من محكمة عابدين لتنفيذ نفس القرار السابق بالإزالة، فرفعنا قضية أخرى، والمحكمة بعتت لجنة خبراء من حوالى 10 أيام ولسه تقريرها ماطلعش»، حسب قوله.
داخل شقة بالطابق الثالث بالعقار، كان ميل العقار يبدو واضحاً أكثر وأنه يتجه ناحية شارع التحرير، للدرجة التى تدفعك فيها ناحية هذا الاتجاه، ويشعرك فعلاً بخطورة السكن بالعقار.