آخرها منع قانوني.. تطور المسحراتي من النداء للطائرات الحربية للحظر
آخرها منع قانوني.. تطور المسحراتي من النداء للطائرات الحربية للحظر
أذان ثم نداء، ثم طبول ومزمار، حتى خرجت الطائرات الحربية، لإيقاظ الصائمين، وبعدها حظر تجوال طال معظم الدول العربية.
هكذا تطورت مهنة "المسحراتي"، منذ عصر الرسول "صلى الله علية وسلم"، حيث كان الصحابي بلال بن رباح، أول مسحراتي في الإسلام، توالت أساليب إيقاظ المسلمين حتى شارك الطيران الحربي الإندونسي في هذه المهمة، وبعدها أصبح بمثابة جريمة.
عصر الرسول
في عصر الرسول "صلى الله عليه وسلم"، كان صوت أذان بلال بن رباح هو إشارة للسحور، أما أذان "المنع"، هو أذان صلاة الفجر كان بصوت عبد الله بن أم مكتوم، وفي هذا "عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن بلالاً يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن مكتوم)" .
وفي عصر الدولة العباسية، وخصوصا في مصر، ظهر المسحراتي لأول مرة، ممسكا طبلة وهو والي مصر "عقبة بن إسحاق"، أول من طاف شوارع القاهرة ليلاً في رمضان، لإيقاظ أهلها إلى تناول طعام السحور، فكان يطوف مدينة العسكر في الفسطاط إلى جامع عمرو بن العاص، ينادي النّاس بالسحور، حسب رياض المعرفة لعبدالله أبو علم، جنود الدولة الفاطمية يدقون الأبواب.

وفي العصر الفاطمي، أمر الحاكم بأمر الله الفاطمي الناس، بأن يناموا مبكرين بعد صلاة التراويح، وكان الجنود يمرون على المنازل، ويدقّون أبوابها ليوقظوا الشعب للسحور، وبعدها عين مسحراتي لكل منطقة، فكان يطوف المنطقة ممسكا بعصا ويدق بها على الأبواب.
الطبلة في عصر الدولة المملوكية
ومع بداية حكم المماليك، تطور أداء المسحراتي وأصبح يجوب الشوارع ممسكا "طبلة"، يدق عليها لإيقاظ الناس.
في الشام، يعزفون على العيدان، قال الكاتب محمد قطب في كتاب "قطوف الدنيا"، إن أهل الشام كانوا يسحرون بالعزف على الآلات.
سلاح الجو الإندونيسي 2019
ومع مرور الوقت، تطورت أشكال إيقاظ الناس وآخرها كانت أكبر الدولة الإسلامية، حيث يطير سلاح الجو الإندونيسي على ارتفاعات منخفضة، لإيقاظ المسلمين وقت السحور.
وقال المتحدث باسم سلاح الجو سوس يوريس القول: في تصريحات خلال رمضان لعام 2019 "التحليق قبل الفجر لإيقاظ الناس من أجل السحور، هو مهمة مركبة، ويحافظ هذا بالأساس على مهارات التحليق ليلا لطيارينا، كونه غير مسموح لهم بالطيران، وهم صائمون بعد العاشرة صباحا".
2020 المسحراتي جريمة يعاقب عليها القانون
جرى قرار حظر حركة المواطنين، لأول مرة في 25 مارس الماضي، بسبب فيروس كورونا المستجد، إذ أكد مدبولي أنّه سيجرى تطبيق العقوبات في قوانين الطوارئ فورا، على من يخالف القرارات، والتي تصل إلى غرامات مالية تبدأ من 4000 جنيه، وتنتهي بالحبس، مناشدا المواطنين الالتزام الكامل بالقرارات والتعاون الكامل مع أجهزة الدولة لتنفيذ القرارات، حيث تجرى تخفيف عدد ساعاته حاليا ليصل من 9 مساء وحتى السادسة صباحا.
القرار الذي جعل من مهنة المسحراتي مخالفة لقانون الطوارئ المطبق حاليا بالبلاد، وفقا للدكتور شوقي السيد، الفقيه الدستوري وأستاذ القانون الجنائي، موضحا أنه يجب توجيه التنبيه لأصحاب تلك المهنة، كونها تخرق قرار حظر التجوال المعمول به حاليا، والتي تصل عقوبتها للحبس والغرامة حتى 4 آلاف جنيه بحسب تصريحات سابقة لـ"الوطن".