توعية ووقاية وشكر الأطباء.. الأغاني الشعبية تقتحم عالم كورونا

كتب: كريم عثمان

توعية ووقاية وشكر الأطباء.. الأغاني الشعبية تقتحم عالم كورونا

توعية ووقاية وشكر الأطباء.. الأغاني الشعبية تقتحم عالم كورونا

فيروس قاتل، لم يترك بلدًا إلا ودق بابه، ليمارس خبثه داخل أجساد مواطنيها، ما جعل وباء كورونا بمثابة غول تخشاه دول العالم أجمع، ويحاولون التحذير منه وطرح سبل للوقاية من الإصابة به، وحماية شعوبها، وياتي الفن ضمن هذه الأساليب، تلك القوة الناعمة التي بإمكانها الوصول لأكبر فئة ممكنة، وهو ما استهدفه عدد من المغنين في مصر والدول العربية.

مطربو الأغاني الشعبية أرادو ترك بصمتهم في أزمة كورونا، بأغنيات تنوعت بين التوعية والشكر، آخرهم عمر كمال، الذي طرح أغنية جديدة، أمس، تحمل اسم "شكرا"، وذلك عبر موقع الفيديوهات الشهير يوتيوب، حيث يوجه من خلالها التحية للأطباء والضباط، تقديرا لجهودهم في الفترة الأخيرة، مع ظهور الفيروس التاجي في مصر.

وقبل عمر كمال، انتهى مطرب الأغنية الشعبية رضا البحراوي، من تسجيل أغنية جديدة، تحمل اسم "في حب مصر"، كما طرح عصام شعبان عبد الرحيم، وإسلام خليل، أغنية "كورونا الحلزونا"، فيما طرح مغني المهرجانات حمو بيكا، أغنية بعنوان "فيروس كورونا"، بينما غنى الفنان الشاب ساري عمر، برفقة ساندا سامح، أغنية "إعصار محلي محطوط عليه كورونا"، وذلك للتوعية من خطر الفيروس.

من قبل هؤلاء، فاجأ الفنان أحمد سعد، جمهوره، بإعلانه تقديم أغنية للوقاية من فيروس كورونا المستجد، بالتعاون مع الشاعر أحمد إبراهيم، معلنا طرحها قريبا، استكمالًا لسلسلة أغاني كورونا التي ظهرت مؤخرًا.

ناقدة فنية: أزمة كورونا ستفرز نوعيات العاملين بالفن

وقالت الناقدة الفنية ماجدة موريس، إن ما ظهر من أغنيات حتى وإن لم تأتِ من المطربين المشهورين، فهي محاولة جيدة وجهد اجتماعي مشكور ممن قدموا تلك الأغنيات التوعوية، لافتة إلى أن هذا الموقف سيلقي الضوء على الأغاني الشعبية وسيجعل الجميع يرى أهميتها في توصيل الرسائل وأنها ليست للترفيه فقط.

وأضافت "موريس" لـ"الوطن"، أن الفنان هو في النهاية واحد من ضمن المواطنين يتأثر بما يتأثرون به، بل يفترض أن يكون على درجة أكبر من الإحساس كونه فنانا، موضحة أن التأثر الفني بالفيروس بشكل موسع لن يحدث الآن، بل ستأتي ظلاله بعد فترة من الوقت.

كما أشارت الناقدة الفنية، إلى أن أزمة كورونا ستفرز نوعيات العاملين بالفن، وسيرى الناس من وقف بجانبهم وحرص على توعيتهم، ومن ولى وجهه عنهم واهتم بنفسه فقط، دون النظر لدوره المجتمعي، فالجمهور اصبح واعيا ويستطيع الفرز جيدًا.

وأوضحت أن مشاركة أحداث المجتمع وأزماته هو دور أساسي للفن، وهؤلاء المغنيين الذين شاركوا بأغنياتهم في الأزمة، لديهم إحساس حقيقي بغض النظر عن تصنيفهم، وحاولوا صنع جو إيجابي، ينتشلون به من يمكثون في بيوتهم إلى التوعية من الأزمة بشكل غنائي بسيط.

وذكرت "موريس"، أن فيروس كورونا خلق العديد من التحديات الفنية، حيث أصبحت هناك تحديات لقراءة الكتب، وأخرى لمشاهدة الأفلام العربية والأجنبية، يشارك فيها المثقفون ومحبو الفن.

وأكدت أنه يوجد في التاريخ وقائع مشابهة لمشاركة الفن في الأزمات المجتمعية،  ومن أبرزها العدوان الثلاثي، وحرب الاستنزاف، حيث تحدثت الأفلام والأغنيات حينها عن الأحداث، وذكرت مجموعة الفنانين التي تكونت في تلك الآونة وسميت "السينمائيين الجدد" بقيادة المخرج علي عبد الخالق، وجمعوا الأموال لصنع فيلم "أغنية على الممر"، الذي تحدث عن حرب الاستنزاف، وهو من تأليف مصطفى محرم، وإخراج علي عبد الخالق.


مواضيع متعلقة