حال اقتصادي وزيادة وعي.. أسباب تظاهر أمريكيون ضد استمرار الحجر الصحي
حال اقتصادي وزيادة وعي.. أسباب تظاهر أمريكيون ضد استمرار الحجر الصحي
في الوقت الذي تتكبد فيه الولايات المتحدة حصيلة وفيات هي الأعلى في العالم بفيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، خرج مئات المتظاهرين من نيوهامبشير إلى كاليفورنيا، مرورا بتكساس وأوهايو، للمطالبة بإنهاء الحجر الصحي، الذي فرضته الدولة لاحتواء الوباء.
نحو 400 متظاهر تجمعوا، بعضهم في سيارات، أمام برلمان كونكورد، عاصمة ولاية نيوهامبشير الصغيرة (1,3 مليون نسمة)، التي ظلّت نسبيا بمنأى عن الفيروس، وسجلت حتى يوم الجمعة الماضي 1287 إصابة و37 وفاة.
أغلب المتظاهرين مؤيدون للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وكان الأخير قد أظهر دعمه لهم معتبرا أنّ بعض حكّام الولايات قد "ذهب بعيدا جدا" في إجراءات الحجر في وقت باتت الولايات المتحدة أكبر بؤرة في العالم لوباء كوفيد-19.
وتعليقًا على هذا الشأن، قالت هدى زكريا أستاذ علم الاجتماع السياسي، إن ما حدث هي مطالبات للانتهاء أقرب للمظاهرات، وسببها هو أن المواطنين وخاصة الأمريكيين يعيش اليوم بيومه وليس لديه مدخرات تمكنه من العيش لفترة من الوقت، كما يعمل في المهام التي تعتمد على الربح اليومي.
وأضافت "زكريا" لـ"الوطن"، أن فيرس كورونا، أصبح يهدد حياة العديد من المواطنين الأمريكيين اليومية، وأضحى يمكن تفادي مخاوفه بطرق مختلفة من خلال الحفاظ على المسافات الآمنة بين المواطنين وارتداء الكمامات وغسل اليدين وتطهير الأسطح.
وأشارت أستاذ علم الاجتماع السياسي، إلى أن تأثر الاقتصاد بأزمة كورونا جعل الأمريكيون ينتفضون، حيث أن المرحلة الراهنة يمكن للأفراد عمل توازن بين التعامل اليومي والوقاية من الفيروس، لأن قمة الوباء مرت، وبدأت الأعداد تنخفض، ولكن ظروف الاقتصاد والحالة الاجتماعية للأفراد لا تسمح بالحجر الصحي من وجهة نظرهم.
وأوضحت أنه بقدر الإمكان الأشياء التي لا يمكن الاستغناء عنها يمكن ترتيبها بالصورة التي تسمح للأفراد عيش حياة كريمة في الوقت ذاته، لأن المواطنين أصبحوا بين أمرين أحلاهما مُر، متوقعة أن تشهد الفترة المقبلة انحسار للفيروس، لأن الوعي الوقائي ازداد لدى الأفراد، وظهرت عادات صحية مكتسبة.