سائقو المواصلات يقضون شم النسيم بمنازلهم: محصلتش قبل كده

كتب: منة عبده

سائقو المواصلات يقضون شم النسيم بمنازلهم: محصلتش قبل كده

سائقو المواصلات يقضون شم النسيم بمنازلهم: محصلتش قبل كده

وفقا لخطة الدولة الاحترازية للقضاء على انتشار فيروس كورونا، أقرت الحكومة بتطبيق الحظر على حركة المواطنين ووسائل النقل العامة، من مساء الأحد الماضي حتى صباح الثلاثاء المقبل، لضمان عدم خروج المواطنين لقضاء "شم النسيم"، وتحقيق التزامهم بالمنازل، وذلك منعا للتجمعات، مما أثر بالسلب على عدد من سائقي المواصلات العامة، ومنها الميكروباصات، إذ منعهم الحظر من عملهم المعتاد عليه في ذلك اليوم، ومن ثم انخفضت إيرادتهم التي تزداد كثيرا خلاله عن غيره من أيام السنة، والتزامهم منازلهم لأول مرة في تلك المناسبة.

"يوم شم النسيم كنت متعود أتفق مع أكتر من أسرة، وأوديهم المكان اللي هما عاوزين يقضوا اليوم فيه، كانوا بيتجمعوا في مكان وأروح أخدهم منه".. بهذه الكلمات بدأ شعبان عبدالفتاح، 34 عاما، سائق ميكروباص بأحد المواقف الشهيرة بمنطقة شبرا الخيمة خط "بيجام- أحمد حلمي"، ويقطن بنفس المنطقة، حديثه لـ"الوطن" عن قضاء يوم "شم النسيم" من كل عام، إذ أنه لم يكن يذهب إلى الموقف، بل كان يقضي يومه في النقل الجماعي، فيقول: "اليوم ده الأسر بتتحمع فيه عشان يقضوا سوا، ويأكلوا الرنجة والفسيخ في الهوا، وكنت بودي أكتر من أسرة في منهم كان بيروح القناطر ومنهم حديقة الحيوان".

مضيفا أن قرار الحظر كان مفاجئ له، لأنه طوال اليوم حتى صباح اليوم التالي، مما اضطره للالتزام المنزل، دون الخروج إلى أي مكان: "كنت بحسب أن الحظر هيكون زي كل يوم، عشان ألحق أجيب أي فلوس، لكن عرفت أنه اليوم كله".

وأنهى شعبان حديثه، بقوله: "من وقت ظهور الفيروس وإحنا حالنا واقف، وبقينا نقعد في البيت أكتر ما بنشتغل، وده ما كنش بيحصل قبل كده".

اتصالات هاتفية عدة اعتاد طارق هشام، 27 عام، سائق ميكروباص، يقطن بمنطقة الخلفاوي، أن يتلقاها من قبل المواطنين، قبل ساعات من بداية يوم "شم النسيم"، كي يخبروه بالتوجه إليهم في الساعات الأولى من اليوم، لينقلهم إلى إحدى الحدائق، لقضاء اليوم مع ذويهم، مصطحبين معهم أمتعتهم التي تكفيهم طوال اليوم، فيقول: "فيه ناس خلاص بقت متعودة أنهم كل سنة تتصل بيا، عشان أروح لهم وأوديهم القناطر أو الكورنيش وأرجع أخدهم بليل، وده كان بيكسبني كتير".

وتابع أنه هذا العام لم يشعر بـ"شم النسيم"، إذ يشتهر بوجود الزحام وخروج الجميع من منازلهم، حيث لم يجلس أحد في تلك الموسم بالمنزل: "مش متخيل أن الناس كلها هتقعد في البيت في المناسبة دي، كلنا بنستناها من السنة للسنة".

وأنهى طارق حديثه، بقوله: "ربنا يعدي الأزمة دي على خير، عشان نقدر نحس بفرحة الأيام زي الأول، ونعيش حياتنا بشكل طبيعي".

لم يختلف الوضع كثيرا عند سامي علي، في أواخر الأربعينات، سائق ميكروباص، وأحد سكان منطقة فيصل، يقول: "يوم شم النسيم كان بتقبى المواصلات زحمة جدا، وما كناش بنلاحق على الركاب، وكنت بطلع بأكتر من حمولة".

أوضح أنه كان يخرج من منزله ذلك اليوم في الثامنة صباحا حتى الثانية ظهرا، لكثرة تواجد المواطنين في الحدائق والشوارع العامة: "لما سمعت خبر الحظر، قررت أقعد في البيت مع عيالي، لأني حتى لو نزلت مش هلاقي ناس في الشارع، ودي أول مرة تحصل في حياتي، وولادي مش مصدقين أني هكون في وسطهم النهاردة".

وأنهى سامي حديثه، بقوله: "الناس بقت خايفة أكتر من الأول، عشان كده مش بتفكر في أي احتفال، غير أنها بتدعي أن ربنا يخرجنا من الأزمة دي على خير".

 


مواضيع متعلقة