نائب مدير حميات إمبابة: أغلب الحالات المصابة تصل متدهورة بسبب تشخيص خاطئ لتفضيل البعض الذهاب إلى طبيب خاص

كتب: شيماء عادل

نائب مدير حميات إمبابة: أغلب الحالات المصابة تصل متدهورة بسبب تشخيص خاطئ لتفضيل البعض الذهاب إلى طبيب خاص

نائب مدير حميات إمبابة: أغلب الحالات المصابة تصل متدهورة بسبب تشخيص خاطئ لتفضيل البعض الذهاب إلى طبيب خاص

نصح الدكتور ماهر الجارحى، استشارى أمراض الباطنة ونائب مدير مستشفى حميات إمبابة، المواطنين بضرورة التوجه سريعاً إلى أقرب مستشفى حميات فى حال الشعور بأعراض تنفسية مرضية.. وإلى نص الحوار:

ما دور مستشفى الحميات فى مواجهة كورونا.

- مستمرون فى اتخاذ الإجراءات الاحترازية لمواجهته، حيث كان بالنسبة لنا بمثابة الصدمة، خاصة أننا نتعامل مع فيروس جديد ولا نعرف عنه معلومات كثيرة، لكننا استطعنا مع الوقت مواجهته، وظهر ذلك فى أن معدلات الإصابة والوفيات معقولة مقارنة بدول أخرى متقدمة.

خلال عملك فى الحميات الممتد لمدة 30 عاماً.. ما الفرق بين كورونا وغيره من الأمراض المعدية الأخرى؟

- الفيروس مستجد والتأخر فى علاجه يؤدى إلى الوفاة مع بعض الناس، وخطورته تكمن فى الأشخاص الحاملين للفيروس دون أن تظهر عليهم الأعراض، فالمصابون ينقسمون إلى نوعين، الأول: تظهر عليهم أعراض، وفى الغالب تكون سنهم أكثر من 50 عاماً، ويعانون أمراضاً مزمنة مثل السكر والضغط أو حساسية الصدر أو الأورام، أو يكون المصاب متعاطياً للمخدرات أو الكحوليات، وبالتالى تكون مناعته ضعيفة جداً والأجسام المضادة التى يكوّنها الجسم لمواجهة الفيروس ضعيفة، أما النوع الثانى والذى يُعد أكثر خطورة فهم الأشخاص الحاملون للفيروس ولا تظهر عليهم أى أعراض وغالباً يكونون فى سن الشباب وأجسادهم قادرة على تكوين أجساد مضادة قوية تواجه المرض، وبالتالى لا تظهر أعراض على الشخص المصاب، فضلاً عن أن طرق انتشاره كثيرة وينطلق بسرعة كبيرة مما جعل منظمة الصحة العالمية تصنفه كجائحة على عكس إنفلونزا الطيور والخنازير، حيث كانت معدلات انتشارهما منخفضة، ولم تكن هناك ضجة عالمية حولهما، مثلما يجرى الآن.

د. ماهر الجارحى: تحويل المستشفى إلى عزل قريباً.. وتزويده بجهاز «pcr» و10 أسرّة عناية و14 جهاز تنفس

