حكاية دايف رولاند.. نجا من كارثة هيلزبرة وفتك به كورونا
حكاية دايف رولاند.. نجا من كارثة هيلزبرة وفتك به كورونا
دايف رولاند، صاحب واحدة من أشهر صور كارثة هيلزبرة الشهيرة، إذ كان أحد الناجين من الحادثة، لكنه لم يستطع أن ينجو من وباء فيروس كورونا، إذ توفي بسبب إصابته بالفيروس عن عمر يناهز 65 عامًا.
في 15 أبريل 1989 توجه رولاند نحو ملعب هيلزبرة، معقل نادي شيفيلد وينزداي في مدينة شيفيلد الإنجليزية، حيث ذهب لمؤازرة فريقه ليفربول في نصف نهائي بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي.
ما لم يكن يتوقعه رولاند، أن الملعب الذي يتسع لـ35 ألف متفرج، لن يستطع استيعاب كم الجماهير التي حضرت لمتابعة المباراة، ما أدى إلى تدافع رهيب نتج عنه عمليات دهس بين الجماهير في أثناء الهرب، توفي على إثرها 96 شخصًا، وأصيب 770 آخرين.
لم يكن رولاند بين وفيات الحادث أو مصابيه، إذ نجا من الكارثة دون أذى، حتى أنَّه ظل في الملعب رغم نجاته، من أجل إنقاذ شاب كان عالقًا في الحطام، يبلغ من العمر حينها 17 عامًا، إلا أنه لم ينجح في إنقاذه، وفقًا لموقع "ليفربول إيكو".
والتقط لـ"رولاند" صورة بعد الكارثة تعد من أشهر صور الحادث، إذ ظهر جالسًا على المدرج ويده موضوعتان على رأسه، في تعبير عن مدى بشاعة الكارثة.

توفي البالغ من العمر 65 عامًا الأسبوع الماضي، قبل أيام من الذكرى الحادية والثلاثين للمأساة بعد إصابته بفيروس كورونا.
"رولاند" لم يستطع مقاومة المرض سوى أيام قليلة بعد إصابته بالفيروس، قبل أن يتوفى بعدما ساءت حالته في الأخير.
وقالت ابنته ميشيل هوبوود: "لقد كان فريدًا وطيب القلب وممتعًا، كان يلعب مع أحفاده ألعاب الطاولة، يحرص على ممازحتهم بأنَّه الأفضل منهم في كل شيء".

ووفقًا لشهادة صديقه الذي حضر معه المباراة، فإن الراحل رولاند، حرص على الذهاب لتعزية والدي الشاب ذو الـ17 عامًا الذي فشل في إنقاذه وقت الكارثة، إذ قال لوالديه: "أردت إخباركم أنه قبل وفاة ابنكم هنري، هناك من كان بجانبه، رأيت أن علي إخباركم بذلك".