احذروا الكشف الـأون لاين: ممكن يؤدي لمصايب

كتب: جهاد مرسى

احذروا الكشف الـأون لاين: ممكن يؤدي لمصايب

احذروا الكشف الـأون لاين: ممكن يؤدي لمصايب

«مستعد للكشف وعمل استشارات طبية أون لاين مجاناً طوال الأزمة الراهنة»، رسالة ظاهرها رحمة بالفقراء، وباطنها مخاطر عديدة، حذر منها أطباء، بعد أن انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعى بصورة ملحوظة، وتواصل مع أصحابها مرضى من مختلف المناطق والأعمار.

رغم أن الدكتور شريف على عبدالعال، مدير الجمعية المصرية لطب الأطفال، وعضو مجلس إدارة مستشفى ٥٧٣٥٧، من أوائل الأطباء، الذين رحبوا بالرد على استفسارات المرضى «أون لاين» مجاناً، لكنه حذر منها ووصف بعضها بـ«المصيبة»: «لا يمكن تصديق كل ما ينشر على الإنترنت، ومن الخطير تقديم معلومات عن حالتى الصحية أو صحة فرد من أسرتى لشخص أجهله، فقد لا يكون طبيباً، ويستغل المعلومات ضدى، وللأسف هناك مرضى غلابة، يقبلون على تلك الكشوف، دون تعقل الأمر».

ويرى «شريف» أنه لا يمكن للطبيب علاج مريض يجهله «أون لاين»، إنما لا بد أن يكون من مرضاه، ويعرف تفاصيل وضعه الصحى، وبالتالى يستطيع اتخاذ قرار بشأنه، والولايات المتحدة الأمريكية نفسها أجازت ذلك.

ومن منطلق الدور الخدمى الذى يقدمه «شريف» فى عمله بالجمعية أو ٥٧٣٥٧، قرر الرد على استفسارات بعض المرضى تليفونياً، عبر برنامج «واتس آب»: «يصلنى أحياناً ١٥٠ استفساراً فى اليوم من المرضى، وجار التجهيز لإطلاق أبليكيشن وويب سايت، لتقديم خدمات طبية، فى مختلف التخصصات مجاناً، ولكن بشكل علمى موثوق به».

«الكشف الأون لاين فاشل بكل أشكاله»، يقولها بشكل قاطع الدكتور محمد سعيد، أخصائى الأطفال وحديثى الولادة، حيث إن تشخيص حالة المريض يحتاج إلى إخضاعه لفحص شامل، فكيف يتم ذلك «أون لاين»؟

تلقى الطبيب الشاب عروضاً كثيرة لتقديم تلك النوعية من الكشوف ورفضها تماماً: «يمكننى فقط الرد على بعض الاستفسارات أون لاين أو تليفونياً، لمرضى يعانون من أعراض بسيطة، دون الاستفاضة فى وصف أدوية وأنظمة علاجية».

ويحذر «سعيد» من المستغلين للأزمات، حيث يمكن أن يقع مرضى ضحايا لهم، من خلال اللجوء لتلك الوسيلة.


مواضيع متعلقة