صور.. الغربية بلد الأولياء تبحث عن مريدين في زمن كورونا

كتب: رفيق محمد ناصف وأحمد فتحي

صور.. الغربية بلد الأولياء تبحث عن مريدين في زمن كورونا

صور.. الغربية بلد الأولياء تبحث عن مريدين في زمن كورونا

الأضرحة ومساجد أولياء الله الصالحين، إحدى السمات التي تميز محافظة الغربية، ويقصدها المواطنون على مدار العام بصفة عامة وخلال شهر رمضان الكريم بصفة خاصة ولكن منعوا منها هذا العام بسبب فيروس كورونا، وأشهر تلك الأضرحة والمساجد، مسجد وضريح السيد البدوي، أحد الأقطاب الصوفية الـ 4، إلى جانب ضريح 2 من تلاميذ، وغرفة مقتنيات العارف بالله سيدى أحمد البدوي، وشعرة للرسول "صلى الله عليه وسلم".

قال مصدر مسؤول بإدارة مسجد السيد البدوي، إن السيد البدوي أحد الأقطاب الصوفية الأربعة ويأتي إليه زوار على مدار العام من مختلف محافظات الجمهورية والبلدان العربية، كما تنظم مديرية الأوقاف بالتعاون مع الطرق الصوفية احتفالين له سنويا، أحدهما في شهر مارس ويسمى "مولد الرجبي" وتم إلغاؤه هذا العام، وآخر في النصف الثاني من شهر أكتوبر، وفي حالة استمرار الظروف الراهنة من المقرر إلغاؤه أيضا، وهو الاحتفال بمولده ويستمر أسبوعا ويشارك فيه أكثر من مليون زائر من المريدين وأتباع الطرق الصوفية.

وأوضح، أن المسجد للأسف خلال رمضان هذا العام خلا من الزوار والمترددين عليه، بسبب فيروس كورونا، وغلق المساجد في إطار إجراءات محاربة الدولة لانتشار الفيروس.

مبينا أن شهر رمضان كان يتم له الاستعداد بشكل خاص، حيث تضع إدارة المسجد برنامجا دينيا طوال الشهر المبارك يتضمن، دروس دينية عقب صلاة العصر، كما يتزين المسجد بالزينة الخاصة بشهر رمضان، وأيضا المنطقة والشوارع المحيطة تتزين بفوانيس الشهر الكريم والزينات المختلفة، وساحة السيد البدوي تحظى بزحام شديد وموائد الرحمن لإفطار الصائمين.

وأوضح أن المسجد يقع فى قلب مدينة طنطا وبالقرب من محطة سكك حديد طنطا، مبنى على الطراز الإسلامي، ويتميز بالأعمدة والزخارف الإسلامية والقباب والمآذن، ويظهر في علم المحافظة إحدى مآذن وقبة المسجد، وهو أكبر المساجد فى المحافظة من حيث المساحة التي تتخطى الـ 6 آلاف متر، وله 5 أبواب، وكان يطلق عليه الأزهر الصغير كونه يضم معهدا دينيا ودارا للفتوي ومكتبة إسلامية تضم مئات الكتب الإسلامية.

ثاني أشهر الأضرحة والمساجد في الغربية، مسجد الشيخة بدر  الصباح، والذى يقع في مدينة طنطا، بالقرب من ديوان عام المحافظة، "مقصد الفقراء"،  جملة وصف بها الشيخ سيد الزغبي، خطيب المسجد، مريدي الشيخة والذين يأتون إليها من جميع محافظة الجمهورية، حيث يتردد على الضريح يوميا العشرات من الفقراء والمريدين في الوقت الذى يقوم البعض بأعمال الخير وطهى الطعام وتقديمه للفقراء وأيضا توزيع المبالغ المالية عليهم.

وأوضح أنها من مواليد 1832 ميلادية، بقرية ميت السودان، بمحافظة الدقهلية، من أسرة صوفية، وجاءت إلى طنطا لتكون بجوار السيد البدوي، ولها 3 تكايا في مدينة دسوق، ومدينة طنطا، والثالثة في مسقط رأسها ميت السودان، وعاشت طوال عمرها عذراء، مسخرة حياتها في أعمال البر ومساعدة المحتاجين ومعالجة المرضى وإيواء الفقراء، وكانت تحيي الليالي والذكر طوال أيام العام، وينظم لها مريدوها احتفالا في شهر أغسطس سنويا.

وتعد مدينة سمنود، واحدة من مدن المحافظة التي تشتهر بكثرة الأضرحة لأولياء الله الصالحين، أشهرهم ضريح "الأسياد السبعة" وهم 7 بنات، تم بناء لهم ضريح في أطراف المدينة، ويحتفل المريدون بهم سنويا في ليلة 14 من شعبان، ويحرص مئات المريدين من مختلف المحافظات حضوره والاحتفال.

قال إبراهيم رفعت، من أهالي المدينة، إن الأسياد السبعة، ضريح لـ 7 شقيقات من دولة العراق، وعرف بين أهالي سمنود أنهن أصحاب كرامات وعبرن نهر النيل "فرع دمياط" الذى تطل عليه المدينة، فى غربال دون أن تصل إليهن المياه.

وأضاف رفعت أن الضريح يزوره أهالي المدينة والقرى المجاورة كل جمعة، ويأتي اليه مواطنون من محافظات مجاورة، وملحق به مسجد، وأن المدينة بها أكثر من 20 ضريحا، لكن أشهرها هذا الضريح، ويستمر الاحتفال أسبوعا بداية من 14 شعبان، وتعد سمنود إحدى محطات رحلة العائلة المقدسة وعاصمة مصر في عهد الأسرة الـ 30 الفرعونية.

وفى مدينة المحلة الكبرى، يعد مسجد المتولي، المتواجد بمنطقة سوق اللبن، من أقدم المناطق السكنية التى تحوي أكثر من 150 ألف مواطن أشهر مساجد المدينة العمالية، ويقصده المئات من المصلين على مدار شهر رمضان للصلاة أثناء شهر رمضان الكريم وتلقي دروس العلوم الدينية، ويتميز المسجد بالطابع الديني، وبه منارة تعد من أجمل المآذن في العصر المملوكي، كما يوجد بالمسجد صحن كبير مكشوف تحيط به الأروقة من جهاته الأربع‏، ويحوي مسجد "المتولي" دار للتحفيظ القرآن الكريم وأربعة مداخل لدخول وخروج المصلين الذين يترددون على المسجد للصلاة أثناء شهر رمضان الكريم لتلقي دروس العلم الدينية، وتم إنشاء المسجد في العصر المملوكي عام‏810‏ هـ‏1407‏ م وتم افتتاحه عام‏ 813‏ هـ‏1410‏ م، وتم تسجيله كأثر تحت رقم‏10357‏ عام‏1951‏ م كما تم ترميمه في العصر العثماني عام‏1275‏ هـ ـ ‏1858م فيما  كانت آخر عملية ترميم للمسجد عام‏ 1995 م.


مواضيع متعلقة