ما خطوات مستشفى الحميات بعد استقبال حالات مشتبه فى إصابتها بالفيروس؟

- نستقبل حالات مشتبه فى إصابتها بالفيروس طوال الـ24 ساعة، ولدينا طاقم طبى محترف فى التعامل مع الحالات القادمة، وأصبحت لدينا خبرة جيدة، تمكننا من تحديد إصابة الحالة من عدمها، بمعنى أن الفيروس بدايته تنفسية سواء كان من الأنف أو البلعوم، وعندما يصيب الفيروس الجهاز التنفسى، يوجد أكثر من نظرية لعمله داخل الجسم، أهمها تسبب الفيروس فى التهاب رئوى يؤدى إلى الوفاة، وعند إجراء أشعة الصدر نجد أنه موجود فى الرئتين، وعلى الأجزاء الخارجية للرئة، فضلاً عن نتائج بعض التحاليل التى يتم إجراؤها للحالة مثل صورة الدم الكاملة والترسيب و«pcr» وفقاً للبروتوكول العلاجى الذى عممته وزارة الصحة على المستشفيات، وإذا ظهر من هذه التحاليل انخفاض كرات الدم البيضاء والخلايا الليمفاوية، إضافة إلى ثبوت أن هذه العدوى فيروسية وليست بكتيرية، يكون هذا المريض لديه قابلية للإصابة بكورونا، وبالتالى يتم أخذ مسحة منه من الأنف أو البلعوم ويتم تحليلها وحجز المريض فى المستشفى لحين وصول النتيجة، فإذا جاءت إيجابية يتم تحويله لأحد مستشفيات العزل، وإذا جاءت سلبية يتم نصحه بالعزل المنزلى وإعطاؤه أدوية للتعافى، لأنه فى الأغلب يكون لديه نزلة بكتيرية وليست فيروسية.

بماذا تفسر ارتفاع معدل الوفيات، خاصة فى الفترة الأخيرة؟

- للأسف حالات كثيرة تخاف المجىء إلى مستشفيات الحميات، وتلجأ إلى طبيب خاص، ونتيجة لذلك يتم تشخيصها بشكل خاطئ فى البداية، وعندما تصل إلينا تكون الحالة متدهورة، خاصة مع طبيعة عمل الفيروس الذى يعمل على تكسير الهيموجلوبين فى الدم، الذى يؤثر على جميع أعضاء الجسم ويسبب لزوجة فيه تعمل على حدوث تجلطات دموية داخل الرئتين، وبالتالى ننصح المواطنين فى حال الشعور بأى أعراض مثل السعال وارتفاع درجة الحرارة، وتعب فى الجسم التوجه مباشرة إلى أقرب مستشفى حميات لأنها «ترمومتر» المريض والجهة الوحيدة القادرة على اكتشاف الفيروس بشكل مبكر، وبالتالى تجنب حدوث أى مضاعفات.

ما الذى ينقص مستشفى حميات إمبابة لمواجهة الضغط الشديد؟

- فى الفترة الأخيرة زوّد الدكتور محمد صلاح الدين زعتر، رئيس قطاع هيئة المستشفيات التعليمية، بعد ضم المستشفى له، وحدة عناية مركزية كاملة وصلت إلى 10 أسرّة ليصبح الإجمالى 20 سريراً، و14 جهاز تنفس صناعى، ليرتفع العدد لـ20 جهازاً، كما تم إمدادها بجهاز «pcr» منذ 10 أيام لكى تتم تحاليل الفيروس داخل المستشفى، وبالتالى نقلل من الوقت المستغرق فى ظهور التحاليل والذى كان يصل إلى يومين نتيجة الضغط على المعامل المركزية للوزارة، حيث كانت عينات التحاليل تذهب إلى هناك، خاصة أن المستشفى سيتم تحويله إلى مستشفى عزل للحالات المصابة بكورونا لتلقى العلاج لحين التعافى خلال مايو.

ما معدل الحالات التى يستقبلها المستشفى بشكل يومى؟

- فى بداية الأزمة كان المستشفى يستقبل حوالى 3 آلاف حالة يومياً، أما الآن فوصلت الأعداد إلى 400 حالة ما بين حالات اشتباه بكورونا أو حالات مرضية صعبة، وفى رمضان تقل نسبة الإقبال على المستشفى بشكل كبير.

إصابات الأطباء

حتى الآن ظهرت 3 إصابات بين الطاقم الطبى للمستشفى وممرض، وطرق العدوى والإصابة بالمرض كثيرة ومتعددة فأنت تتعامل مع عدو خفى، لذلك نشدد على الالتزام بالإجراءات الاحترازية للطاقم الطبى والعاملين فى المستشفى مثل ارتداء الجونتى والأقنعة الطبية وواقى الرأس والنظارة، بالإضافة إلى التعقيم والتطهير المستمر أولاً بأول، لأنه من واجبنا الحفاظ على صحة وسلامة الأطقم الطبية، خاصة أن أعدادنا ليست كبيرة.


مواضيع متعلقة