تباين برلماني بشأن تخصيص مدافن لضحايا كورونا
تباين برلماني بشأن تخصيص مدافن لضحايا كورونا
تباينت ردود الفعل بشأن مقترح تقدم به سليمان وهدان وكيل مجلس النواب، بشأن تخصيص مقابر في الظهير الصحراوي لدفن ضحايا كورونا، لمواجهة حالات التنمر بهم وبأسرهم.
وقال محمد عبدالله زين الدين، نائب إدكو ووكيل لجنة النقل، إنّ تنفيذ مقترح تدشين مقابر خاصة لضحايا فيروس كورونا، قد يحدث تأثيرا سلبيا على نفسية ذوي الضحايا بإبعاد فقيدهم عن مقابر أسرته وخلق نوع من العنصرية والتمييز، ومخالفة العادات في الدفن وترويع المجتمع، بحجة أنّ جثمان شهداء كورونا يؤثر على البيئة.
وأوضح أنّ منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة والسكان، أكدوا أنّ جثامين ضحايا كورونا لا تنقل العدوى ولا داع للخوف من دفنها في المقابر، مؤكدا ضرورة تطبيق الإجراءات الاحترازية والوقائية عن طريق الطب الوقائي والأوبئة بعد الوفاة.
وأضاف أنّه يجب قصر تنفيذ المقترح على حالة تزايد أعداد الوفيات بشكل كبير، وليس من باب عزلهم وإبعادهم عن ذويهم وعائلاتهم، أو بحجة العدوى ولعدم تكرار ما حدث في بعض القرى من بعض الأشخاص غير المسؤولين، مشيرا إلى أنّ أعداد الوفيات جراء الإصابة بكورونا في مصر بسيطة ولا تستدعي الوصول لمرحلة المقابر الجماعية.
وأيّد ذلك محمد شعبان وكيل لجنة الثقافة والآثار والإعلام بمجلس النواب، مشيرا إلى أنّ وزارة الصحة لم تتخذ مثل هذا الإجراء منذ بداية أزمة انتشار الإصابات بين المواطنين.
وقال في تصريحات، لـ"الوطن"، إنّنا بحاجة إلى زيادة الوعي لدى الجماهير، لا سيما في القرى والأرياف، للقضاء على حالات التنمر بمصابي المرض .
كان النائب سليمان وهدان وكيل مجلس النواب، تقدم باقتراح برغبة للمهندس مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، ووزير التنمية المحلية، لإنشاء مدافن خاصة بضحايا فيروس كورونا خارج الكتل السكانية وفي الظهير الصحراوي، مؤكدا أنّ الأمر يحفظ كرامة المتوفى وحرمته.
وقال وهدان، في اقتراحه، إنّ الفترة الأخيرة شهدت ظهور العديد من المشكلات في محافظات بورسعيد والإسماعيلية والدقهلية، خاصة بدفن ضحايا فيروس كورونا، ما تسبب في تدخل قوات الأمن لفض التجمعات ودفن ضحايا الفيروس دون إحداث مشكلات، وتفاديًا لانتشار الوباء وأي مخاطر قد تحدث في المقابر الطبيعية.