أعظمها صوم خواص الخواص.. 3 مراتب للصيام

كتب: سعيد حجازي وعبد الوهاب عيسي

أعظمها صوم خواص الخواص.. 3 مراتب للصيام

أعظمها صوم خواص الخواص.. 3 مراتب للصيام

نشر الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، مقال له عبر موقع الأوقاف الرسمي، حول مراتب الصيام، وقال الوزير إن صيام شهر رمضان واجب على كل مسلم قادر عاقل بالغ، فيقول الحق سبحانه: "يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون".

وأضاف: "مراتب الصيام ليست على درجة واحدة، فأولها صوم العوام وهو الإمساك عن الطعام والشراب وشهوة الفرج من أذان الفجر إلى أذان المغرب، ومن أدى ذلك فقد أدى الفريضة التي عليه".

وأوضح أن المرتبة الثانية مرتبة الخواص وهي إمساك الجوارح عن المعاصي: "إمساك العين عن النظر إلى ما حرم الله، وإمساك الأذن عن سماع ما يغضب الله، وإمساك اللسان عن الغيبة والنميمة، وهكذا في سائر الجوارح، ذلك أن امرأتين صامتا على عهد رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فجلست إحداهما إلى الأخرى، فجعلتا تأكلان لحوم الناس، فجاء رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فقال: يا رسول الله، إن هاهنا امرأتين صامتا، وقد كادتا أن تموتا من العطش، فأعرض عنه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) -أو سكت-، ثم جاءه بعد ذلك -أحسبه قال: في الظهيرة- فقال: يا رسول الله، إنهما والله لقد ماتتا، أو كادتا أن تموتا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ائتوني بهما، فجاءتا، فدعا بعس، أو قدح، فقال لإحداهما قي، فقاءت من قيح ودم وصديد، حتى قاءت نصف القدح، وقال للأخرى: قي، فقاءت من قيح ودم وصديد، حتى ملأت القدح. ثم قال رسول الله: إن هاتين صامتا عما أحل الله لهما، وأفطرتا على ما حرم الله عليهما؛ جلست إحداهما إلى الأخرى، فجعلتا تأكلان لحوم الناس".

ويقول نبينا: "من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة بأن يدع طعامه وشرابه"، ويقول النبي الكريم: "رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش، ورب قائم حظه من قيامه السهر".

تابع: "أما المرتبة الثالثة فهو صوم خواص الخواص، وهي التي تقوم على كف الجوارح والقلب والاجتهاد في الطاعة، كما عبر عنها الإمام أبو حامد الغزالي في إحيائه حين قال: هي كف القلب عن الهمم الدنية والشواغل الدنيوية والإقبال على الله بالكلية، فهي تقوم على إخلاص النية وحسن القصد والاجتهاد في الطاعة، وهي التي تسمو بصاحبها إلى درجة تحقق التقوى التي هي الخوف من الجليل، والعمل بالتنزيل، والرضا بالقليل، والاستعداد ليوم الرحيل، وأن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك".

وأوضح: "عرف الصالحون لهذا الشهر مكانته، فكان بعضهم يسأل الله (عز وجل) ستة أشهر أن يبلغه رمضان، وخمسة أشهر بعده أن يتقبله منه، لأن من لم يغتنم شهر المغفرة فمتى يغتنم الخير، فعند قدوم رمضان (ينادي مناد يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر).


مواضيع متعلقة