المبدعون الصغار: قدمنا أنفسنا بصورة جيدة.. وهدفنا الوصول إلى العالمية

كتب: أحمد أبوضيف وكريم رومانى

المبدعون الصغار: قدمنا أنفسنا بصورة جيدة.. وهدفنا الوصول إلى العالمية

المبدعون الصغار: قدمنا أنفسنا بصورة جيدة.. وهدفنا الوصول إلى العالمية

جاءوا من أماكن مختلفة، لعرض ثمار مواهبهم للجميع، وإثبات أنهم قادرون على حمل مشاعل الإبداع، منهم مَن فكر وصمم منتجاً فى منزله بالإسكندرية، ومنهم من تعلم وابتكر فى جامعة الطفل بالزقازيق، أعمارهم لا تتجاوز 15 عاماً، لكن عقولهم كبيرة وتمكنوا من إنتاج ابتكارات متنوعة، ما بين مدينة فاضلة، وماكيت للكعبة، وأشكال مميزة من الفخار والخزف، مُصنعة بالطين الأسوانى، نالت إعجاب وتقدير زائرى معرض القاهرة الدولى السادس للابتكار، ما ولد داخلهم شعوراً بالفخر، وكل أملهم أن يكون لهم مكان وسط العلماء والمبتكرين.

"أحمد": صممت نموذجاً للكعبة و"عايز أطوره"

عشقه لبيت الله الحرام، كان دافع معاذ أحمد فاروق، الطالب فى الصف الخامس الابتدائى، بمدينة بنها، لرسم نموذج مصغر للكعبة، يتكون من 8 مآذن خشبية، تتوسطها الكعبة، وحولها عدد من الزائرين، الذين يأمل أن يكون واحداً منهم، وأوصل النموذج بسلك كهربائى لإنارته فى أى وقت.

تصميم النموذج، استغرق يومين، حسب ما أكده «معاذ» لـ«الوطن»، لينال تصميمه إعجاب زائرى المعرض، ما ولد فيه شعوراً بالفرح، وتابع: «عملت حاجة جديدة، ومبسوط إنى شاركت بيها فى المعرض، ونفسى أعمل نماذج تانية بشكل أفضل، وأملى الالتحاق بكلية الهندسة».

أشكال مختلفة من الخزف والفخار، مصنوعة من الطين الأسوانى ومعها زيت وألوان، أنتجتها سلمى طارق، 13 سنة، فى الصف الثانى الإعدادى، من محافظة السويس وعن هذه التجربة قالت: «بجيب الطين وأشكّله وأحطه فى الفرن تحت درجة حرارة عالية، توصل لـ1000 درجة، وألوّن بالألوان الزيت، وأحرقها فى الفرن تانى، وأسيبها تنشف، وبعدها بألونها بألوان زيت وأرجعها الفرن تانى عشان الخزف لما بيدخل الفرن مرتين بيبقى أقوى».

"سلمى" خبيرة خزف وإعادة تدوير الأقمشة

وعن أبرز منتجاتها، قالت «سلمى» لـ«الوطن»: «عملت أطباق، وسلحفاة، وخيل، وأوراق شجر، ونجوم، وحرصت على عرضها فى المعرض، وده بيشجعنى إنى أبتكر حاجات أفضل»، مشيرة إلى أن فضولها فى خوض تجارب جديدة كان الدافع لإنتاج هذه الأشكال، كما أنها أجرت بحثاً علمياً عن بكتيريا لتنقية المياه وأستخدمها فى إطفاء الحرائق ورى الأراضى الزراعية، وصنع الثلج.

لم تقتصر ابتكارات سلمى على تصنيع الفخار، بل اتجهت لأسلوب تدوير الأشياء المتهالكة من الأقمشة وإنتاج مستلزمات جديدة منها كالشنط، أو محفظة للأموال، وتابعت: «بجيب البنطلونات القديمة وأعملها إعادة تدوير وأعمل منها شنط وأنقش عليها رسومات زى شغل التريكو، وعرائس، بدل ما نرمى الحاجات دى».

«نفسى أكون حاجة فى مجال العلم، وأى حد بيعلمنى حاجة جديدة هو قدوتى»، بهذه الكلمات كشفت «سلمى» عن أمنيتها، معبرة عن سعادتها البالغة بمشاركتها فى معرض القاهرة الدولى للابتكار.

حلم المدينة الفاضلة يراود الكثير من المواطنين، مع زيادة أعداد السيارات بشكل مهول، ما تسبب فى زيادة أمراض القلب والرئة نتيجة زيادة العوادم، ومن هذا المدخل فتحت شهد مصطفى، التلميذة فى الصف السادس الابتدائى، بمحافظة الإسكندرية، طاقة نور صممت مجسماً يحمل اسم «المدينة الفاضلة».

"شهد": نفسى أكون مهندسة والمدينة الفاضلة حلمنا

تتكون المدينة من منزلين أحدهما على يسار المجسم يعمل بالطاقة الشمسية، والآخر على اليمين ويعمل بطاقة الرياح، بالإضافة إلى حمام سباحة، وحديقة مليئة بالأشجار والزهور، وملعب كرة، ومسارات معينة للطرق، حسب رواية «شهد» لـ«الوطن».

شعور بالفخر والسعادة انتاب المبتكرة الصغيرة لرغبة الكثير من زائرى المعرض، فى التعرف على كيفية تصميم المجسم وعن هذه التجربة قالت: «حاسة بالفخر إنه اختراعاتنا بتتعرض هنا، والناس بتسأل وتستفاد من معلوماتنا، وهدفى أن أكون مهندسة، وتصل ابتكاراتى للعالم بعد تحقيقها على أرض الواقع».

"نورهان": "بعمل الشنطة فى ساعة والإنسيال 15 دقيقة"

استغلت مواقع التواصل الاجتماعى فى تنمية مهارتها لإنتاج الأشغال اليدوية، بجانب دعم والدتها لها منذ الصغر، فتعلمت نورهان محمد، ابنة الزقازيق، فن حياكة المشغولات اليدوية، وأنتجت الكثير من العرائس، والشنط، وأنواع مختلفة من الإكسسوارات، كالعقود والإنسيالات وتحدثت عن تجربتها قائلة: «اتعلمت الكورشيه من سن صغيرة، ووالدتى علمتنى أكثر وبدأت أطور من نفسى عن طريق مواقع التواصل الاجتماعى، وخدت دورات تدريبية فى كلية التربية النوعية عشان أتعلم أساسيات الحياكة، والتصميم»

وتابعت: «فى البداية بدأت تجميع مواد بسيطة، ومع مرور الوقت حرصت على التجويد، بعمل عقد بأكثر من دور، وبدأت أجيب خيوط كليم تركية، وعملت عرايس بالخيوط ودى فن يابانى اسمه «هيموجرين».

تبلورت موهبتها فى نوع من الاقتصاد غير الرسمى، وبدأت تروج له، من خلال صفحتها على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»، ما شجعها على تعلم الكثير عن فن الحياكة، وتولدت لديها رغبة الالتحاق بكلية الفنون الجميلة، موضحة أن مشاركتها فى معرض القاهرة للابتكار منحتها فرصة أكبر للتعريف بنفسها ومنتجاتها، بعد أن أتقنت صنعها، وأضافت: «بعمل الشنطة فى ساعة والإنسيالات فى ربع ساعة».


مواضيع متعلقة